تبون يؤكد حرص الجزائر على امتلاك أحدث الأسلحة

قال إن بلاده «ليست مصدر تهديد لأحد»

الرئيس تبون مع رئيس أركان الجيش (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس تبون مع رئيس أركان الجيش (الرئاسة الجزائرية)
TT

تبون يؤكد حرص الجزائر على امتلاك أحدث الأسلحة

الرئيس تبون مع رئيس أركان الجيش (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس تبون مع رئيس أركان الجيش (الرئاسة الجزائرية)

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، خلال وجوده بمنشأة عسكرية جنوب العاصمة، أن بلاده «لم يسبق في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو اعتداء لأحد»، مشدداً على أن «اكتساب موجبات القوة والتحكم في عناصرها، يعد من أولوياتنا لحماية سيادتنا الوطنية».

وكان تبون يتحدث في «ميدان الرمي والمناورات» بالجلفة (300 كيلومتر جنوباً)؛ حيث حضر، من موقعه وزير الدفاع، تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية، اختار له الجيش عنوان «فجر 2023».

وقال تبون إن الجزائر «كانت ولا تزال قلعة سلم وأمان، لم يسبق في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو اعتداء، منطلقها في ذلك مبادئ حسن الجوار، والسعي إلى الأمن المشترك الذي ينبع من صميم تاريخنا السياسي والعسكري».

وأضاف: «لا يخفى في عالم اليوم، أن اكتساب موجبات القوة والتحكم في عناصرها يعد من أولوياتنا لحماية سيادتنا الوطنية، أمام محاولات زرع الاضطرابات الأمنية في جوارنا، التي تتغذى من أجندات خارجية متضاربة، تسعى للاستحواذ على الموارد؛ خاصة الطاقوية منها، على حساب أمن الشعوب في منطقتنا»، في إشارة ضمنية إلى حالات انعدام الاستقرار في مالي وليبيا خاصة؛ حيث تعتبر الجزائر أنها معنية مباشرة بتداعيات نشاط المتطرفين وتجارة السلاح والهجرة غير النظامية بحدودها.

من التمرين التكتيكي بالذخيرة الحية في جنوب البلاد (الرئاسة الجزائرية)

وأكد تبون أن الأوضاع في المنطقة «تدعو الجيش الوطني الشعبي إلى الحرص على مواكبة التطورات الأمنية والعسكرية، وإلى السهر على الاستغلال الأمثل للإمكانات المادية والبشرية المسخرة حصرياً، للتأمين الشامل لحدودنا الوطنية، وحماية المواقع الاستراتيجية، والتصدي للهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات والأسلحة والذخيرة».

وأشار إلى أن «السياقات الجيوسياسية الاستثنائية العالمية والإقليمية، تزيد من عزمنا على مواصلة تطوير وعصرنة منظومة الدفاع الوطني، سواء تعلق الأمر بامتلاك أحدث التكنولوجيات العسكرية والأسلحة والمعدات والتحكم فيها، أو بتأهيل العنصر البشري، لمسايرة هذه التكنولوجيات المتطورة والتحكم في تقنياتها، بهدف حماية أمننا ومصالحنا الوطنية الحيوية، والدفاع عن حدودنا البرية والبحرية ومجالنا الجوي».

وتفيد تقارير مختصة بأن الجزائر احتلت عام 2022 المرتبة 23 عالمياً، من ضمن 142 دولة، من حيث حجم الإنفاق العسكري، وذلك بأكثر من 9 مليارات دولار. وبناء على التقارير نفسها، صُنفت الرابعة أفريقيا. وكثفت الجزائر في العامين الماضيين إجراء تمارين ومناورات عسكرية، بعضها بالحدود بالمشاركة مع بلدان أخرى كروسيا. وعدَّ مراقبون ذلك رسالة من الجزائر لمن تتهمهم بـ«التآمر عليها»، من دون أن توضح من هم بالتحديد.

ووصف تبون، في خطابه، مجريات المناورة العسكرية التي حضرها أيضاً رئيس أركان الجيش، الفريق أول سعيد شنقريحة، بأنها «لحظات من مشاهد المجد والفخر التي جسدتها وحداتنا القتالية، باحترافية عالية، من خلال تنفيذ التمرين التكتيكي بالذخيرة الحية».

