هل يستطيع ماريسكا بأفكار غوارديولا إعادة ليستر إلى «دوري الأضواء»؟

المدرب الإيطالي عمل مساعداً للإسباني وساهم في فوز مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية

ماريسكا لم يكن الوحيد الذي عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي ثم رحل (إ.ب.أ)
ماريسكا لم يكن الوحيد الذي عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي ثم رحل (إ.ب.أ)
TT

هل يستطيع ماريسكا بأفكار غوارديولا إعادة ليستر إلى «دوري الأضواء»؟

ماريسكا لم يكن الوحيد الذي عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي ثم رحل (إ.ب.أ)
ماريسكا لم يكن الوحيد الذي عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي ثم رحل (إ.ب.أ)

بعد أيام قليلة من الفوز بالثلاثية التاريخية مع مانشستر سيتي، انتقل مساعد جوسيب غوارديولا، إنزو ماريسكا، لتولي قيادة ليستر سيتي. وعندما سُئل المدير الفني الإيطالي الشاب عما إذا كان سيطبق نفس الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي مع فريقه الجديد في دوري الدرجة الأولى، رد مبتسما: «هل تريد أن تعرف ما إذا كنا سنلعب بنفس الطريقة أم لا، نعم سنفعل ذلك. الأمر يتعلق بالفكرة، لكن لا يمكن تطبيق ذلك غدا، فهي عملية معقدة تستغرق بعض الوقت. تتمثل الفكرة في محاولة اللعب بطريقة واحدة، بالطريقة التي نريدها، لكن الأمر سيتطلب بعض الوقت. ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن».

ويتولى ماريسكا تدريب ليستر سيتي خلفا لدين سميث الذي تولى المهمة خلال الجولات الثماني الأخيرة من الموسم المنقضي عقب رحيل برندان روجرز. لكن سميث لم يتمكن من مساعدة ليستر، بطل الدوري 2015-2016، في البقاء في دوري الأضواء وأنهى الموسم في المركز الـ18 وهبط إلى دوري الدرجة الثانية. وقال اياوات سريوادانابرابا رئيس مجلس إدارة ليستر سيتي بعد ضم ماريسكا: «إنزو يجلب مزيجا من الشخصية والنموذج والطموح الذي يتلاءم بشكل جيد للغاية مع كرة القدم التي نتطلع إلى تقديمها، فلسفته تشكلت من خلال مسيرة غنية ومتنوعة، بما في ذلك التعليم المتميز كمدرب، ويتناسب مع الرؤية التي لدينا للفصل التالي من تاريخ ليستر سيتي».

أما فيما يتعلق بالمظهر، فلا يوجد الكثير من المديرين الفنيين الذين يرتدون قميصا رياضيا للنادي باللونين الكريمي والوردي مثلما يفعل ماريسكا، ذو اللحية الخفيفة المنسقة بشكل جيد. ويعترف المدير الفني الإيطالي بأنه قد مضى وقت طويل منذ احتفاله الشهير بعد تسجيله هدفا بقميص وست بروميتش ألبيون عندما كان مراهقاً، عندما خلع قميصه ليُظهر قميصا آخر تحته عليه صورة سوبرمان. يقول ماريسكا مبتسما: «في البداية، كان لدي شعر طويل، وكان عمري آنذاك 18 عاماً. لقد كنت طفلا، وكان ذلك قبل 25 عاماً».

التقى لاعب خط وسط يوفنتوس وإشبيلية السابق والبالغ من العمر 43 عاماً بلاعبي ليستر سيتي والعاملين بالنادي الأسبوع الماضي، وبدأ العمل في الصباح في صالة الألعاب الرياضية وإعداد اللاعبين في فترة ما قبل الموسم، وقاد اللاعبين في فترة ما بعد الظهيرة للمرة الأولى في الهواء الطلق على العشب. وكان هناك وجهان جديدان في ملعب تدريب ليستر سيتي، وهما كونور كوادي وهاري وينكس. وانضم كودي من ولفرهامبتون لكن اللاعب المخضرم (30 عاما) خاض الموسم الماضي معارا إلى إيفرتون.

وقال كودي: «أنا متحمس للغاية وكنت أتوق لذلك حقا، لعبت ضد ليستر عديد المرات ومن الصعب مواجهته». وانضم وينكس (27 عاما) من توتنهام بعد لعب أكثر من 200 مباراة مع الفريق اللندني لكنه قضى الموسم الماضي مع سامبدوريا الإيطالي. وقال وينكس: «أتطلع للبداية ولخوض فترة إعداد كاملة للموسم والانضمام مبكرا للاستعداد للمباريات القادمة». ولعب كودي بقميص منتخب إنجلترا العام الماضي وانضم لتشكيلة كأس العالم لكنه غاب عن تصفيات بطولة أوروبا، بينما لم يمثل وينكس بلاده منذ 2020.

