لاعبون صنعوا الفارق مع أنديتهم في أصعب المواقف هذا الموسم

من إيميليانو مارتينيز مروراً بإيلكاي غوندوغان... وصولاً إلى ديكلان رايس

ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري  المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
TT

لاعبون صنعوا الفارق مع أنديتهم في أصعب المواقف هذا الموسم

ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري  المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (ب.أ)

«الغارديان» تستعرض هنا اللاعبين الذين صنعوا الفارق مع أنديتهم في أهم وأصعب اللحظات، وهي الأشياء التي لا يمكن تسليط الضوء عليها من خلال الأرقام والإحصائيات وحدها. بطريقة أو بأخرى، أظهر اللاعبون الذين نستعرض أسماءهم هنا (وفق خطة 3-4-1-2 الهجومية) قدرات فائقة في أصعب الأوقات في الدوري الإنجليزي الممتاز وغيره من المسابقات المحلية في إنجلترا خلال الموسم الماضي. ولكي نجعل الأمر أكثر تشويقاً، اخترنا لاعبا واحدا فقط من كل فريق.

حارس مرمى: إيميليانو مارتينيز (أستون فيلا)

يتعين على حراس المرمى في كرة القدم الحديثة القيام بما هو أكثر من مجرد التصدي للتسديدات، لكن من المؤكد أن الحفاظ على نظافة الشباك لا يزال أحد أهم مسؤوليات ومهام حارس المرمى. كان مارتينيز بطل الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم 2022 بقطر، حيث تصدى لهجمة خطيرة بشكل رائع في الوقت القاتل من المباراة لتمتد المباراة إلى ركلات الترجيح، ثم تصدى لركلتي ترجيح وقاد «راقصي التانغو» للحصول على لقب المونديال للمرة الأولى منذ عام 1986. يعد التصدي لركلات الترجيح في نهائي كأس العالم شيئا استثنائيا بكل تأكيد، لكن مارتينيز لم يكتف بذلك وواصل تألقه مع أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وجاء في المركز الثاني بين جميع حراس المرمى في إنجلترا، بعد نيك بوب، من حيث الخروج من مرماه لإفساد هجمات المنافسين بقدمه، وهو ما يشير إلى أن حارس المرمى الأرجنتيني ليس مجرد حارس مميز في التصدي للتسديدات. وعلاوة على ذلك، يجيد مارتينيز التعامل مع الكرات الثابتة الخطيرة، وبناء الهجمات من الخلف للأمام بفضل قدرته على اللعب بشكل جيد بقدميه.

أداء مايكل أوليس مع كريستال بالاس ساهم في الهروب من مراكز الهبوط (رويترز)

قلب دفاع: جيمس تاركوفسكي (إيفرتون)

خاض إيفرتون معركة ناجحة على مدار تسعة أشهر لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولعب قلب الدفاع جيمس تاركوفسكي كل دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها الفريق خلال هذه الفترة. في الحقيقة، لم يقض أي لاعب آخر كل هذا الوقت وهو يلعب تحت هذا الضغط الهائل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مدافع بيرنلي السابق تحمل كل الضغوط وقدم مستويات مثيرة للإعجاب وحقق عددا من الأرقام الرائعة: تقدم إلى نصف ملعب المنافسين ما يقرب من 200 مرة، وأفسد 51 هجمة، ومنع 78 تسديدة على المرمى - ما يقرب من ضعف إجمالي أقرب منافسيه في هذه الإحصائية. كان تاركوفسكي بمثابة حائط الصد المنيع في دفاعات إيفرتون، وسجل هدفا وحيدا، لكنه كان هدفا مهما للغاية، لأنه كان هدف الفوز في مرمى أرسنال في فبراير (شباط) الماضي، وهو الهدف الذي غير اتجاه لقب الدوري، وغير الحسابات تماما فيما يتعلق بصراع الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

قلب دفاع: غابرييل ماغاليس (أرسنال)

كان أرسنال منافسا قويا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال اللعب بخطة هجومية تتطلب الاعتماد على مدافعين يجيدون بناء الهجمات من الخلف والتقدم للأمام لممارسة الضغط على المنافسين، مع التحلي باليقظة الدائمة للتعامل مع الهجمات المرتدة السريعة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ماغاليس كان أكثر مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز استخلاصا للكرات بطريقة التاكلينغ، كما كون شراكة دفاعية صلبة للغاية مع ويليام صليبا، قبل أن يتعرض اللاعب الفرنسي لإصابة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. وخلال موسمه الثالث مع أرسنال قل عدد الهفوات الدفاعية لغابرييل وأصبح أكثر تركيزا وانضباطا، وحتى عندما ارتكب خطأ أدى إلى استقبال فريقه هدفا أمام فولهام في أغسطس (آب) الماضي، نجح في تصحيح خطئه وسجل هدف الفوز. وعلاوة على ذلك، كان غابرييل مصدر خطورة دائمة في منطقة جزاء المنافسين، كما سجل هدف الفوز أيضا على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج».

