الجنود البريطانيون ربما يشعرون بـ«ضرر معنوي» نتيجة تجربة الانسحاب من أفغانستان

تحدثوا عن عدم شعورهم بالفخر ببعض أفعالهم أثناء عملية الإجلاء

TT

الجنود البريطانيون ربما يشعرون بـ«ضرر معنوي» نتيجة تجربة الانسحاب من أفغانستان

كشف طبيب نفسي عسكري سابق، عن أن أفراد القوات المسلحة البريطانية الذين ساعدوا في عملية الانسحاب من أفغانستان، ربما يشعرون بـ«ضرر معنوي»، بالإضافة إلى إصابتهم بضغوط ما بعد الصدمة؛ نتيجة للتجربة القاسية التي مروا بها.

ونقلت وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية (الأحد) عن البروفسور والتر بوسوتيل، مدير الأبحاث في جمعية «كومبات ستريس (مكافحة الضغوط)» الخيرية للصحة العقلية للمحاربين القدامى، القول إنه من الممكن أن ينتج الضرر المعنوي عن المهام التي يشعر فيها أفراد القوات المسلحة بوجود «معضلة شخصية»؛ بسبب الأوامر التي يتلقونها.

وجاءت تصريحات بوسوتيل قبيل قيام القناة الرابعة البريطانية ببث الحلقة الأولى من حلقات برنامج «إيفاكيويشن (الإجلاء)» (الأحد)، وهي عبارة عن عمل وثائقي بشأن جهود الجيش وقوات الحدود ووزارة الخارجية، من أجل مساعدة 15 ألف شخص على الفرار من كابل أثناء انسحاب حلفاء الولايات المتحدة في أغسطس (آب) من عام 2021 بعدما استعادت «طالبان» سيطرتها على البلاد.

أفغان يحاولون عرض مستنداتهم على القوات الأجنبية في مطار كابل خلال عملية الانسحاب من أفغانستان في 26 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)

وفي مقابلات صريحة في إطار سلسلة الحلقات المكونة من 3 أجزاء، تحدث المجندون والمجندات بصراحة بشأن عدم شعورهم بالفخر إزاء بعض أفعالهم أثناء عملية الإجلاء، حيث تذكروا كيف كانوا يضطرون إلى الامتناع عن إجلاء الأفغان الذين كانوا يتوسلون من أجل إنقاذ حياتهم، وذلك لأنهم لم يكونوا مؤهلين للحصول على الدعم البريطاني.

ومن جانبها، قالت جمعية «كومبات ستريس» الخيرية للصحة العقلية، إن التغطية الإعلامية لعملية الإجلاء التي تمت منذ ما يقرب من عامين، «تسببت في حدوث اضطرابات ما بعد الصدمة بين الجنود المحنكين»، وإنها تستعد حالياً من خلال خط المساعدة الخاص بالجمعية بسبب زيادة احتمالية تلقي مكالمات لطلب المساعدة بعد عرض الفيلم الوثائقي.

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية في 24 أغسطس 2021 والتُقطت في 22 أغسطس 2021 لأفراد من القوات المسلحة البريطانية يستريحون أثناء انتشارهم لدعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان

وفي حديثه إلى وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية، قال البروفسو ربوسوتيل، وهو قائد جناح متقاعد واستشاري في الطب النفسي، إن «مشكلة الضرر المعنوي عبارة عن شعور المرء بكثير من الخزي والذنب والخيانة، وهي نوع من أنواع التعدي على المبادئ الفطرية لدى الإنسان».

وأوضح أن «الضرر المعنوي ليس في الواقع مرضاً عقلياً، ولكنه يعكس المعضلة المتعلقة بالتحدي الذي يواجهه المرء، من أجل مخالفة القواعد الأخلاقية والأخلاق الرفيعة، وربما حتى الدين... إنه ليس مرضاً عقلياً، ولكن من الممكن وجوده مع وجود مرض عقلي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية في 24 أغسطس 2021 والتُقطت في 22 أغسطس 2021 لأفراد من القوات المسلحة البريطانية يستريحون أثناء انتشارهم لدعم إجلاء الرعايا البريطانيين

وقال المحارب المخضرم في سلاح الجو الملكي البريطاني، الذي قام على مدار 30 عاماً بمعالجة كثير من المرضى الذين خدموا في الحروب، من بينها تلك التي جرت في جزر فوكلاند والعراق وأفغانستان، إن الضرر المعنوي يمكن أن يتسبب في «الإبقاء على مرض الأفراد» في حال كانوا يعانون أيضاً من اضطراب ما بعد الصدمة.

وأضاف: «إنه من أهم العوامل، وذلك في ظل كل هذا الشعور بالخزي والذنب ووجود معضلة، وإلقاء اللوم على الموقف، أو الاستياء من الجيش؛ بسبب عدم السماح للجنود بفعل الشيء الصحيح، أو ما كانوا يشعرون بأنه الشيء الصحيح».

وهو ما أحدث اضطرابات في التكيف، والشعور بالقلق، ومشكلات الإدمان على المواد الكحولية، والاكتئاب، وأيضاً حدوث اضطراب ما بعد الصدمة.

من جانبها، قالت ديانا بيرد، وهي قائدة سرب ضمن شرطة سلاح الجو الملكي، لصانعي العمل الوثائقي الذي تدعمه وزارة الدفاع البريطانية، إنها ما زالت «تسعى إلى تقبل» الدور الذي قامت به ضمن عملية الإجلاء. وقالت إنها فعلت أشياء «ليس بالضرورة أن أكون فخورة بها... ولكنها كانت الشيء الصحيح الذي يجب القيام به».

وأضافت: «أعتقد بأنني، إلى حد ما، يجب أن أسامح نفسي أيضاً، وهو الأمر الذي سوف يستغرق بعض الوقت».

وفي إطار العمل الوثائقي، تحدث أولئك الذين شاركوا في الخدمة أيضاً عن فظائع التعامل مع تداعيات هجوم انتحاري وقع هناك، بينما كانوا يشككون أيضاً في جدوى مهمة بريطانيا التي ظلت لمدة 20 عاماً في أفغانستان.

وقال البروفسور بوسوتيل، إن مثل هذا الرد لم يكن أمراً غير معتاد بين المحاربين المحنكين الذين قام بعلاجهم، موضحاً: «لقد قال لي كثير من مرضاي (إننا حقاً نشعر بالانزعاج). إنهم لم يشعروا بأن هذا مجرد إهدار للوقت فحسب... ولكنهم كانوا يشعرون بالإحباط بسبب طريقة الانسحاب من البلاد».

وأكد أن أولئك الذين يعانون بسبب التجربة التي خاضوها، أو الذين يشعرون بالتوتر نتيجة لمشاهدة مشاهد معينة في العمل الوثائقي، يمكنهم طلب الحصول على دعم للصحة العقلية.

كما أوضح أن أولئك الذين ما زالوا يؤدون الخدمة يجب أن يتحدثوا مع الجهات العسكرية المعنية بتقديم خدمات الصحة العقلية؛ لطلب المساعدة.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.