كما قال إنه يقف «بشموخ الأوفياء للشهداء، على جوانب من إنجازات مؤسستنا العسكرية العتيدة المشرفة للجيش الوطني الشعبي، والمعززة لثقة الشعب الجزائري الأبي في جيشه المغوار». ولفت إلى أن مناسبة التمرين تتزامن مع مرور 61 سنة على استقلال البلاد (5 يوليو «تموز» 1962).

وأضاف الرئيس أنه يعرب «عن بالغ الارتياح والاعتزاز، وأتوجه بالتهنئة والتحية والتقدير لجيشنا الوطني الشعبي الباسل، قيادة وضباطاً وضباط صف وجنوداً، على جهودهم المتواصلة لبناء مقدراتنا الوطنية الدفاعية والأمنية بتفانٍ معهود وإخلاص دائم». وتابع بأنه يسدي الشكر «لمن ساهم في التخطيط والتحضير وتنفيذ هذا التمرين التكتيكي بمنتهى الدقة والاقتدار، تأكيداً لمستوى التطور والجاهزية والانسجام العملياتي الذي بلغته قواتنا المسلحة في مجال تنفيذ مثل هذه التمارين التكتيكية».


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز) p-circle

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية، واعتبرت مناورات «درع الحرية» تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا جندي تايواني يستخدم سلاحا مضادا للمسيرات خلال مناورات تايوان العسكرية السنوية (أ.ف.ب)

تايوان تندد بمناورات بحرية صينية - إندونيسية قبالة سواحلها الشرقية

جاء الإعلان الصيني في وقت تجري تايوان أوسع مناوراتها العسكرية السنوية، الهادفة إلى إعداد السكان لمواجهة احتمال غزو صيني.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

تبدأ كوريا الجنوبية وأميركا الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا تدريب على مواجهة إنزال بحري (أ.ف.ب)

تايوان تجري كبرى مناوراتها العسكرية في 2026 تحسباً لغزو صيني

تشدد الصين على أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لتوحيد البرّ الرئيس مع هذه الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة...

«الشرق الأوسط» (تايبيه (تايوان))

موريتانيا: جدل سياسي بعد تقرير حكومي حول «الفساد»

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: جدل سياسي بعد تقرير حكومي حول «الفساد»

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)

يحتدم الجدل السياسي في موريتانيا بعدما أعلنت المفتشية العامة للدولة، في مطلع الأسبوع، تقريراً يكشف اختلالات مالية في عدد من القطاعات الحكومية تبلغ قيمتها نحو 60 مليون دولار، بينما تباينت ردود الفعل بين المعارضة والموالاة.

ويرصد التقرير عمليات التفتيش خلال عامي 2024 و2025، وجاء بعد أشهر من الترقب والانتظار، وفي وقت تعلن السلطات رفع مستوى الحرب على الفساد.

وانطلقت الانتقادات بعد صدور التقرير يوم السبت، إذ كشف عمليات فساد بلغت قيمتها 2.3 مليار أوقية موريتانية جديدة (57.5 مليون دولار)، دون أن يتضمن اسم أي شخصية متورطة في هذا الفساد، أو اسم أي شركة أو جهة معينة.

وفيما اعتُبر حجب الأسماء نوعاً من «التستر على المفسدين»، قالت السلطات إنه يأتي في إطار «حماية البيانات الشخصية».

انتقادات المعارضة

وقال حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها تمثيلاً في البرلمان، إن على السلطات أن تبتعد عن «سياسة التعمية والتستر على الضالعين في عمليات الفساد، أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم».

وأضاف أنه يجب على الحكومة نشر جميع نتائج متابعة المتورطين، وأنه «لا حصانة لفاسد مهما كان موقعه أو نفوذه».

وقال: «لقد آن الأوان أن يفهم الجميع أن المال العام ليس غنيمة، وأن مقدرات الشعب ليست مجالاً للمحاباة والتلاعب؛ فحماية المال العام ليست مطلب المعارضة وحسب، بل حق لكل مواطن موريتاني، وواجب على كل مسؤول حكومي».

