الحوثيون يطالبون بمنح طلابهم المقاتلين معدلاً أفضل في الاختبارات المدرسية

قوات التحالف تدمر اللواء 25 ميكا بمحافظة حجة.. والزرانيق تقتل أكثر من 100 حوثي

قوات من المقاومة الشعبية الموالية للشرعية وللرئيس هادي في مدينة عدن الذين صدر قرار رئاسي بضم 4800 منهم الى الجيش الوطني (أ.ف.ب)
قوات من المقاومة الشعبية الموالية للشرعية وللرئيس هادي في مدينة عدن الذين صدر قرار رئاسي بضم 4800 منهم الى الجيش الوطني (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يطالبون بمنح طلابهم المقاتلين معدلاً أفضل في الاختبارات المدرسية

قوات من المقاومة الشعبية الموالية للشرعية وللرئيس هادي في مدينة عدن الذين صدر قرار رئاسي بضم 4800 منهم الى الجيش الوطني (أ.ف.ب)
قوات من المقاومة الشعبية الموالية للشرعية وللرئيس هادي في مدينة عدن الذين صدر قرار رئاسي بضم 4800 منهم الى الجيش الوطني (أ.ف.ب)

أصدرت سلطات المتمردين الحوثيين المسلحة قرارا وصفته بـ(سري ومرسل للتنفيذ) حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يطالب نائب وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة العليا للاختبارات بإعفاء الطلاب المتطوعين بـ«الجهاد» من خوض اختبارات المرحلتين الثانوية والأساسية لهذا العام.
وطالبت هذه السلطات بمنح طلاب المرحلتين الثانوية والذين عددهم (2864) طالبا والمرحلة الأساسية الذين عددهم (1976)، معدلا نهائيا لا يقل عن 57 في المائة ولا يزيد عن 90 في المائة، حيث إنهم لم يستطيعوا الالتحاق بمراكز الامتحانات نظرا لظروفهم.
ونصت النسخة بشكل «(سري ومرسل للتنفيذ) إلى نائب وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة العليا للاختبارات الذي يحمل موضوع: إجراءات استثنائية للطلاب المشاركين مع اللجان الشعبية للدفاع عن الوطن بناء على توجيهات اللجنة الثورية العليا فقد تقرر إعفاء الطلاب المتطوعين في (الجهاد) والدفاع عن الوطن في مختلف جبهات الشرف والبطولة من امتحانات الثانوية العامة وامتحانات الشهادة الأساسية على أن يتم احتساب المعدل العام لهم أن لا يقل عن 75 في المائة وأن لا يزيد عن 90 في المائة حيث هؤلاء الطلاب لم يتمكنوا من الالتحاق بمراكز الامتحانات نظرا للظروف التي أجبرتهم للدفاع عن الوطن وعليه يتم الاطلاع والعمل بموجبه وسرعة موافاتنا بما تم عمله في معالجات لموضوعهم وبأقرب وقت ويسرنا أن نرفق لكم الكشوفات الخاصة بهؤلاء الطلاب وعددهم (2864) طالبا للمرحلة الثانوية، و(1976) طالبا للمرحلة الأساسية فقط».
من جهة ثانية توسعت رقعة المواجهات العنيفة، لليوم السادس على التوالي، بين قبائل الزرانيق الشهيرة في تهامة المناوئة للوجود الحوثي، من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، في حين ارتكبت هذه الأخيرة جرائم جسيمة بحق قبائل الزرانيق لقصفها بالدبابات والمدفعية والراجمات للقرى السكنية ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات وتشريد عشرات العائلات خاصة في قرية الكيدية في قبيلة الزرانيق التي أصابها الخراب وهجر أبناء القرية منازلهم بسبب ما حل بها، وسط صمود المقاومة الشعبية من قبائل الزرانيق الأسطوري في وجه الميليشيات المتمردة في الوقت الذي شنت طائرات التحالف بقيادة السعودية غاراتها على قرية الكيدية بالحديدة بعد انسحاب تكتيكي من قبائل الزرانيق الذين قاموا بإخلاء القرية من المقاومة والسكان ودخول الميليشيات إليها لتلاقي حتفها وتقبر فيها، في حين تطالب ميليشيا الحوثي وزارة التربية والتعليم اليمنية بمنح طلابها المتغيبين عن اختبارات المرحلتين الأساسية والثانوية معدلات تفوق قدراتهم الدراسية.
