لا تزال الشركة التي تدير الغواصة المنكوبة «تايتان»، التي انفجرت في أعماق المحيط الأطلسي، تعلن عن رحلات استكشافية إلى حطام سفينة «تايتانيك» على موقعها عبر الإنترنت، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
أظهرت تقارير، الأسبوع الماضي، أن شركة «أوشن غيت» أغلقت أبوابها إلى أجل غير مسمى بعد أن توفي رئيسها التنفيذي ستوكتون راش، والملياردير البريطاني هاميش هاردينغ، وخبير الغوص الفرنسي بول هنري نارجوليه، ورجل الأعمال الباكستاني شاهزادا داود وابنه البالغ من العمر 19 عاماً، عندما انفجرت غواصة الشركة «تايتان» أثناء قيامها بجولة إلى حطام «تايتانيك».
ولكن بعد أكثر من 10 أيام من المأساة، وبعد أسبوع من تأكيدها، لا يزال موقع «أوشن غيت» يعرض التواريخ المتاحة لرحلتين منفصلتين لمدة 8 أيام العام المقبل.
طيار واحد و«خبير محتوى» و3 متخصصين في المهمة - أو ركاب ليست لديهم أي خبرة سابقة ويدفعون 250 ألف دولار - مطلوبون في كل رحلة. لم تستضف الشركة جولات إلى حطام السفينة الشهيرة فحسب، بل استضافت أيضاً رحلات إلى جزر الأزور في البرتغال وجزر الباهاما.
ولا يزال مستقبل الشركة غير مؤكد حتى الآن، إلا أن خبراء الصناعة قالوا لصحيفة «نيويورك بوست» إنه تم إلغاء جميع الرحلات الاستكشافية إلى «تايتانيك».
أوضح نادي المستكشفين أنه لا يعرف أي خطط لرحلات استكشافية علمية إلى حطام «تايتانيك» على عمق 12 ألفاً و500 قدم تحت سطح المحيط. وبحسب ما ورد تم إيقاف الحملات التجارية.
واجهت الشركة في السابق رد فعل عنيفاً بشأن إعلان وظيفة، حُذف لاحقاً، يرتبط بطلب طيار فرعي.
ظل المنشور، الذي ظهر على موقع «أوشن غيت» الإلكتروني، مرئياً بعد 4 أيام من البحث المحموم عن الركاب المفقودين. تمت إزالته في وقت ما في 23 يونيو (حزيران)، بعد يوم من إعلان جهاز خفر السواحل الأميركي أنه تم العثور على حطام «تايتان» على بعد 1600 قدم من «تايتانيك».
وعثر أخيراً على أشلاء «يرجح أنها بشرية» في حطام الغواصة السياحية على ما أعلن خفر السواحل في بيان.
وقال الكابتن جايسن نوباور، الذي يدير التحقيق بشأن الحادث في خفر السواحل الأميركي، إن هذه الأشلاء «جُمعت بعناية من الحطام في موقع الحادث»، وستخضع للتحليل مع حطام الغواصة ما قد يوفر «عناصر أساسية لفهم أسباب المأساة».
وكانت الغواصة «تايتان» الصغيرة البالغ طولها 6.5 متر تقريباً نزلت في 18 يونيو في رحلة لاستكشاف حطام سفينة «تايتانيك»، وكان ينبغي أن تعود إلى السطح بعد 7 ساعات لكن الاتصال معها فُقد بعد أقل من ساعتين على انطلاقها. وبوشرت عملية إنقاذ واسعة في محاولة لإغاثة الركاب، لكن تبين لاحقاً أن الغواصة تعرضت «لانفجار داخلي كارثي» بعيد بدء رحلتها؛ ما أدى إلى مقتل الرجال الخمسة فيها على الفور.


