«قمة شنغهاي»: شي يعارض «الحمائية»... ومودي يدعو لمحاربة الإرهاب

بوتين أكد أن روسيا ستصمد في مواجهة العقوبات الغربية

تستضيف الهند اليوم قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
تستضيف الهند اليوم قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
TT

«قمة شنغهاي»: شي يعارض «الحمائية»... ومودي يدعو لمحاربة الإرهاب

تستضيف الهند اليوم قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)
تستضيف الهند اليوم قمة منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم (الثلاثاء)، أن منظمة شنغهاي للتعاون يجب أن تتكاتف لمحاربة الإرهاب، في حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده ستصمد أمام العقوبات المفروضة عليها من الغرب وأمام «الاستفزازات».

أما الرئيس الصيني شي جينبينغ فأعرب عن معارضته «الحمائية» في العلاقات الاقتصادية الدولية. وجاءت مواقف بوتين وشي ومودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها الهند اليوم. وحث مودي، في كلمته أمام القمة، قادة التجمع السياسي والأمني الأورو - آسيوي، على العمل من أجل النهوض بأفغانستان وتقديم مساعدات إنسانية لكابل. وقال مودي إنه يجب ألا يُسمح باستخدام الأراضي الأفغانية في زعزعة استقرار جوارها.

بوتين ومودي وشي (أ.ب)

من جهته، أعرب شي عن معارضته «الحمائية» في العلاقات الاقتصادية الدولية، وفق ما نقلت عنه وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء.

وتعهد الرئيس أن تواصل الصين «المضي في الطريق الصحيحة للعولمة الاقتصادية، ومعارضة الحمائية والعقوبات الأحادية وتوسيع مفاهيم الأمن القومي»، فيما يبدو إشارة ضمنية إلى إجراءات تقييدية اتخذتها واشنطن حيال بكين في مجالات تجارية أبرزها التقنيات الحديثة.

وحض شي على «بذل جهود لحفظ السلام الإقليمي وضمان الأمن المشترك»، وطلب من الدول الأعضاء «اتباع الطريق الصحيحة وتعزيز تضامنهم وثقتهم المشتركة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بدوره، أشار بوتين إلى أن موسكو تعتزم توطيد العلاقات مع دول المنظمة، ودعمت الانتقال إلى نظام التسويات بالعملات المحلية فيما يتعلق بالتجارة الخارجية.

وحذر من أن فرص نشوب صراعات وأزمة اقتصادية عالمية آخذة في الازدياد.

إيران تنضم

وانضمت إيران إلى منظمة شنغهاي، وتعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قمة المنظمة بالتعاون لمواجهة التهديدات الجديدة.

وتنشط إيران حالياً لكسر عزلتها الدولية عبر تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا والتصالح مع جيرانها العرب، لكن أيضاً عبر خفض التوتر مع الدول الغربية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيسي قوله أمام القمة: «نأمل أن يوفر حضور إيران الأرضية لضمان الأمن الجماعي والتوجه نحو التنمية المستدامة وتوسيع العلاقات والتواصل وتعزيز الوحدة واحترام سيادة الدول».

وأضاف في كلمة عبر تقنية التواصل المرئي: «نحن مستعدون للتعاون في التعامل والمواجهة مع التهديدات الجديدة، بما في ذلك في مجال الجرائم الإلكترونية والجرائم المنظمة والمخدرات من خلال منظمة شنغهاي للتعاون».

البيان الختامي

وفي البيان الختامي لقمة منظمة شنغهاي، أكدت الدول الأعضاء معارضتها للتدخل في الشؤون الداخلية للدول «بحجة مكافحة الإرهاب».

ودعا البيان إلى إصلاح سريع لمنظمة التجارة العالمية، مع التركيز على التنمية والتكيف مع الحقائق الاقتصادية الحديثة.

كما أكدت دول المنظمة وجود «خريطة طريق» من قبل الأعضاء المهتمين لزيادة حصة التعامل بالعملات الوطنية في التسويات المتبادلة.

وحول الملف الأمني، أكد البيان أن الدول الأعضاء تدعم تعزيز النظام العالمي لعدم الانتشار النووي، مؤكدا أن المنظمة ستبذل جهدها لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتتألف منظمة شنغهاي للتعاون حاليا من تسع دول أعضاء، هي أوزبكستان وباكستان وروسيا والصين وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان والهند وإيران، وثلاث دول مراقبة أبدت الرغبة في الحصول على العضوية الكاملة.


مقالات ذات صلة

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

آسيا سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات لكشف مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ شعار وكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)

المخابرات الأميركية تكثف الجهود لتجنيد ضباط من الجيش الصيني

‌تحاول وكالة المخابرات المركزية الأميركية، بعد أسابيع قليلة من الإطاحة بنائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية ​في الصين، الاستفادة من أي خلافات ناجمة عن ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تظهر العلمين الأميركي والصيني (رويترز)

أميركا: الصين تعرض سيادة بيرو للخطر عبر السيطرة على بنيتها التحتية

أعربت الإدارة الأميركية أمس الأربعاء عن قلقها من أن الصين تعرض سيادة بيرو للخطر عبر ترسيخ سيطرتها على البنية التحتية الحيوية في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

حذّر لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».