وقال سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» بأن «ميليشيات الحوثي وصالح خسرت ما يزيد عن مائة قتيل وعشرات الجرحى خلال الأيام الستة التي واجهت فيها قبائل الزرانيق التي رفضت تواجدهم في المنطقة وفي تهامة ككل وحاولوا أن يقتحموا قرى صغيرة مثل قرية الكيدية ولكنهم لن يستطيعوا والخسارة هي سبيلهم الوحيد رغم حصولهم على الأسلحة والعتاد العسكري الذي يأتيهم عن طريق مديرية الدريهمي التي يسيطرون عليها».
ويضيف السكان «شنت طائرات التحالف العربي غاراتها على رتل عسكري بقرية رغمين، غرب قرية الكيدية، حيث تقصف الميليشيات قرى الكيدية والقرى المجاورة بالدبابات والراجمات والمدفعية، وكان القصف بعد إخلاء القرية من المقاومة الشعبية وسكان القرى ما جعل ميليشيات الحوثي وصالح يتسارعون لدخول القرية وحل ما حل بهم من طائرات التحالف وسقط قتلى وجرحى منهم».
بعد استمرار ميليشيات الحوثي وصالح بقصفها لمنطقة الكيدية بشكل عنيف وهستيري بسبب تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وتدمير دبابة لهم وعربات مصفحة وسيارات وأطقم عسكرية ووقوع أسرى منهم، عند مواجهتها قبائل الزرانيق التي معها أسلحة بدائية، ما جعل الميليشيات تجن وتقصف وتقتل المدنيين، لتغادر قبائل الزرانيق قرية الكيدية ولتجعل القرية خالية ما جعل الميليشيات تتسارع لدخولها لتعلن بذلك نصرها ودخولها إحدى قرى الزرانيق، وما هو إلا تكتيك من قبائل الزرانيق، وسرعان ما دخل ميليشيات الحوثي وصالح القرية إلا واستلقفتهم غارات التحالف العربي التي قصفتهم وسقط منهم العشرات من القتلى والجرحى لتجعلهم يدفنون في القرية التي أصبحت مقبرة له، ويقول أحد بناء قبائل الزرانيق لـ«الشرق الأوسط» بأن «قرى قبائل الزرانيق وجميع مديريات تهامة وأرضها ستكون مقبرة للغزاة الذين يفكرون في أن يدخلوها عنوة وهو أمر مرفوض حتى لو كانوا يمتلكون الأسلحة النوعية التي نفتقرها لكنهم لا يمتلكون الحق والشجاعة والصمود».
ويضيف «أجرت المقاومة الشعبية من قبائل الزرانيق تكتيكا لتحفظ فيه أرواح المدنيين وذلك من خلال خروجهم من قرية الكيدية وإجلائها بشكل كامل، ومع ذلك لم تتمكن ميليشيات صالح التي تمتلك الدبابات والراجمات والأسلحة الخفيفة بأنواعها من اجتياح أي قرية عنوة عن أهلها وفقط يقفون على مشارفها ويحصلون على الموت المحقق لأن قبائل الزرانيق مستعدة لهم بشكل كامل لتدفنها تراب تهامة وستكون هناك مفاجآت قريبة ستحققها المقاومة».
بدورها طالبت المقاومة الشعبية في الزرانيق تجهيز مستشفيات ميدانية لمعالجة المدنيين الذي تضرروا جراء القصف الوحشي بشكل هستيري من قبل الميليشيات المتمردة والتي تمنعهم من الدخول إلى مدينة الحديدة حيث يتم علاجهم في المستشفيات، مؤكدين أن «قبائل وجميع أفخاذ الزرانيق ستدافع بكل بسالة ومعنوياتها مرتفعة ضد أي اعتداء تحاول به الميليشيات الاقتراب من الزرانيق وستلقى ما لم تلقاهم في أي جبهة قتال».
ويؤكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «ما تقوم به ميليشيات الحوثي وصالح في قرية الكيدية والقرى المجاورة لها من قبائل الزرانيق من خلال ضربها لبيوت القش والطين وتهجير الأهالي بعد قتل مدنيين وجرح آخرين ما هو إلا طيشان أطفال قدموا من جبال صعدة لا يدرون ما يفعلون».
ويشير «يبدو أن ميليشيات الحوثي وصالح، وأن هذا الأخير هو من أقنعهم بالسيطرة على قبائل الزرانيق لحسابات أخرى وهو تخوفهم من قبائل الزرانيق أن تثور عليهم وتطردهم شر طردة من أرض تهامة ومن اليمن بشكل كامل أن بدأت بالتحرك الفعلي لمواجهة المتمردين، لكن الميليشيات تقوم بالانتقام بعد تكبيدها الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد من خلال قصفهم بشكل هستيري على قرى الزرانيق وعدم قدرتهم على اقتحام القرى فلجأوا لهذا العمل الجبان، ومع هذا يثبت أبناء الزرانيق مدى صمودهم وثباتهم ومواجهتهم لأي شخص حاول غزوهم».
من جهتها، دعت المقاومة الشعبية في إقليم تهامة، التي تستمر في تصعيد هجماتها النوعية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في جميع مدن ومحافظات إقليم تهامة، أبناء تهامة إلى الانتفاض في وجه الطغيان والتجبر الميليشياوي، وقالت في نداء دعوتها «أيها التهاميون الأحرار أيها الشجعان في كل شبر من ربوع تهامة الأبية انتفضوا وأعلنوا صحوتكم في وجه الطغيان والتجبر المليشاوي القبيح فنهايتهم والله باتت وشيكة وزوالهم لم يحتج سوى إعلانكم الانتفاضة، يا شعب تهامة الشجعان لقد سطر أجدادكم أروع البطولات في تصديهم ونضالهم ضد عصابات الكهوف على مر الأزمان ولقد أذاق أجدادكم العصابات المحتلة والجيوش الغازية أنواع العذاب إن إخوانكم وأبناءكم في مناطق الزرانيق يسطرون اليوم أروع الملاحم ويذيقون ميليشيات العهر أصناف الهزائم المتتالية رغم القوة الجبارة التي يمتلكها العدو الجبان والمحتل».
وأضافت في دعوتها على صفحتها في التواصل الاجتماعي (فيسبوك) «يا قبائل تهامة إخوانكم الزرانيق ينتظرون المداد وكسر الحصار وأملهم فيكم كبير ووقوفكم اليوم إلى جانبهم سيسجل في أنصع صفحات التاريخ المشرفة، فلا تقفوا كما وقف الجبناء والعملاء والخونة الذين حتمًا سنذيقهم من كأس خيانتهم وسنلقنهم دروس الحرية والأيام زوال. عاشت تهامة حرة أبية. المجد والشموخ لأبطال الزرانيق وأبطال المقاومة.. الرحمة لـ(الشهداء)».
وشن طيران التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته على عدد من المقار العسكرية لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح في إقليم تهامة في حين أكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات التحالف شنت غاراتها على رتل عسكري كان قادما بتعزيزاته لميليشيات الحوثي التي تواجه قبائل الزرانيق وتجمعا في منطقة اللاوية جنوب الحديدة، بالإضافة إلى غارات على تجمعات في مقر اللواء 25 ميكا والمعهد التقني بمديرية عبس بمحافظة حجة شمال عاصمة الإقليم وسقوط العشرات منهم قتلى وجرح جراء تفجير مخازن أسلحة بمقر اللواء 25 ميكا، وسماع الانفجارات تهز مدينة عبس».
ويضيف «تمكنت غارات التحالف من استهدف تجمع للميليشيا في نقطة كيلو 16. واستهدفت الغارة الأولى دبابتين كانتا تقفان في مدخل المحافظة الشرقي، بينما استهدفت الغارة الثانية تجمعًا للميليشيات في حوش يقع خلف قسم شرطة جميشة، وتم مشاهدة الأشلاء تتناثر في المكان وسيارات الإسعاف تهرع إلى الموقع المستهدف».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.