يونس موسى: لم أُفاجأ بالإساءات ضد فينيسيوس لأن العنصرية أصبحت شيئاً معتاداً

نجم فالنسيا والمنتخب الأميركي يطالب بالمزيد لحماية أصحاب البشرة السمراء من الكراهية

الإساءات العنصرية ضد فينيسيوس على ملعب فريقه فالنسيا أحزنته (إ.ب.أ)
الإساءات العنصرية ضد فينيسيوس على ملعب فريقه فالنسيا أحزنته (إ.ب.أ)
TT

يونس موسى: لم أُفاجأ بالإساءات ضد فينيسيوس لأن العنصرية أصبحت شيئاً معتاداً

الإساءات العنصرية ضد فينيسيوس على ملعب فريقه فالنسيا أحزنته (إ.ب.أ)
الإساءات العنصرية ضد فينيسيوس على ملعب فريقه فالنسيا أحزنته (إ.ب.أ)

بعد مرور عامين وثلاثة أشهر على القرار الذي اتخذه يونس موسى بتمثيل المنتخب الأميركي لكرة القدم على حساب منتخبات إنجلترا وإيطاليا وغانا التي كان يحق له اللعب لها أيضاً، أصبح موسى إحدى الركائز الأساسية للمنتخب الأميركي لدرجة أنه من السهل نسيان أنه لا يزال يبلغ من العمر 20 عاماً فقط. وبعد إعلان موسى تمثيله للمنتخب الأميركي، اختير على الفور لخوض غمار تصفيات كأس العالم، وأصبح عنصراً أساسياً في صفوف المنتخب الأميركي الذي كان يسعى آنذاك لتعويض فشل وصوله إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018. وبعد عام بالضبط من دفاعه عن ألوان الولايات المتحدة، نجح موسى وزملاؤه في إعادة المنتخب الأميركي لكأس العالم.

يقول موسى إن الأحداث البارزة كانت تنمو مع الفريق، ليس فقط التأهل إلى كأس العالم، ولكن الوصول إلى الأدوار الإقصائية والتأهل من مجموعة صعبة ضمت أيضاً إنجلترا وويلز وإيران. ودّعت الولايات المتحدة المونديال السابق بعد الخسارة أمام هولندا في دور الستة عشر، لكن موسى فخور بالأداء الذي قدمه هو وزملاؤه. وكون موسى خط وسط قوياً للمنتخب الأميركي، إلى جانب كل من تايلر آدامز وويستون ماكيني، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إنجلترا؛ تلك الدولة التي قضى فيها موسى فترات كبيرة من طفولته ولعب بها لأكاديمية أرسنال للناشئين.

يقول موسى: «كنت أعرف أن مباراة إنجلترا مهمة جداً. هناك الكثير من الأشخاص الذين يعرفونني في إنجلترا، لذلك كنت أريد أن أظهر قدراتي الحقيقية حتى لا أعطي لأي شخص الفرصة لأن يتحدث عني بشكل سيئ. وأنا سعيد للغاية لأن المباراة سارت على ما يرام؛ لأنه لو لم يحدث ذلك، كانوا سيقولون الكثير من الأشياء عني». وكان هناك المزيد من النجاح أخيراً، عندما قاد موسى المنتخب الأميركي للفوز بلقب دوري أمم الكونكاكاف للمرة الثانية على التوالي بالفوز على كندا في المباراة النهائية، لكن العام الماضي كان صعباً للغاية بالنسبة لموسى على مستوى الأندية؛ إذ نجا فالنسيا، الذي يلعب له موسى، من الهبوط من الدوري الإسباني الممتاز بصعوبة. واعترف موسى بأن الضغط الشديد الناجم عن مواجهة شبح الهبوط قد أثر بالسلب على مستواه داخل الملعب.

ويقول: «شعرت أنه كان من الصعب للغاية التعامل حقاً مع هذا النوع من الضغوط في النادي؛ لأن الهبوط كان من شأنه أن يؤثر على النادي على المدى الطويل. لذلك، كنت أريد مساعدة النادي بأي طريقة على تجنب ذلك. وعلى أرض الملعب، كنت أشعر بعدم الأمان والتوتر في كثير من الأحيان، وفي أحيان أخرى كنت أشعر بعدم الارتياح بسبب مصير النادي الذي كان على المحك. لقد كان موسماً مليئاً بالتحديات بكل تأكيد، لكننا سعداء جداً لأننا تمكنا في النهاية من البقاء في الدوري الإسباني الممتاز».

