النفط يرتد بصورة مفاجئة مع المضاربات وتحسن اداء البورصات

برميل برنت يقفز أكثر من 6 % مع استمرار المشتريات متخطيًا 50 دولارًا

الخام الأميركي صعد أكثر من 16 في المائة في جلستين فقط (رويترز)
الخام الأميركي صعد أكثر من 16 في المائة في جلستين فقط (رويترز)
TT

النفط يرتد بصورة مفاجئة مع المضاربات وتحسن اداء البورصات

الخام الأميركي صعد أكثر من 16 في المائة في جلستين فقط (رويترز)
الخام الأميركي صعد أكثر من 16 في المائة في جلستين فقط (رويترز)

ارتدت أسعار النفط بالأمس بصورة غريبة لا تعكس الأساسيات في السوق التي لم تتغير كثيرًا، ولكنها تعكس حجم المضاربات التي حصلت بالأمس، إضافة إلى تحسن أداء البورصات الرئيسية في أوروبا.
وعلى الرغم من ارتفاع النفط بالأمس، فإن بعض المصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تتوقع أن تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية. وقال أحد المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي هذه الزيادة على الرغم من غياب أساسيات السوق بين العرض والطلب وتفاقم الفائض النفطي من الخام الخفيف»، وأضاف: «لكن هذه الزيادة في أسعار (غرب تكساس) و(برنت) تأتي تأكيدا على حرص المضاربين على مستويات أسعار مرتفعة لكي تتم المحافظة على مستويات العقود الآجلة للحد من خسارة المضاربين».
ويلعب المضاربون دورا كبيرا في السوق، إلا أن دوره وإن كان غير ملموس في تعاملات سوق النفط مغاير لعام 2007 و2008 حيث كان دورهم واضحًا وفعالاً في ارتفاع الأسعار، بحسب ما قال المصدر.
وأضاف أن التفسير الوحيد لمقاومة انخفاض الأسعار لمستويات متدنية دون 40، حيث تأتي هذه الزيادة المفاجأة في نهاية شهر أغسطس (آب) لتعزيز الأسعار الآجلة للشهر المقبل.
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مندوبين في المنظمة، أمس، أن أسعار النفط قد تستمر بين 40 و60 دولارًا إلى نهاية العام.
واستمرت موجة مشتريات قوية لتغطية مراكز مدينة في أسواق النفط العالمية لثاني جلسة على التوالي يوم أمس دافعةً الخام الأميركي لتسجيل مكاسب تزيد عن 6 في المائة أثناء التعاملات الصباحية، مع حصوله على دعم إضافي من صعود عقود البنزين.
وبالإضافة إلى القفزة التي سجلها يوم الخميس، فإن الخام الأميركي صعد أكثر من 16 في المائة في جلستين فقط، وإذا حافظ على تلك المكاسب فإنها ستكون ثاني أكبر زيادة في يومين منذ عام 1990. ويتجه أيضًا إلى تسجيل أول ارتفاع أسبوعي منذ منتصف يونيو (حزيران). وصعدت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق في بورصة «نايمكس» 2.88 دولار أو 6.77 إلى 45.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:25 بتوقيت غرينتش. وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 2.84 دولار أو 6.03 في المائة إلى 50.41 دولار للبرميل.
وزادت عقود البنزين في «نايمكس» نحو 5 في المائة بعد أن أغلقت «فيليبس» بشكل مفاجئ وحدة للمعالجة طاقتها 150 ألف برميل يوميا في مصفاتها النفطية البالغ طاقتها 238 ألف برميل يوميا في ليندن بولاية نيوجيرسي بسبب تسرب.
وسجل النفط أكبر مكاسبه اليومية منذ عام 2009 الخميس إذ صعد مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أكثر من عشرة في المائة. فيما أعلن نائب رئيس البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) ستانلي فيشر أمس أن البنك «لم يتخذ بعد قراره» في شأن موعد رفع نسبة الفائدة.
وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» المالية، أقر فيشر بأن عدم استقرار الأسواق وتباطؤ الاقتصاد الصيني «يؤثران في الجدول الزمني للقرار»، لكنه أكد وجوب «الانتظار للاطلاع» على المعطيات الاقتصادية والمالية المقبلة قبل اجتماع اللجنة النقدية للاحتياطي في 16 و17 سبتمبر (أيلول).
وإذ تطرق إلى الاضطرابات المالية في الأسابيع الفائتة، قا: «أنا واثق بأننا لا نستطيع فهم كل ما يحصل (...) ولكن نعم، هذا الأمر يؤثر في الجدول الزمني للقرار الذي قد نتخذه». وتدارك: «لكنني أعتقد أن الأمور ستهدأ بسرعة». وكان فيشر يتحدث على هامش المؤتمر النقدي في جاكسون هول (غرب) حيث سيلقي مداخلة السبت. وأوضح أن تباطؤ الاقتصاد الصيني يؤثر «في شكل محدود نسبيا» على الصادرات الأميركية. وفي المقابل، فإن هذا الأمر يؤثر في اقتصادات الكثير من الدول وخصوصا في شرق آسيا.
وردا على سؤال عن الاقتصاد الأميركي، أبدى فيشر «ثقته» بأن التضخم في الولايات المتحدة سيرتفع إلى اثنين في المائة بحسب توقعات الاحتياطي الفيدرالي، موضحا أن تراجع أسعار الواردات وأسعار المواد الأولية وبينها النفط هو عامل ثانوي.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.