المهاجم النيجيري أوونيي (يسار) ساعد نوتنغهام فورست على البقاء في الأضواء بعد أن كانت المهمة مستحيلة (أ.ف.ب)

قلب دفاع: إيثان بينوك (برينتفورد)

قدم برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك أداء جريئا، وكان يسجل أهدافا حاسمة في الأوقات القاتلة من المباريات ويلعب بتماسك شديد، وبالتالي فمن الممكن اختيار أكثر من لاعب من برينتفورد في هذه القائمة، لكننا قررنا اختيار لاعب واحد فقط من كل فريق، ووقع اختيارنا على إياثان بينوك من برينتفورد، في ظل التألق اللافت لهذا المدافع الرائع الذي يتصدر قائمة مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث إفساد هجمات المنافسين، كما يأتي في المركز الخامس من حيث التدخلات والاعتراضات. وعلاوة على ذلك، سجل بينوك ثلاثة أهداف مهمة للغاية ساعدت فريقه على الحصول على سبع نقاط. وكان ظهور بينوك كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر لفتا للأنظار لأنه كان يلعب مع نادي «دولويتش هاملت» المغمور حتى عام 2016! ويؤكد بينوك على أن اللعب في دوريات الهواة جعله لاعبا أفضل، ويقول: «اللاعبون لا يحصلون على أجر، بل يلعبون من أجل عائلاتهم. وكان الجميع يلعبون بقوة ومثابرة، وكانت كل مباراة تعني شيئا ما».

لاعب خط وسط «يمين»: مايكل أوليس (كريستال بالاس)

قد لا تكون هناك لحظة أفضل لإظهار مدى أهمية أوليس من هدف التعادل الذي أحرزه في مرمى مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني). كان كريستال بالاس متأخرا في النتيجة بهدف دون رد حتى الوقت المحتسب بدلا من الضائع، لكن أوليس ارتقى عاليا وقابل كرة عرضية من كرة ثابتة ببراعة ووضعها في الزاوية العليا للمرمى. ورغم ذلك، لم يحتفل أوليس بصخب، وإنما عاد بكل هدوء إلى خط المنتصف. وقال زملاء سابقون لأوليس إن الجناح الفرنسي يرى أن إحراز الأهداف جزء من مهمته، وأن ذلك الهدف كان ثاني هدف له فقط خلال هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، يجيد أوليس صناعة الأهداف، حيث صنع 11 هدفا هذا الموسم، أي ما يعادل ثلث إجمالي عدد الأهداف التي أحرزها كريستال بالاس والبالغ عددها 40 هدفاً. وصنع أوليس عددا من الأهداف الحاسمة أمام الفرق التي كانت تنافس كريستال بالاس في صراع الهبوط، بما في ذلك ثلاث تمريرات حاسمة في المباراة التي فاز فيها كريستال بالاس على ليدز يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كانت بمثابة مؤشر واضح على اتجاه كل فريق من الفريقين (كريستال بالاس ضمن البقاء، وليدز يونايتد هبط لدوري الدرجة الأولى).

محور ارتكاز: إيلكاي غوندوغان (مانشستر سيتي)

يمتلك مانشستر سيتي، المتوج بالثلاثية التاريخية تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، لاعبين حاسمين في كل خطوط الملعب، لكن إيلكاي غوندوغان يبرز بشدة. وقال كايل ووكر عن قائده في الفريق: «إنه يتحول إلى زين الدين زيدان في نهاية الموسم». في الحقيقة، يعد غوندوغان نوعا مختلفا من اللاعبين، حيث لا يتوقف عن الركض في وسط الملعب ويقدم لمحات رائعة في الأوقات الحاسمة، كما شاهدنا جميعا في الهدف المذهل الذي سجله بعد مرور أقل من 13 ثانية فقط من المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، قدم أداء خرافيا أمام إيفرتون وقاد فريقه لتحقيق الفوز والقضاء تماما على آمال أرسنال في المنافسة على اللقب، حيث أحرز الهدف الأول باقتدار قبل أن يصنع هدفا ثانيا للمهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. لقد قرر غوندوغان، الذي كان أول لاعب يتعاقد معه غوارديولا فور توليه قيادة مانشستر سيتي، أن يرحل عن ملعب الاتحاد ويخوض تجربة جديدة، ومن المؤكد أن غوارديولا سيجد صعوبة كبيرة في إيجاد بديل لهذا اللاعب الرائع الذي دائما ما كان حاسما في المباريات والأوقات الصعبة.