يقول موسى إن الضغط وصل إلى نقطة الغليان بعد وقت قصير من كأس العالم، عندما خسر فالنسيا أمام أتليتيك بيلباو في كأس الملك. ويضيف: «كانت الجماهير غاضبة جداً بعد هذه الخسارة، ولم تسمح لنا بالخروج من الملعب في تلك الليلة، ولم يكن خروجنا من الملعب آمناً، ثم جاء أخي ليأخذني في سيارتي إلى المنزل. ذهب لكي يأخذ السيارة من المرأب، ثم قابلني عند البوابة الأمامية للاستاد. وعندما ذهبت، اضطررت إلى الركض بسرعة داخل السيارة؛ لأنه هناك بعض المشجعين الذين يركضون نحوي. وعندما ركبت السيارة، بدأوا يلقون بعض الأشياء على السيارة».

الأداء الرائع مع المنتخب الأميركي ساعد موسى على نسيان الأوقات الصعبة التي عاشها في إسبانيا (غيتي)

وعندما سألته عما إذا كان يخشى على سلامته آنذاك، قال موسى إنه يريد أن يدرك الجمهور أن اللاعبين هم بشر في نهاية المطاف. وأضاف: «كنت أريد فقط أن أتجنب ذلك. لقد كانت مواجهة غير سارة، فنحن بشر في نهاية المطاف. لقد كان الجمهور غاضباً جداً وألقى أشياء على سيارتي، واعتدى على السيارة وعلى النافذة، وأشياء أخرى من هذا القبيل. في الحقيقة، لم يكن هذا شيئاً لطيفاً على الإطلاق». ويشير موسى إلى أن الجماهير التفت حول الفريق مرة أخرى مع اقتراب نهاية الموسم وتحول النتائج لصالح فالنسيا. ويقول: «تغيرت الأمور في نهاية الموسم، وكان المشجعون أحد العوامل المؤثرة حقاً في ذلك؛ لأنهم كانوا يساندوننا بكل قوة في نهاية الموسم. لذلك، كان ذلك رائعاً حقاً».

وارتكب عدد من جماهير فالنسيا شيئاً يدعو إلى العار في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، عندما وجهوا إساءات عنصرية إلى الجناح البرازيلي لريال مدريد، فينيسيوس جونيور، عندما استضاف فالنسيا النادي الملكي. كان موسى في الملعب في ذلك اليوم، وقد تحدث بالفعل دفاعاً عن فينيسيوس، وقال للجماهير: «إذا كنتم عنصريين ضده، فهذا يعني أنكم عنصريون ضدي أنا أيضاً».

لا يزال موسى يتذكر الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم جيداً، ويقول عن ذلك: «كنت بعيداً جداً عن المكان الذي بدأت فيه هذه الأحداث؛ لأن من فعل ذلك هم مجموعة من مشجعينا الذين كانوا خلف مرمانا، لكن ما لم أدركه حقاً هو أن الملعب بأكمله كان يوجه هتافات ضده. لذلك كان من المحزن رؤية الملعب بأكمله وهو يهتف بأعلى صوت ضد شخص ويوجه له إساءات عنصرية. كانت أصوات الجماهير في الملعب صاخبة بشكل لم أسمعه من قبل، وبالتالي لا يمكنني أن أتخيل كيف كان شعور فينيسيوس آنذاك».

ويقول موسى إنه للأسف لم يتفاجأ بهذه الإساءات العنصرية، ويضيف: «بصراحة، لم أتفاجأ؛ لأنني رأيت الكثير من هذه الأشياء من قبل. لم أرَ هذه الأشياء في ملعبنا، ولكن في ملاعب أخرى في الدوري الإسباني الممتاز. لذلك لم أتفاجأ حقاً، وهو أمر محزن؛ لأنه لا ينبغي أن يكون هذا شيئاً طبيعياً ومألوفاً. لا ينبغي أن يكون هذا الأمر معتاداً». ويتابع: «يجب القيام بالمزيد لحماية اللاعبين من مثل هذه الأشياء، والتأكيد على أنها أشياء غير مقبولة تماماً، وأنه ستكون هناك عواقب وخيمة لذلك». يقول موسى إن الوجود مع زملائه في المنتخب الأميركي ساعده على نسيان ذلك. ويضيف: «لم أفكر على الإطلاق في الأحداث التي وقعت في فالنسيا أثناء وجودي في معسكر المنتخب الأميركي؛ لأن الأجواء كانت مختلفة تماماً هنا، كما أننا كنا نلعب في مسابقة مختلفة تماماً».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.