عباس زكي لـ«أنباء العالم العربي»: أوسلو انتهت بوفاة عرفات

أكد أن ملف المصالحة لا يزال مجمداً ونفى أي لقاء مع «حماس» مؤخراً

زكي يتحدث في أحد اللقاءات (فيسبوك)
زكي يتحدث في أحد اللقاءات (فيسبوك)
TT

عباس زكي لـ«أنباء العالم العربي»: أوسلو انتهت بوفاة عرفات

زكي يتحدث في أحد اللقاءات (فيسبوك)
زكي يتحدث في أحد اللقاءات (فيسبوك)

وصف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عباس زكي، اتفاقية أوسلو بأنها عملية «هبوط سياسي». وقال إن الاتفاقية التي وقّعت مع إسرائيل عام 1993 انتهت بوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عام 2004. وقال زكي، في حوارٍ مع وكالة «أنباء العالم العربي»، إن «على السلطة الفلسطينية أن تُنهي الآن وإلى الأبد، كل ما يتعلق بهذا الهبوط السياسي المتمثل بأوسلو، الذي تترجمه إسرائيل كما يحلو لها».

وطالب زكي بإعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية أساسية للشعب الفلسطيني، من خلال انتخابات مجلس وطني «وقيادة جديدة تضع استراتيجية تُذهل العالم». وقال: «لا بد من أن نتوحد لكي تعود منظمة التحرير قوية بشخصيات نوعية، وليست بأشخاص يراوحون مكانهم».

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية التي يقودها اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو لم تأتِ لإدارة الصراع مع الفلسطينيين، إنما لحسمه، مشدداً على أن «كل المحاولات الإسرائيلية العنصرية فاشلة ويائسة أمام صمود الشعب الفلسطيني».

وأشار عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» إلى أن «الإسرائيليين، سواء اليسار أو اليمين، موحدون منذ 75 عاماً على أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وأن الضفة الغربية هي يهودا والسامرة وأرض الميعاد»، لافتاً إلى أن إسرائيل «ليست عدواً للشعب الفلسطيني فقط، بل للأمة والإنسانية». ودعا زكي القيادة الفلسطينية إلى التوجه نحو استراتيجية شاملة متكاملة من أجل مواجهة إسرائيل ومشروعها «الصهيوني».

تشويه السلطة

وعن قضية «إفلاس السلطة» التي تناولها الإعلام الإسرائيلي، رأى عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أن إسرائيل تريد تشويه السلطة الفلسطينية، موضحاً أن السلطة جاءت ثمرة الدم والعَرَق الفلسطيني. وقال إن إسرائيل تريد تشويه السلطة «والظهور أمام العالم بأنها أحن علينا من العرب لأنها تريد تزويدنا بالمال كي لا ننهار وفق روايتها... لكن بالتأكيد كيف تستعين السلطة بإسرائيل، وهي ليست صناعة صهيونية؟».

زكي يتفقد الجدار الإسرائيلي (فيسبوك)

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة اقتصادية كبيرة، جعلتها لم تفِ بالتزاماتها تجاه الموظفين، خصوصاً أنها لم تصرف منذ أكثر من عامين راتباً كاملاً، نافياً أن تؤثر هذه الأزمة على استمرارية عمل السلطة وجميع مؤسساتها.

وقال زكي إن 5 بالمائة فقط من الشعب الفلسطيني فقط يؤيد عملية السلام مع إسرائيل، فيما يرفضها 95 بالمائة. وأضاف: «كلما ارتفعت وتيرة المقاومة والتحدي لدى الشعب، التحقت بها قطاعات واسعة، من المخيم إلى القرية والمدينة»، مؤكداً أن هذا ما تعمل عليه «فتح» الآن لحماية الحالة الفلسطينية.

وعن دور الأجهزة الأمنية في حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، أكد أن أفراد الأجهزة الأمنية بحاجة إلى قرار سياسي، لافتاً إلى «استشهاد كثير من ضبّاط وعناصر الأجهزة الأمنية». وقال: «إن من يُشعل الأحداث في جنين ونابلس وأريحا وغيرها من القرى والبلدات، ويُشغل العدو الإسرائيلي هي (فتح) وفكرة (فتح)، التي تقود الساحة تحت مسميات أخرى». وأضاف: «أثق أنه لو اجتمع العالم كله أن ينزع من الشعب الفلسطيني الفكرة كما ينتزعون الأرض، لن تُنتزع تلك الفكرة».

قضية شعب

في الوقت نفسه، شدد زكي على ضرورة توافر إرادة وإمكانات الشعب الفلسطيني خلال الفترة الراهنة من أجل مواجهة المخطط الإسرائيلي، المتمثل في عملية الضم والاستيطان المعلنة من قبل حكومة نتنياهو. وقال: «لا يجوز أن تختبئ بعض الفصائل في بيوتها، ويخرج المواطنون إلى الشوارع لصد هجمات جيش الاحتلال ومستوطنيه بجانب المقاومين»، موضحاً أن هناك «فصائل تقوم بعمليات موسمية ضد الجيش الإسرائيلي، لإظهار نفسها وركوب الموجة فقط». وأضاف: «إذا أرادت تلك الفصائل الظهور وركوب الموجة تقوم بإطلاق صاروخين أو 3 صواريخ»، مشدداً على ضرورة أن يكون لدى الجميع وعي، بأن القضية الفلسطينية قضية شعب كبرى، وليست قضية فصيل معين.

وتابع زكي: «إن غالبية أفراد وعناصر حركتي (الجهاد الإسلامي) و(حماس) كانوا من فتح، قبل انضمامهم إلى (الجهاد) و(حماس)»، مطالباً كل الفصائل الفلسطينية بوضع إسرائيل العدو الأول، وتجنب المشاجرات والخلافات والتشهير في ما بينها. واعتبر القيادي في «فتح» أن المصالحة الفلسطينية متوقفة بعد إعلان الجزائر، نافياً أن يكون هناك أي لقاء قد جمع قادة من حركته مع «حماس» مؤخراً.


مقالات ذات صلة

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أطفال يبحثون عن مواد قابلة للتدوير في ساحة نفايات بمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين بغزة (أ.ف.ب) p-circle

خبراء: رفض «القسام» نزع السلاح «توزيع أدوار»

دخلت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» للمرة الأولى منذ أشهر في جدل تسليم السلاح، بعد دخول ذلك الملف مراحل متقدمة في النقاشات مع الوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي أسفرت عن اغتيال 6 عناصر من نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة حزب الله

قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).