إسرائيل تتراجع عن تسمية العملية العسكرية في جنين «البيت والحديقة»

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جنين (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جنين (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتراجع عن تسمية العملية العسكرية في جنين «البيت والحديقة»

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جنين (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جنين (أ.ف.ب)

حرص المسؤولون العسكريون والسياسيون في إسرائيل على تجنب مصطلح «عملية عسكرية» عند التعليق على الإجراءات والخطوات التي بدأتها في مدينة جنين ومخيمها بشمال الضفة الغربية أمس (الاثنين).

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الجيش أطلق على العملية اسم «البيت والحديقة»، لكنها سرعان ما تراجعت عن ذلك. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش ينفذ «نشاطاً غير محدد المدة» في جنين.

وقلل سياسيون إسرائيليون من شأن العمليات في جنين، مؤكدين أن القرار لم يُتخذ على مستوى مجلس الوزراء الأمني المصغر، وإنما على مستوى الأجهزة الأمنية.

ولقي 10 أشخاص حتفهم جراء الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على جنين، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية اليوم. وقالت الوزارة في حسابها على «فيسبوك»، إن العملية أسفرت أيضاً عن إصابة نحو 100، بينهم 20 في حالة خطيرة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله: «لا ننفذ عملية، هو إجراء محدد المدة، ويتقدم كما هو مخطط له... ولا يوجد ضغط سياسي على إسرائيل، وهو في كل الأحوال عمل لفترة محدودة».

ويعتقد محللون تحدثوا لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن الإسرائيليين تراجعوا عن مصطلح «عملية» أو «اجتياح» في محاولة لتخفيف الضغط الدولي عليهم.

وقال المحلل السياسي شاكر شبات: «إسرائيل تراجعت عن مصطلح عملية (الحديقة والبيت)، لأنها تتوقع ردود فعل إقليمية ودولية، لأن شن عملية عسكرية على مخيم مزدحم بالسكان المدنيين معناه أن هذا النشاط سيوقع قتلى مدنيين». وأضاف: «هذه مسؤولية أمام المجتمع الدولي ولا تريد أن توسع دائرة الاشتباك حتى لا تنضم مناطق أخرى مثل نابلس والخليل أو حتى احتجاجات شعبية».

وبحسب شبات، فإن إسرائيل أرادت كذلك من خلال تخفيف حدة المصطلحات تجنب دخول قطاع غزة في المواجهة.

وأضاف: «إسرائيل تحاول خفض مستوى الأهداف أو شعار العملية ولا تريد أن تفشل، لأنه إذا لم يكن هناك تحقيق لهذا الشعار بالتالي يوجد فشل، وهي لا تريد أن تفشل أمام الجمهور».

وتابع: «الإسرائيليون اندفعوا في بداية العملية واستخدموا مصطلحات كأنها معركة كبيرة، وبعدها شعروا بأهمية التراجع عن هذا الاندفاع خشية ردود الفعل، وبدأوا في خفض هذا المستوى سواء على نطاق العملية أو شعاراتها».

وقال عليان الهندي، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن ما يجري في جنين «عملية عسكرية» بكل وضوح.

وتابع: «عندما ترسل 4 آلاف جندي لمخيم صغير، فهذا يعني أنك بدأت عملية. ما يجري عملية عسكرية متكاملة الأركان وشاركت فيها طائرات مُسيرة ومدرعات وجرافات، وهذا مشابه للعمليات التي نُفذت في قطاع غزة».

وأشار الهندي إلى أن الإسرائيليين يتحدثون عن عمل عسكري قد يستمر لمدة 72 ساعة يهدف إلى جمع السلاح الموجود في المخيم وتدمير البنية التحتية، بالإضافة إلى الرغبة في توجيه رسائل للضفة الغربية من خلال جنين.

ويعتقد عمر جعارة، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل لا تريد أن تكون عملية جنين على غرار عملية «السور الواقي» في 2002.

وقال لوكالة «أنباء العالم العربي»: «إذا عدّت العملية واسعة النطاق مثل السور الواقي، فهذا يعني أنها ستنتقل من جنين إلى نابلس وكل أراضي الضفة الغربية، مثلما فعل (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل) شارون».

وأضاف جعارة متحدثاً عن مصطلح «البيت والحديقة» الذي تسرب عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية: «هذا اسم خطير جداً لأنهم يعتقدون أن البيت الفلسطيني يجب أن يكون بيتهم، ولا حق للفلسطينيين في هذه الأرض. هذه التسمية يمينية مائة بالمائة».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».