العراق: تسجيل 269 حزباً استعداداً للانتخابات المحلية

الاقتراع يشمل 15 محافظة ضمنها كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء العراقي - رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء العراقي - رويترز)
TT

العراق: تسجيل 269 حزباً استعداداً للانتخابات المحلية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء العراقي - رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء العراقي - رويترز)

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق أنها سجلت حتى الآن 269 حزباً، في حين أن هناك 76 حزباً آخر قيد التسجيل والتأسيس. ولا يتوقع أن تشترك كل الأحزاب المسجلة في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بحسب ما أعلنت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لكن المرجح أن يتنافس العدد الأكبر منها في الاقتراع.

وذكرت المفوضية أن رسم مشاركة التحالف الحزبي في الانتخابات سيكون 10 ملايين دينار (نحو 7 آلاف دولار)، فيما سيكون رسم مشاركة الحزب الواحد 5 ملايين دينار.

والزيادة المطردة في تأسيس الأحزاب السياسية العراقية خالفت كثيراً من التوقعات التي كانت تميل للاعتقاد بأن تراجعاً بعدد الأحزاب سيطرأ مع مرور الوقت ومع الابتعاد عن لحظة «العهد الديمقراطي» الذي انطلق بعد عام 2003. وبدل ذلك ازداد عدد الأحزاب منذ ذلك التاريخ.

وجاء إعلان المفوضية خلال مؤتمر انطلاق مرحلة تأسيس الأحزاب والتحالفات في انتخابات مجالس المحافظات، اليوم (الاثنين)، حيث أُعلن عن فتح باب التسجيل للفترة من تاريخ 1 إلى 30 يوليو (تموز) المقبل.

عناصر من قوات الأمن العراقية (أرشيفية - رويترز)

وقال رئيس الدائرة الانتخابية القاضي عباس الفتلاوي خلال كلمة له في المؤتمر، إن «مجلس المفوضين يقف بدورته الحالية وللمرة الثانية على أعتاب مسؤولية وطنية جديدة؛ ألا وهي إجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم التي تحددت في يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) ديسمبر المقبل». وأضاف أن «مجلس المفوضية يسعى جاهداً لأن يكون على قدر المسؤولية التي أوكلت إليه، وأن يخوض غمارها بأعلى درجات العدالة والنزاهة والشفافية على نهج عملية انتخاب مجلس النواب العراقي لعام 2021 التي جاءت مطلباً جماهيرياً، ونالت استحسان المجتمعين المحلي والدولي».

وتابع الفتلاوي: «استعداداً لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي المرتقب وفقاً للتكليف القانوني، عمل مجلس المفوضين (...) على ترجمة نصوصه إلى أنظمة وتعليمات منظمة للعمل الفني واللوجيستي والإداري التي تعد المرتكز الأساسي للتنفيذ، كما عمل على إعداد جدول زمني عملياتي يضم جميع مراحل العملية الانتخابية وصولاً إلى يوم الاقتراع».

ودعا الفتلاوي جميع الأحزاب والتحالفات السياسية الراغبة في المشاركة إلى «تقديم طلباتها إلى دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية في الموعد المحدد لاستكمال إجراءات المشاركة الانتخابية».

عملية تعبيد للطرق في ضاحية الكرادة ببغداد في مايو الماضي (رويترز)

وأشار إلى أن «خصوصية انتخابات مجالس المحافظات المقبلة تكمن في أنها قد جاءت بعد عقد من الزمان منذ إجرائها آخر مرة في عام 2013، وأن مجلس المفوضين عازم على إجرائها، وفقاً للمعايير الدولية، وبما يحقق رضا الناخبين ويدعم استقرار العملية الديمقراطية في البلد».

وأعلنت الحكومة العراقية، الأسبوع الماضي، إرجاء موعد انتخابات مجالس المحافظات من نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سبق أن حددته، إلى 18 ديسمبر، بعد 10 سنوات من إجرائها آخر مرة في أبريل (نيسان) 2013.

ويفترض أن تشمل الانتخابات الجديدة 15 محافظة، ضمنها محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان الذي تخوض محافظاته الثلاث (أربيل، دهوك، السليمانية) انتخابات محلية منفصلة عن بقية المحافظات العراقية.

واضطر البرلمان العراقي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، إلى تعطيل عمل المجالس المحلية المتهمة شعبياً بالفساد وعدم الكفاءة وخضوعها للأجندات والمصالح الخاصة للأحزاب والكتل السياسية.

وما زال الغموض يحيط بمشاركة «التيار الصدري» الذي انسحب نوابه (72 نائباً) من البرلمان الاتحادي نهاية أغسطس (آب) 2022، في انتخابات المجالس المحلية. لكن أوساطاً مقربة منه تتحدث عن أنه يخطط بسرية للمشاركة الفعلية وينتظر كلمة أخيرة من زعيمه مقتدى الصدر بشأن المشاركة أو عدمها.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

المشرق العربي أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل الحرب لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان خلال اتصال عن بعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

شهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» عن استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية» للجيش.

وقال زامير خلال زيارة قام بها بالأمس إلى مشارف بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، حيث يخوض الجيش معارك ضد «حزب الله»: «إن الجيش الإسرائيلي في حالة حرب، ولسنا في حالة وقف إطلاق نار. نحن مستمرون في القتال هنا في هذا القطاع، فهذه هي ساحة قتالنا الأساسية»، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف زامير، في مقطع فيديو نشره الجيش صباح الجمعة: «أما بخصوص إيران، فنحن في حالة وقف إطلاق نار، ويمكننا العودة للقتال هناك في أي لحظة، وبطريقة قوية للغاية»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل «حزب الله».

وذكرت وكالة «فارس» أن ممثلاً عسكرياً إيرانياً لم تكشف عن هويته، هدد إسرائيل بمزيد من الهجمات إذا استمرت الهجمات على «حزب الله».

وتشن إسرائيل غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان، يتخللها توغل بري، منذ قيام «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) بهجمات على إسرائيل على خلفية الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).