شدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الأربعاء، على أن لا علاقة لروسيا بأنشطة مجموعة «فاغنر» في أفريقيا، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه المجموعة التي تشكل إمبراطورية لها أذرعها في بلدان عدة، خصوصاً في أعقاب نفي زعيمها يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا عقب قيامه بتمرد تخللته محاولة للزحف على موسكو.
ونقلت وكالة (تاس) عن بيسكوف «إن عمليات فاغنر في أفريقيا هي نشاط خاص». وتابع: «للشركة نشاط خاص هناك. الحكومة لا علاقة لها بذلك النشاط». وترافق كلامه مع إعلان وزارة الدفاع الروسية أنّ «التحضيرات جارية لنقل المعدات العسكرية الثقيلة من فاغنر إلى وحدات الجيش». ويبدو أن الإجراء هدفه تحييد المجموعة العسكرية التي كانت واسعة النفوذ سابقاً.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، إن «من الواضح» أن الرئيس فلاديمير بوتين يخسر الحرب في أوكرانيا، لكنه شدد على أنه من المبكر القول إن كان تمرد «فاغنر» أضعفه أم لا. في المقابل، اكتفى مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل بالقول إن ما حصل في روسيا دليل على «التصدّع» الذي أحدثته حرب أوكرانيا في السلطة الروسية. لكنه اعترف بأن مثل هذه الانقسامات في بلد ينام على ترسانة نووية، لا تبعث على الاطمئنان وتقتضي رصّ الموقف الأوروبي في المرحلة المقبلة.
أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فاستبعد، من جهته، أي خطة سلام من شأنها تحويل الحرب في أوكرانيا إلى صراع مجمّد، مؤكداً معارضته أي سلام يُبقي على مكاسب روسيا على الأرض.
