ضمانات شغل الوظائف العامة بمصر... هل تُنهي مخاوف «الواسطة»؟

بعد تعهد حكومي بتحقيق «تكافؤ الفرص» بين المتقدمين

مدبولي خلال مناقشة تقرير «شغل الوظائف العامة» الأحد (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال مناقشة تقرير «شغل الوظائف العامة» الأحد (مجلس الوزراء المصري)
TT

ضمانات شغل الوظائف العامة بمصر... هل تُنهي مخاوف «الواسطة»؟

مدبولي خلال مناقشة تقرير «شغل الوظائف العامة» الأحد (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال مناقشة تقرير «شغل الوظائف العامة» الأحد (مجلس الوزراء المصري)

أعاد تعهد الحكومة المصرية بتحقيق «تكافؤ الفرص» بين المتقدمين لشغل الوظائف العامة بالدولة التساؤلات عمّا إذا كانت هذه الضمانات من شأنها أن تنهي مخاوف «الواسطة» في المجتمع.

وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (الأحد) أن «الأكفأ هو مَن سيحصل على الوظيفة العامة»، وذلك خلال استعراض تقرير حكومي حول «منظومة المسابقات المركزية لشغل الوظائف العامة بالدولة»؛ لضمان تحقيق «تكافؤ الفرص» بين المتقدمين.

وقال مدبولي، في إفادة رسمية، إن «الحكومة تحرص على أن تكون منظومة المسابقات المركزية محوكمة ومميكنة»، كما «تضمن حق المتقدمين جميعاً في تكافؤ الفرص بينهم، في مراحل المسابقة كافة»، مع ضمان أن «الأكفأ هو مَن سيحصل على الوظيفة العامة».

وأكد مدبولي أن «تلبية حاجة الوحدات الإدارية بجهاز الدولة من الموارد البشرية، تأتي بعد دراسة مفصلة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالتعاون مع الوحدة طالبة الوظائف».

وتعلن مصر عن مسابقات مركزية لشغل الوظائف العامة بالجهاز الإداري للدولة في شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) من كل عام وفقاً لقانون الخدمة المدنية رقم 86 لسنة 2016.

وبحسب رئيس «الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة» الدكتور صالح الشيخ فإنه «سيتم الإعلان عن الوظائف المطلوبة خلال الشهر الحالي عبر بوابة الوظائف الحكومية»، التي «تم تطويرها بحيث تكون آلية التواصل بين المتقدم والجهاز في مراحل المسابقات المركزية كافة، بدءاً من التقديم حتى إعلان النتيجة».

الدكتورة سامية خضر، أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، وصفت المساعي الحكومية الرامية إلى ضمان «تكافؤ الفرص» في شغل الوظائف العامة بأنها «خطوة جيدة» لمواجهة تراث اجتماعي ثقيل يعظّم مفهومَي «الواسطة» و«المحسوبية».

وقالت خضر لـ«الشرق الأوسط»: «إن التحركات الحكومية لضمان شفافية شغل الوظائف العامة تبث رسالة طمأنة للشباب الذين يرهقهم الاعتقاد السائد بأن كل شيء يسير بالواسطة»، لكن بحسب خضر، «الأمر يحتاج إلى جهود أخرى وحملات توعية لمواجهة التراث الاجتماعي المتراكم حول مفهوم الواسطة لتغيير الاعتقادات الاجتماعية السائدة، وتنقية المفاهيم الاجتماعية، ونشر ثقافة تعظيم العمل والاجتهاد».

وبشأن التأثيرات الاجتماعية لانتشار مفهوم «الواسطة»، قالت خضر: «إن تغلغل مفهوم الواسطة في النسق الاجتماعي يصيب الشباب بالإحباط، ويفقدهم الإحساس بالأمان والانتماء، وهو ما يدفع كثيراً إلى الهجرة».

ومن بين الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تحتاج إلى وظائف سيتم الإعلان عنها خلال الشهر الحالي، وفقاً لمجلس الوزراء المصري، «وزارة الموارد المائية والري، والهيئة العامة للنقل النهري التابعة لوزارة النقل، والهيئة العامة للطرق والكباري، والهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، فضلاً عن وظائف أخرى ستعلن تباعاً».

وبشأن التأثيرات الاقتصادية لتحقيق «تكافؤ الفرص» في المجتمع، قال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس لـ«الشرق الأوسط» إن «الواسطة تخلق شكلاً من أشكال البطالة المقنعة، حيث يتم توظيف شخص غير مناسب للوظيفة دون مقومات، فيتحول إلى عبء على المؤسسة بما لذلك من تبعات إدارية واقتصادية»، بينما على الوجه الآخر فإن «إعمال مفاهيم التكافؤ والاستحقاق، يشكّل قيمة مضافة للمؤسسة التي يعمل بها على مستويات الإنجاز وتحقيق الأهداف».

وتُجرى اختبارات المتقدمين للوظائف العامة للدولة في مصر بـ«مركز تقييم القدرات» الذي أنشأه «الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة» تنفيذاً لقانون «الخدمة المدنية».