ورفض الحزب أن تتحول تقارير الرقابة «إلى وثائق تُحفظ في الأدراج، أو مجرد توصيات تنضاف إلى ما سبقها من أرقام في تقارير سنوية مماثلة»، داعياً إلى «تنفيذ توصيات أجهزة الرقابة كاملة وبآجال محددة، ووجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد، وإحداث إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها».

وقال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن تقرير المفتشية العامة للدولة كشف اختلالات مالية كبيرة، ولكن «قتلته الحكومة قبل أن يصدر، وذلك عبر حجب أسماء الضالعين في الاختلالات التي تطرق لها التقرير، وكذا المؤسسات التي جرت فيها تلك الخروقات».

وأضاف في تصريح صحافي: «ورغم أهمية نشر التقرير وجهود المفتشية المطورة نظرياً، فقد تم انتزاع لب التقرير منه».

وتابع: «التستر على المفسدين هو الذي جعل النظام يمكن أن يسند إليهم مسؤوليات في المستقبل، بعد أن تم حجبهم عن الرأي العام»؛ مشيراً إلى أن المبالغ التي تم الكشف عن التلاعب فيها كانت ضخمة، وكان يمكن أن تغطي تكاليف بناء مستشفيات أو مؤسسات تعليمية، وكذا صيانة الطرق أو تمويل مشروعات شبابية.

اختلالات أم اختلاسات؟

من جهة أخرى، قال زين العابدين ولد المنير، رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» الحاكم، إن نشر التقرير في حد ذاته «محطة مهمة في مسار تعزيز الشفافية وتطوير منظومة الرقابة»، مؤكداً أن الدولة التي تنشر تقرير جهازها الرقابي، بما يتضمنه من ملاحظات ونقائص ومعالجات، «تؤكد أن الرقابة ليست شأناً إدارياً مغلقاً، وإنما جزء من منظومة الحكامة التي يحق للمواطن أن يعرف نتائجها».

وأضاف أن هناك من يحاول مغالطة الرأي العام من خلال الإيحاء بأن الاختلالات المالية التي تحدث عنها التقرير هي عملية «اختلاس»، مشيراً إلى أن ذلك «ليس مجرد تفصيل لغوي... لأن هذه الاختلالات قد تختلف في طبيعتها وطريقة معالجتها، ولا يجوز تحويلها كلها إلى خانة واحدة بعنوان الاختلاس».

وأكد أن الإحالة إلى القضاء لا تعني بأي حال من الأحوال ثبوت الاختلاس، ولا تعني صدور حكم قضائي، وإنما تعني أن الملف وصل إلى الجهة القضائية المختصة لتتولى ما يدخل في نطاق اختصاصها، مشيراً إلى أن «الإحالة إلى القضاء ليست إدانة، والأثر المالي للملف القضائي ليس بالضرورة مبلغ اختلاس».

وأيَّد رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» قرار عدم نشر الأسماء في إطار ما قالت المفتشية إنه «حماية البيانات الشخصية».

وسبق أن قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إنه يرفض أن تتحوَّل الحرب على الفساد إلى تصفية حسابات شخصية وإضرار بسمعة شخصيات ما تزال محل شبهة، ولم يُدِنها القضاء.


مصر: معركة على الذاكرة لإعادة صياغة أحداث «فض رابعة»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر: معركة على الذاكرة لإعادة صياغة أحداث «فض رابعة»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«فض رابعة»... صراع يتجدد سنوياً على صياغة رواية أحداث شهدتها القاهرة قبل نحو 13 عاماً، وتسرد أحداثاً من وجهتي نظر مختلفتين في الرؤى والتوجه.

ومع ذكرى فضّ التجمع الموالي للرئيس الأسبق الراحل محمد مرسي في «ميدان رابعة» بشرق القاهرة، دخل محسوبون على «تنظيم الإخوان»، الذي تصنّفه مصر «إرهابياً»، ومؤيدون للدولة، في تلاسن لم يتوقف خلال الأيام الماضية على منصات التواصل الاجتماعي وعبر وسائل إعلام مختلفة، في محاولة من كل طرف لإثبات روايته.