ومن المرجح أن ينضم هارفي بارنز، الذي يعد أولوية لوستهام، إلى جيمس ماديسون في قائمة اللاعبين الراحلين عن الفريق لأندية أخرى تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن المرجح أيضا أن يرحل كل من كيليتشي إيهيناتشو، وتيموثي كاستاني، وباتسون داكا، وريكاردو بيريرا. ورحل يوري تيلمانز، والذي كان واحدا من سبعة لاعبين انتهت عقودهم بنهاية هذا الصيف، إلى أستون فيلا. أما بالنسبة للتعاقدات الجديدة، فمن الممكن أن يعتمد ماريسكا على غوارديولا من أجل الحصول على بعض لاعبي مانشستر سيتي على سبيل الإعارة؛ وتشير تقارير إلى أن ليستر سيتي من بين المهتمين بالحصول على خدمات كالوم دويل، قلب دفاع مانشستر سيتي الذي قضى الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع كوفنتري سيتي.

يعد كل هذا جزءا من الخطة الكبرى لإعادة بناء الفريق، والتي كانت ستطبق هذا الموسم سواء بقي ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز أو هبط إلى دوري الدرجة الأولى. ويصر ماريسكا على أن جيمي فاردي، المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً والذي رفض مؤخراً عرضاً من المملكة العربية السعودية، سيكون ضمن خططه لإعادة بناء الفريق. وقال ماريسكا: «لقد تحدثت معه عدة مرات بالفعل، وكان يشعر براحة كبيرة. لم يكن هناك حديث عن الرحيل، لذلك لا أعتقد أنه سيرحل. إنه لاعب أساسي، وسيكون مثالاً يحتذى به لجميع زملائه في الفريق. نحن سعداء للغاية بوجوده هنا، ومن دواعي سروري أن يكون لدي لاعب مثله».

يدرك ماريسكا جيدا أن ليستر سيتي سيواجه الكثير من الضغوط لأن الجميع سينظرون إليه على أنه أحد الفرق المرشحة للعودة سريعا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أكد بالفعل للاعبيه أهمية دخول الموسم الجديد بتركيز كبير. وقال: «أهم شيء هو التكيف مع اللعب في هذه المسابقة. سيرغب كل فريق في القدوم إلى ملعبنا والحصول على نقاط، لأننا سنكون على الأرجح أهم فريق في البطولة. لقد مررت بهذه التجربة مع مانشستر سيتي، حيث كان كل فريق يحاول جاهداً الحصول على نقاط منا باعتبارنا أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيحدث نفس الشيء معنا، ويتعين علينا أن نكون مستعدين لذلك. إذا لم نتكيف مع ذلك، فقد يصبح الأمر سيئاً». وقال ماريسكا: «في البداية، الهدف هو اللعب بأفضل طريقة ممكنة، من خلال هذا يمكننا أن نبني يوماً بعد يوم، فكرتنا وفلسفتنا والأهم هو محاولة الفوز بالمباريات».

وتجنب ماريسكا بحذر الإدلاء بتصريحات مثيرة في أول مؤتمر صحافي له، لكنه لم يراوغ لتجنب الإجابة عندما سئل عما إذا كان الفوز بلقب دوري الدرجة الأولى مع ليستر سيتي سيعادل بالنسبة له الفوز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، حيث رد قائلا: «أنت تعرف أكثر مني مدى صعوبة الفوز بالثلاثية في إنجلترا - وهو شيء أعتقد أن مانشستر يونايتد فقط هو من حققه من قبل [في عام 1999]. لذلك، فقد تطلب تحقيق هذا الإنجاز الكثير والكثير من العمل. عندما تحقق هدفا مهما، يكون الشعور مختلفا دائما. لذلك كنت سعيدا للغاية بتحقيق ذلك، لكنني سأكون أكثر سعادة إذا حققنا هدفنا هذا العام».

ماريسكا أمام مهمة صعبة في ليستر سيتي (غيتي)

وأعطى غوارديولا ماريسكا، الذي عاد إلى مانشستر سيتي الصيف الماضي بعد إقالته من تدريب بارما بعد 14 مباراة فقط، موافقته على تولي المدير الفني الإيطالي هذا المنصب. يقول ماريسكا عن ذلك: «كان الأمر صعباً لأنني تركت النادي الذي شعرت منذ أن انضممت إليه بأنني جزء منه، وجزء من العائلة. لكن نظراً لأن جوسيب يعرف أفكاري منذ اليوم الأول الذي اتصل بي فيه للانضمام إلى فريق عمله، فقد كان مستعداً لذلك». ويضيف: «في اللحظات التي تحدثت فيها معه، كان دائما يقول لي: إنزو، أعرف أفكارك حول ذلك، لا تتردد لأنني أعلم أنك تشعر من داخلك بأنك مدير فني، وتريد أن تكون مديرا فنيا. لذا، لا تتردد ولا تشعر بالقلق».

من الواضح أن ماريسكا قد تأثر كثيرا بغوارديولا، لكن ماريسكا، الذي لعب تحت قيادة مارسيلو ليبي وكارلو أنشيلوتي، وعمل إلى جانب مانويل بيليغريني كمدرب للفريق الأول في وستهام، مصمم أيضاً على التطور في هذه الوظيفة، ويقول: «أهم شيء استطعت رؤيته العام الماضي هو أن جوسيب كان يحاول التعلم كل يوم». ويضيف: «ربما يكون هذا هو الشيء الذي يجعله مختلفا عن الآخرين. أحاول دائماً أن أتعلم من الجميع وأن أتحسن كل يوم. السبب في وجودي في مانشستر سيتي هو أنني أفكر بهذه الطريقة، وهذا صحيح، فأنا أحاول دائماً الحصول على أجمل شيء للاعبين، وهو الكرة. هذا هو هدفنا هنا».

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.