«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» اللبناني «يخاطب جمهوره» بإعلانه استخدام صواريخ أرض - جو

مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مروحية إسرائيلية تحلق في الأجواء الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

فعّل «حزب الله»، في الأيام الماضية، استخدام صواريخ أرض- جو لاستهداف المسيّرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاقها ضد المروحيات والطائرات الحربية، حسبما قال في بيانات أصدرها، إذ أعلن عن سقوط عدد من المسيرات في الجنوب اللبناني وتضرر مروحية، في وقت يقول فيه خبراء إن هذه الإعلانات «موجهة إلى الداخل للإيحاء بأنه لا سيطرة جوية إسرائيلية في سماء لبنان، وهو ادعاء ينطوي على أوهام».

وصحيح أن الحزب كان قد استخدم هذا النوع من الصواريخ في الحرب الماضية، عام 2024، إلا أنه كثّف مؤخراً استخدامها، بحيث سُجلت 5 عمليات من هذا النوع، يوم الأربعاء الماضي؛ ما يطرح أسئلة حول نوعية الصواريخ التي يمتلكها، ومدى قدرتها على تغيير مسار المعركة، في ظل التفوق الجوي الإسرائيلي الذي يشكل عنصراً حاسماً لصالح تل أبيب.

مقاتل من «حزب الله» يحمل صاروخ دفاع جوي خلال مناورة عسكرية سابقة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكان اللافت، الأسبوع الماضي، إعلان الحزب التصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء بيروت بصاروخ أرض - جو، في أول عملية من هذا النوع فوق العاصمة، ما أثار مخاوف على الطيران المدني، باعتبار أن عملية الإطلاق تمت من محيط مطار بيروت الدولي.

ويركز «حزب الله» على استخدام صواريخ أرض - جو في المنطقة الحدودية جنوباً، وبالتحديد بمحاولة لإصابة وإسقاط المروحيات الإسرائيلية خلال إجلاء جنود إسرائيليين قتلى أو جرحى.

أي صواريخ يستخدم الحزب؟

وعن نوع الصواريخ المستخدمة، يشير الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، إلى أن «هذه الصواريخ تُطلق من على الكتف وهي من نوع (Misagh)، وهو نموذج معدل مطور شبيه بـ(Sam 7) الروسي، وقد استخدمها (حزب الله) في الحرب الماضية، وأسقط من خلالها عدداً من المسيرات»، لافتاً إلى أنه «يعلن عن عمليات كهذه للادعاء بأنه لا سيطرة جوية لإسرائيل، وأن لديه دفاعات جوية تمكنه من التصدي للطائرات، لخلق وهم لجمهوره، علماً بأن القدرة القصوى لهذه الصواريخ هي استهداف بعض المسيرات لا أكثر ولا أقل، باعتبار أن المقاتلات الإسرائيلية تمكّنت من تخطي نظام الدفاع الجوي المتطور (S300) الروسي، وهو صاروخ متقدم جداً».

ويشدد قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما يملكه الحزب من دفاعات جوية لا يشكل أي تهديد لا من قريب أو من بعيد للطائرات الإسرائيلية التي تتمتع بسيطرة جوية تامة على أجواء لبنان وإيران».

صاروخ دفاع جوي إسرائيلي يعترض مقذوفاً قرب الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أنواع صواريخ أرض- جو

وتعتبر صواريخ «Misagh 2» حديثة نسبياً وفعالة ضد الأهداف المنخفضة. هي تلاحق حرارة محرك الطائرة أو المروحية، وتُطلق من على الكتف بواسطة جندي واحد، ويبلغ مداها بين 5 و 6 كلم. في المقابل، تعتبر الـ«S300» الروسية منظومة دفاع جوي متكاملة تُعد من أشهر وأقوى أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم، ويبلغ مداها بين 75 و200 كلم. وتمتلك إيران منظومة «إس - 300» الروسية كما منظومة «باور - 373» بعيدة المدى، لكنها لم تتمكن من إسقاط أي طائرة حربية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية المستمرة عليها.

عمليات «حزب الله»

وكان «حزب الله» أعلن، الأسبوع الماضي، إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت، فيما أعلن عن استهداف مروحيّة إسرائيليّة، يوم الثلاثاء، في أجواء بلدة يارون بصاروخَي أرض – جوّ، وقال إن مقاتليه «حققوا إصابة مؤكدة».

كذلك تحدث الحزب، الأربعاء، عن إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 - زیك» في أجواء بلدة عيناتا بصاروخ أرض - جوّ، لافتاً إلى أن مقاتليه تصدوا أيضاً، الأربعاء لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء بلدة جويّا بصاروخ أرض - جوّ.


الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار عون، خلال اتصال مع رئيس وزراء هولندا روب يتن، إلى «الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهولندي «دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيراً إلى «استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مسؤولياته الوطنية».

كما أكد رئيس الوزراء الهولندي للرئيس عون «وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها»، مبدياً «استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم».

كان مجلس الوزراء في لبنان قد قرر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة بوصفها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي.


مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.