وقع الفضّ يوم 14 أغسطس (آب) 2013 بعدما طالبت السلطات مراراً المشاركين في التجمع بإنهائه، مؤكدة أنهم كانوا مسلحين.

«مظلومية»

مناصرو «الفض» عدُّوه تعزيزاً لسلطة الدولة في حفظ الاستقرار والسلم الأهلي، فيما زعم معارضون ومحسوبون على «تنظيم الإخوان» أنه كان «سلمياً» ونشروا صوراً لقتلى قالوا إنهم من المعتصمين.

ويرى خبير في شؤون الإسلام السياسي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن «فض رابعة» يعدّ بمثابة صراع يتجدد سنوياً مع ذكراه، على صياغة الرواية واللعب على ذاكرة المصريين، حيث يصرّ «تنظيم الإخوان» على رفع راية «المظلومية» لكسب أي تعاطف، مشدداً على أهمية تركيز الدولة على دحض هذه الرواية التي يركز عليها التنظيم من أجل البقاء.

صراع روايات

وبين عشرات التغريدات المؤيدة لرواية الدولة في فضّ اعتصام مسلح، قال الكاتب والباحث ماهر فرغلي، الذي أعدّ وثائقياً عن الفضّ، عبر منصة «إكس»، إن معارضي الفض «خططوا جيداً في صناعة مظلومية تاريخية، تساهم في بقاء التنظيم لأطول فترة ممكنة، وتعيد فتح بؤر للصراع مع الدولة بالكامل».

منظر عام لميدان رابعة شرق القاهرة (رويترز)

وكتب الإعلامي المصري أحمد موسى: «لن ننسي جرائمهم وغدرهم وخيانتهم، ولن نتركهم يزوِّرون التاريخ ونحن كنا جميعاً شهوداً على جرمهم وخيانتهم»، مؤكداً «أنهم استهدفوا الدولة وكانوا يريدون تقسيم مصر، والإصرار على تحويل اعتصام رابعة مركز عمليات مسلحاً، ونقل شحنات أسلحة داخله واستخدام عناصرهم قنابل مفخخة».

بالمقابل، حرص أنصار «اعتصام رابعة» الذي يعدّونه «سلمياً» أن ينشروا صوراً لقتلى، ويذكروا أن ما حدث «ضد القانون».

رفض شعبي

أما الخبير في شؤون الجماعات المسلحة والإسلام السياسي، أحمد بان، فيرى أن الهدف الأساسي من اعتصام رابعة كان يرمي في جوهره إلى «إعادة تعويم التنظيم في الضمير الجمعي للمصريين».

وأضاف أن التنظيم «راهن في ذلك على الحسّ العاطفي للشعب المصري، ومحاولة دفع الناس لنسيان جرائم الجماعة، سواء تلك التي ارتكبتها إبان فترة حكمها أو ما قبل ذلك». ورأى أنه كان هناك سعي متعمد من الجماعة لخلق جدار تختبئ خلفه، في محاولة للهروب من فكرة المساءلة التاريخية والسياسية.

وبحسب بان، فإن «السؤال الكبير الذي كان يطرح نفسه في أحداث رابعة هو: أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟ حيث كانت الجماعة في سدة الحكم لأكبر دولة عربية، ثم انتهى بها الأمر إلى الرفض الشعبي الواسع عبر حراك جماهيري كبير، وتعاون واضح بين مؤسسات الدولة والشارع المصري، وهو ما أدى في النهاية إلى لفظ هذا التنظيم ومشروعه التخريبي».

وشدّد بان على «حاجة الدولة المصرية الماسّة إلى توثيق كافة التفاصيل المحيطة بهذه المحاولة التي استهدفت إقامة بؤرة بديلة للدولة داخل رابعة»، مؤكداً أن «ما تم طرحه ونشره حتى الآن أقل مما ينبغي أن يعرفه الشارع المصري عن حقيقة هذه المحاولة التي قادها التنظيم».


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، أمس، في مدينة العلمين المصرية، مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر، فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس»؛ مفادها أن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق، والبدء بإدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء القطاع.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية «خطة السلام»، بشرط أن تلتزم «حماس» جدولاً زمنياً محدداً لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع تسليم «حماس» سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، اليوم.

في الأثناء، أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، أمس، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.