عادت قضية الرئيس السابق دونالد ترمب، إلى الواجهة، بعد صدور تسريبات صوتية جديدة له وهو يتحدث عن الوثائق السرية التي احتفظ بها خلال اجتماع في عام 2021 في نادي الغولف الخاص به في ولاية نيوجرسي.
وحسب التسجيل الذي استمر نحو دقيقتين، يتطرق الرئيس السابق إلى وثائق سرية لوزارة الدفاع الأميركية حول خطط لضرب إيران، مشيراً إلى قائد القيادة المشتركة حينها الجنرال مارك ميلي. ويقول ترمب خلال عرضه للوثائق أمام ضيوفه: «بالنسبة لميلي... سأعرض عليك مثالاً... لقد قال إني أريد أن أضرب إيران، أليس هذا مدهشاً؟ لدي هنا حزمة من الأوراق... انظروا... هو من فعل ذلك. لقد قدموا لي هذا»، وذلك في إشارة منه إلى أن ميلي، الذي جمعته علاقة مضطربة به، هو الذي وضع خططاً لضرب إيران.
وقد جرت العادة أن يقدم البنتاغون خططاً عسكرية للرئيس الأميركي بصفته قائداً للقوات المسلحة، ضمن مجموعة من الخطط الوقائية التي تعتمد على عدد من الخيارات المطروحة في ملفات متعلقة بالأمن القومي الأميركي.
ويسلط التسجيل الضوء على المتاعب القانونية التي يعاني منها ترمب، إذ يتابع في التسجيل الذي نشر على وسائل إعلامية أميركية مختلفة قائلاً: «كرئيس، كنت استطعت رفع السرية عن هذه الأوراق، لكني الآن لا أستطيع فعل ذلك...». وفي هذا التصريح، اعتراف ضمني بأنه لم يرفع السرية عن الوثائق خلال فترة حكمه بخلاف ما كان يردد في السابق.
ومما لا شك فيه أن هذا التسجيل الجديد سيشكل أساساً لحجج الادعاء في قضية الوثائق السرية، التي يواجه فيها ترمب 37 تهمة جنائية في ولاية فلوريدا.

يأتي هذا فيما يسعى الجمهوريون الداعمون للرئيس السابق في الكونغرس إلى «تبرئة» سجله في مجلس النواب الذي أقر إجراءات عزله مرتين عندما كان رئيساً.
وطرحت النائبتان إليز ستيفانيك ومارجوري غرين مشروعاً رمزياً في المجلس لـ«إبطال» إجراءات العزل التي أقرها المجلس في يناير (كانون الثاني) من عام 2021، واعتبار «أنها لم تمرر أبداً في مجلس النواب الأميركي».
ويضع هذا المشروع القيادات الجمهورية في موقف حرج، إذ إن طرحه للتصويت سيرغم الجمهوريين المتحفظين على اتخاذ موقف علني تجاه ترمب، في وقت يواجه الرئيس السابق اتهامات جنائية وتحقيقات رسمية. لكن الجمهوريين الداعمين لترمب يسعون إلى إظهار هذا الدعم والولاء له بشتى الطرق بما فيها طرح مشروع آخر لإبطال إجراءات العزل الأولى في عام 2019. ويشير هؤلاء إلى أن الإجراءات لم تتضمن عقد أي جلسات استماع في الكونغرس حيال القضية، وأن التصويت عليها جرى بعد يومين فقط من طرحها متهمين رئيسة المجلس حينها نانسي بيلوسي بالدفع لعزل ترمب لتسجيل نقاط سياسية.







