القلق الأمني يخيم على القمة الأوروبية... وقادتها يؤيدون تقديم التزامات دائمة لأوكرانيا

ناقشوا التبعات التي قد تنشأ عن لجوء قائد «فاغنر» وعدد غير معروف من مقاتليه إلى بيلاروسيا

قادة أوروبا خلال محادثات الطاولة المستديرة للقمة (إ.ب.أ)
قادة أوروبا خلال محادثات الطاولة المستديرة للقمة (إ.ب.أ)
TT

القلق الأمني يخيم على القمة الأوروبية... وقادتها يؤيدون تقديم التزامات دائمة لأوكرانيا

قادة أوروبا خلال محادثات الطاولة المستديرة للقمة (إ.ب.أ)
قادة أوروبا خلال محادثات الطاولة المستديرة للقمة (إ.ب.أ)

لتعزيز أمن أوكرانيا على المدى البعيد، حض الرئيس فولوديمير زيلينسكي قادة أوروبا على العمل على جولة جديدة من العقوبات بحق روسيا. وخلال قمة بروكسل، كرر القادة تنديدهم بحرب روسيا على أوكرانيا، وقالوا إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء «جاهزون» للمساهمة في الالتزامات التي من شأنها أن تساعد أوكرانيا في الدفاع عن نفسها على المدى البعيد. وقال المسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بورّيل للصحافيين: «الدعم العسكري لأوكرانيا يتعين (أن يكون) طويل الأمد»، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يؤسس صندوقا للدفاع الأوكراني على غرار صندوق السلام.

رئيس وزراء بلجيكا ألكساندر دي كرو يتحدث حول الدعم الأوروبي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وأضاف بوريل: «التدريب يجب أن يستمر وتحديث الجيش يجب أن يستمر. تحتاج أوكرانيا لالتزامنا حتى تواصل ضمان أمنها أثناء الحرب وبعد انتهائها».

وتقول مصادر أوروبية مسؤولة إن مفهوم «التعهدات الأمنية» الذي تقف فرنسا وراءه، قد يبقى مجرد حبر على ورق بسبب تردد دول عديدة في الذهاب أبعد من الصيغة الراهنة لتقديم المساعدات إلى أوكرانيا. وتخشى هذه الدول من أن حصول أوكرانيا على أسلحة هجومية أكثر تطوراً على غرار المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى إسرائيل، قد يدفع موسكو إلى خيارات عسكرية أكثر خطورة.

وقالت المصادر، كما نقلت عنها «رويترز»، إن فرنسا، التي تدعو لتعزيز الدور الأمني والدفاعي للاتحاد الأوروبي، هي التي اقترحت نص البيان الختامي. لكن البيان جرى تعديله ليراعي مخاوف الدول المحايدة عسكريا وتلك التي تؤيد بشدة التعاون عبر ضفتي الأطلسي، مثل دول البلطيق التي ترى أن حلف شمال الأطلسي هو المسؤول الأساسي عن الأمن الأوروبي مع اضطلاع الولايات المتحدة بدور كبير. وقال النص النهائي للبيان إن الاتحاد الأوروبي سيسهم «مع الشركاء... ومع الاحترام الكامل للسياسات الأمنية والدفاعية لدول أعضاء بعينها». ويتماشى البيان مع مناقشة جرت بين دول أعضاء وقوى عسكرية بحلف شمال الأطلسي (الناتو) مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حول إجراءات طمأنة أوكرانيا بشأن التزام الغرب بتعزيز أمنها على المدى البعيد.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين

وتقول أوكرانيا إن أفضل طريقة لضمان أمنها وأمن أوروبا هي السماح لها بالانضمام إلى التكتل العسكري. لكن كييف أقرت أن ذلك غير ممكن أثناء الحرب ويدور خلاف بحلف شمال الأطلسي بشأن موعد حدوث ذلك بعد الحرب. وعبر زيلينسكي في كلمة أمام قادة الاتحاد الأوروبي عبر الإنترنت عن شكره لهم على الحزمة الحادية عشرة من العقوبات على روسيا التي أقرها الاتحاد في وقت سابق من الشهر الحالي بهدف منع المزيد من الدول والشركات من التحايل على العقوبات القائمة. وقال زيلينسكي وفقا لنص كلمته المنشور على الموقع الإلكتروني للرئاسة الأوكرانية: «من المهم عدم التوقف عن فرض العقوبات». وأشار أيضا إلى تمرد مجموعة فاغنر، قائلا: «كلما كانت روسيا أضعف وكان قادتها في خوف من حركات التمرد والانتفاضات، فسيخشون مضايقتنا. ضعف روسيا سيجعل الوضع آمنا بالنسبة للآخرين وهزيمتها ستحل مشكلة هذه الحرب».

