أكدت الشيخة ميّ بنت محمد آل خليفة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، في البحرين، أن منطقة العلا في شمال غرب السعودية، «أصبحت وجهة ثقافية عالمية».
وقالت الشيخة ميّ، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بمناسبة توقيع الهيئة الملكية لمحافظة العلا اتفاقية تعاون مع مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، إن «العلا أصبحت واحدة من أهم الوجهات للسياحة الثقافية التي يقصدها الزوار من مختلف أرجاء العالم، نظراً لما تحتضنه من مواقع مسجّلة على قائمة التراث الإنساني، وما تمثله من متحف مفتوح للحضارات الإنسانية منذ آلاف السنين».
ومؤخراً، وقعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا اتفاقية تعاون مع مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث في البحرين، وتهدف الاتفاقية لبناء علاقات التعاون في مجالات الثقافة والتراث، وذلك ضمن عمل هيئة العلا لتحقيق «رؤية العلا» لتفعيل الشراكات نحو أن تصبح العلا وجهة عالمية للتراث والثقافة والفنون.
وستسهم الاتفاقية في بناء شراكة استراتيجية تدعم تبادل الخبرات والبحوث وبناء القدرات في مجالات الثقافة والتراث والإبداع، وحفظ الإرث الثقافي والتراثي، والارتقاء بالمواقع التاريخية، وتبادل الخبرات والمعرفة، ودعم الدراسات والأبحاث، وتنمية الثقافة والعلوم والفكر والموسيقى والأدب، وبناء القدرات، واستضافة الأدباء والمفكرين والفنانين.

وقالت الشيخة ميّ آل خليفة، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث في البحرين أكثر من سعداء بأن تكون هناك اتفاقية للتعاون الثقافي وتبادل الخبرات مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا».
وأضافت أنه بالنسبة لمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، وهو مؤسسة أهلية غير ربحية، احتفلت يناير (كانون الثاني) الماضي بمرور 21 عاماً على إنشائها، «تمّد يدّ التعاون مع المؤسسات الرسمية، ولذلك نشعر بمزيد من السعادة في تحقيق هذا الهدف».
وأعلنت أن مركز الشيخ إبراهيم أجرى اتفاقية مع المجلس العالمي للآثار، وهي مؤسسة ثقافية جاوز عمرها أكثر من 55 عاماً، وفي عام 2025 تحتفل بمرور 60 عاماً على إنشائها، وتسعى لتأسيس مركز للعناية بمواقع الآثار في الوطن العربي، وسوف يفتح الصندوق العالمي للآثار في العالم العربي مقراً يستضيفه مركز الشيخ إبراهيم بن محمد، وسيتولى الصندوق الإشراف على المشروعات التي تعنى بها هذه المنظمة.
جدير بالذكر أن المركز الذي تحول إلى مركز ثقافي خيري هو الأول من نوعه في البحرين، يقترب من توقيع اتفاقية مع «اليونيسكو».
وقالت الشيخة ميّ: «نحن نعتقد أن هذه الأنشطة والاتفاقيات مهمة لأن المحافظة على التراث والهوية هو ما يميّز الأوطان، وهو المقصد الأول، وهو ما نراه في رؤية (السعودية 2030) التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث تكون الثقافة عموداً أساسياً للتنمية المستدامة ولتعزيز الثقافة النوعية».