محور ارتكاز: ديكلان رايس (وستهام)

في موسم شهد تتويج وستهام ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي وتقديم أداء متوسط على المستوى المحلي، قدم ديكلان رايس مستويات رائعة وثابتة طوال الموسم. وتشير تقارير إلى احتمال انتقال رايس، الذي يرى البعض أن هناك مبالغة في الحديث عن قدراته وإمكاناته، إلى أرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني. في الحقيقة، يجيد رايس القيام بالأشياء البسيطة بشكل جيد للغاية - مثل إفساد هجمات المنافسين - والدليل على ذلك أنه أفسد 63 هجمة الموسم الماضي، ليأتي في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه الإحصائية، كما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر حصولا على الكرة في الصراعات الثنائية (334 مرة). تُظهر هذه الإحصائيات الممتازة للاعب يلعب لفريق أنهى الموسم في المركز الرابع عشر أن هذا اللاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة ويستطيع قيادة فريقه في أصعب اللحظات. ويجيد رايس التحول من الواجبات الدفاعية إلى الهجومية، والتحرك بالكرة للأمام بسرعة، كما شارك في 138 هجمة لفريقه. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يبذل أرسنال قصارى جهده من أجل التعاقد مع هذا اللاعب المميز.

خط الوسط «يسار»: كاورو ميتوما (برايتون)

يعد الجناح الياباني من الجواهر التي لمعت وتلألأت مع برايتون على ملعب أميكس، كما أعلن عن نفسه بقوة في نهائيات كأس العالم من خلال التألق مع منتخب اليابان. لقد كان هناك الكثير من الجدل بشأن ما إذا كانت الكرة خرجت من الملعب أم لا قبل أن يمررها ميتوما إلى أو تاناكا ليسجل الهدف القاتل في مرمى إسبانيا، لكن ما حدث يعكس قيمة هذا اللاعب في الأوقات الحاسمة. وواصل ميتوما تألقه بعد العودة من كأس العالم، وكان من الركائز الأساسية في صفوف برايتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل اللاعب الياباني ستة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 12 مباراة ليقود برايتون للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. كما تألق ميتوما في كأس الاتحاد الإنجليزي، وسجل الهدف القاتل الذي أطاح بليفربول من المسابقة.

لاعب خط وسط مهاجم: برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)

في هذا الموسم المرهق والطويل، كان برونو فرنانديز هو أكثر لاعب يشارك في أكبر عدد من الدقائق في المباريات (بعيدا عن حراس المرمى). ويعد هذا الأمر مهما للغاية في حد ذاته، لأنه يعكس مدى اعتماد المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، على النجم البرتغالي في أول موسم لتن هاغ في ملعب «أولد ترافورد». صحيح أن هذا الموسم لم يكن الأفضل في مسيرة فرنانديز، لكنه رغم ذلك سجل 14 هدفاً وصنع 15 هدفا في أربع مسابقات، من بينها ثمانية أهداف وثماني تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. واحتل فرنانديز المركز الأول بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد الكرات البينية والتمريرات المتوقعة والفرص المهمة. ولا يزال صانع الألعاب البرتغالي يصنع ثلاث فرص مهمة للتسجيل في كل مباراة، وبالتالي فإنه لا يحتاج إلا لمهاجم قادر على تحويل هذه الفرص إلى أهداف في شباك المنافسين.

مهاجم صريح: كالوم ويلسون (نيوكاسل)

أنهى كالوم ويلسون الموسم بـ 18 هدفاً في الدوري، وهي أعلى حصيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز للاعب من نيوكاسل منذ ألان شيرار في موسم 2003/2004. ويجب الإشارة إلى أن اللاعبين الأربعة الذين أحرزوا أهدافا أكثر منه - هالاند وهاري كين ومحمد صلاح وإيفان توني - سجلوا أهدافهم طوال الموسم، في حين تألق ويلسون قرب نهاية الموسم وأحرز 11 هدفاً في 10 مباريات متتالية ضمنت احتلال فريقه للمركز الرابع المؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً كان الأقل مشاركة في دقائق المباريات من بين أفضل 10 هدافين في الدوري هذا الموسم، حيث سجل 0.86 هدف في كل 90 دقيقة، ليأتي في المركز الثاني خلف هالاند في هذه الإحصائية. سجل ويلسون أربعة أهداف بعد نزوله كبديل، كما سجل ثلاثة أهداف من ثلاث ركلات جزاء، ليصبح اللاعب الأكثر حسما في الأوقات التي يكون فيها فريقه في حاجة ماسة إليه.

مهاجم صريح: تايو أوونيي (نوتنغهام فورست)

تمكن نوتنغهام فورست من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفريق تم تجميعه على عجل ويعتمد على بعض اللاعبين الأساسيين الذين تمكنوا من قيادة النادي إلى بر الأمان. تعاقد نوتنغهام فورست مع 30 لاعبا الموسم الماضي، لكن لم يكن لأي منهم نفس تأثير المهاجم تايو أوونيي، الذي سجل 10 أهداف في الدوري. والأهم من ذلك، أن تسعة من هذه الأهداف ساعدت الفريق على الحصول على نقاط ثمينة، كما سجل المهاجم النيجيري هدف الفوز في أربع مباريات. وبعد تعرضه لإصابة في الفخذ تزامنت مع مواجهة فريقه لشبح الهبوط، عاد أوونيي بقوة وأحرز ستة أهداف في المباريات الأربع الأخيرة ليساعد فريقه على البقاء بعد أن كانت المهمة تبدو مستحيلة.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.