وكان من المفترض أن تكون الأحداث المتلاحقة في روسيا منذ نهاية الأسبوع الماضي مبعثاً على الارتياح في الأوساط الأوروبية، لا سيما أن ثمة إجماعاً بين المحللين والمراقبين على أن التمرّد الذي قاده زعيم مجموعة فاغنر كان أقرب ما يكون إلى انقلاب على الكرملين وسلطة فلاديمير بوتين، ودليلاً على أن الرئيس الروسي لم يعد يملك السيطرة الكاملة على المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية أمام تعثّر العمليات الحربية في أوكرانيا.

لكن القلق كان هو الشعور الذي ساد أجواء القمة التي تختتم بها السويد اليوم رئاسة الاتحاد الدورية التي تنتقل خلال النصف الثاني من هذه السنة إلى إسبانيا، التي قرر رئيس حكومتها بيدرو سانتشيز أن يفتتحها غداً في كييف بلقاء مع فولوديمير زيلينسكي.

إسبانيا تتسلم رئاسة الاتحاد الدورية... وقرر رئيس حكومتها بيدرو سانتشيز أن يفتتح الدورة الجديدة غداً في كييف بلقاء مع فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قلق إزاء انعدام الرؤية الواضحة لما يحصل في الدوائر العليا للقرار العسكري الروسي والتداعيات المحتملة لهذا التمرّد الذي ما زال يكتنفه غموض كثيف، وقلق من التبعات التي قد تنشأ عن لجوء قائد «فاغنر» وعدد غير معروف من مقاتليه إلى بيلاروسيا التي أصبحت تضمّ جزءاً من ترسانة موسكو النووية، ومخاوف حذّرت منها البلدان المجاورة مثل بولندا وليتوانيا، وليتوانيا التي تستضيف بعد أسبوعين قمة حاسمة للحلف الأطلسي الذي شارك أمينه العام في القمة الأوروبية إلى جانب رئيس المجلس شارل ميشال.

وأعرب عدد من القادة الأوروبيين عن قلقهم الشديد من التطورات المحتملة التي قد تنشأ عن الوضع الجديد في بيلاروسيا، والتي قال بعضهم إنه يستحيل التكهّن بها، فيما دعا آخرون إلى إدراج مجموعة فاغنر على قائمة المنظمات الإرهابية.

وبدا واضحاً أن قادة الاتحاد يواجهون صعوبة في الموازنة بين موقف اعتبار تمرّد زعيم «فاغنر» وما أعقبه من تدابير تطهيرية في المؤسسة العسكرية شأناً روسياً داخلياً، والخشية من أن التصدّع الذي أحدثته هذه التطورات في نظام بوتين ستكون له تداعيات على الحرب الدائرة في أوكرانيا، وعلى الاتحاد الأوروبي.

وقد عبّر عن ذلك جوزيب بورّيل بقوله: «حتى الآن كنا نعد روسيا تهديداً للأمن الأوروبي، لأنها قوة عسكرية تمّ استخدامها من غير مبرر ضد أوكرانيا. أما الآن فقد أصبح لازماً التعامل معها كخطر بسبب زعزعة الاستقرار الداخلي فيها». واعتبر «أن بوتين ضعيفاً هو أكثر خطورة»، وأن فقدانه السيطرة الكاملة على النظام قد يدفعه إلى شن هجمات عسكرية كثيفة على أوكرانيا.

المستشار الألماني أولاف شولتس مع الرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

ويؤكد البيان الختامي للقمة على أن تغييرا في النظام السياسي الروسي ستكون له تداعيات أكيدة على الأمن الأوروبي تستدعي اليقظة والجهوزية المشتركة لمواجهته. وحذّر الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا من أن وجود عدد كبير من المقاتلين على درجة عالية من الخبرة في بيلاروسيا قد لا يشكّل تهديداً عسكرياً مباشراً، لكنه بالتأكيد سيكون منطلقاً لمحاولات تسلل إلى البلدان الأوروبية المجاورة لزعزعة الاستقرار فيها، خاصة بعد انكفاء مجموعة فاغنر عن مسرح المعارك الدائرة في أوكرانيا.

ومن جهتها كشفت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين أن المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأوروبية تفيد عن دور نشط لمجموعة فاغنر في تحريك تدفقات الهجرة من أفريقيا باتجاه بلدان الاتحاد الأوروبي، وحذّرت من دور مشابه على حدود الاتحاد الشرقية.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إن ما قامت به مجموعة فاغنر في أوكرانيا وأفريقيا لا يغتفر، وهي تشكّل تهديداً للاستقرار في بلد مثل روسيا، مشدداً على أن هدف الاتحاد الأوروبي ليس تغيير النظام في روسيا، بل الحفاظ على استقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وبدا واضحاً من النقاش الذي دار بين القادة الأوروبيين حول التطورات الأخيرة في روسيا أن ثمة معسكرين بين البلدان الأعضاء: الأول يعد أن التصدّع الذي أصاب سلطة بوتين على الكرملين من شأنه أن يؤدي إلى فوضى قد تكون خطيرة على الاتحاد الأوروبي، لأنها تحصل في بلد يملك ترسانة نووية ضخمة، والثاني الذي يضمّ بلدان البلطيق ويرى أن التهديد الروسي قائم في جميع الحالات.

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.