جنبلاط لابنه بعد انتخابه رئيساً لـ«الاشتراكي»: سر ولا تخف مهما كانت التقلبات والمفاجآت

شيعي ومسيحي نائبان للرئيس... ودخول لافت للنساء في مجلس القيادة

رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط خلال إدلائه بصوته في انتخابات الحزب (جريدة الأنباء التابعة للاشتراكي)
رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط خلال إدلائه بصوته في انتخابات الحزب (جريدة الأنباء التابعة للاشتراكي)
TT

جنبلاط لابنه بعد انتخابه رئيساً لـ«الاشتراكي»: سر ولا تخف مهما كانت التقلبات والمفاجآت

رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط خلال إدلائه بصوته في انتخابات الحزب (جريدة الأنباء التابعة للاشتراكي)
رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط خلال إدلائه بصوته في انتخابات الحزب (جريدة الأنباء التابعة للاشتراكي)

فاز رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط برئاسة الحزب «التقدمي الاشتراكي» بالتزكية، في المؤتمر العام الذي نظّم اليوم (الأحد)، وخصص لانتخاب رئيس للحزب ومجلس قيادة جديد، وذلك بعد استقالة والده، رئيس الحزب وليد جنبلاط.

وترأس وليد جنبلاط «الاشتراكي» منذ اغتيال والده في عام 1977، علماً بأن الانتخابات التي يفترض أن تجرى كل أربع سنوات، سبق أن أجلت مرتين بسبب «وباء كورونا»، ومن ثم الانتخابات النيابية.

والفوز بالتزكية في موقع رئاسة الحزب انسحب أيضاً على موقع أمين السر العام الذي احتفظ به ظافر ناصر، فيما كان التبدل في موقع نائب الرئيس الذي فاز به كذلك بالتزكية، كل من حبوبة عون وزاهر رعد.

وفاز كل من نشأت الحسنية، ومحمد بصبوص، وريما صليبا، ومروى أبو فراج، ولما حريز، ورينا الحسنية، وكامل الغصيني، وحسين إدريس في عضوية مجلس القيادة.

وفيما لم يكن مفاجئاً فوز تيمور جنبلاط بالتزكية لرئاسة الحزب الأكبر في الطائفة الدرزية، كان لافتاً شبه تعيين لنائبي الرئيس، اللذين ينتميان إلى الطائفتين المسيحية والشيعية، إضافة إلى حضور كبير للعنصر النسائي الذي تمثل، إضافة إلى نائبة الرئيس، عبر 4 سيدات في مجلس قيادة الحزب.

وبعد إعلان فوزه، أكد رئيس «الاشتراكي» تجديده «العهد لفكرة كمال جنبلاط الإنسانية الجامعة ولحزبه وشهدائه ومناضليه»، فيما توجه له والده (وليد جنبلاط) عبر توصية خاصة بالقول: «الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، وسِر ولا تخف والله معك مهما كانت تقلّبات الزمن ومفاجآت الأقدار وتغيّرات الأحوال».

رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط خلال إدلائه بصوته (جريدة الأنباء التابعة للاشتراكي)

وقال جنبلاط الأب في كلمة: «شعارنا كان في النضال من أجل عروبة لبنان وتطوره الديمقراطي وضرورة إلغاء الطائفيّة السياسيّة وصولاً إلى المساواة بين المواطنين».

وفي السياسة اللبنانية، قال: «الإصلاح الشامل والجذري أكثر من ضرورة بعيداً من الوصفات التجميليّة للهيئات الدوليّة، والحوار هو السبيل الأوحد للوصول إلى التسوية وتكريس المصالحة وتعزيزها».

ورأى أن «تقوية الجيش وتعزيز قدراته إلى جانب خطة دفاعيّة هو ضرورة»، مشدداً على أن «رفض التقسيم أو الفدراليّة لا يعني التهرّب من تحقيق اللامركزية الإداريّة والإنماء المتوازن وتطبيق الطائف». وأضاف: «تحرير الأرض في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من الاحتلال الإسرائيلي من دون قيد أو شرط هو أمر متلازم مع ترسيم الحدود».

من جهته، أكد تيمور أن «مسيرة وليد جنبلاط التي زينّها بصوت العقل تستحق العناء من أجل هذا الوطن»، وتوجه إلى والده قائلاً: «ستبقى دائماً القدوة والمثال والرمز والمرجع... المسيرة مستمرة وسوف نسير وننتصر معك، فالرجال رجال والمبادئ مبادئ والنضال مستمر».

وشكر الحزبيين على ثقتهم، وقال: «أعرف صعوبة الحفاظ على إرث فكري وإنساني ونضالي كتبته شهادات وتضحيات ولنستفيد من التجارب الماضية لنرسم رؤية المستقبل بأخطاء أقل»، مضيفاً: «سنحمل معاً قيم العروبة الديمقراطية في مواجهة التحجر والعنصرية، ونرفع عالياً راية فلسطين وفكر الاشتراكية الإنسانية». وأكد أن «الحزب التقدمي الاشتراكي سيبقى حزب النضال لأجل الحفاظ على لبنان المؤسسات والحوار الحقيقي لا لبنان الشغور والتعطيل»، متعهداً بالمضي قدماً «في دروب العمل لإتمام الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن جبهات الرفض من أجل إصلاح اقتصادي وحقوق المواطن وكرامته».

 



إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.