تسهيلات ائتمانية صينية لـ«أكوا باور» السعودية بقيمة 100 مليون دولار

بهدف دعم خطط الشركة الاستراتيجية عبر توسعة محفظة مشروعاتها لتوليد الطاقة وتحلية المياه

عبد الحميد المهيدب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور» ويوان شينجروي الرئيس التنفيذي لـ«بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي)» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
عبد الحميد المهيدب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور» ويوان شينجروي الرئيس التنفيذي لـ«بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي)» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

تسهيلات ائتمانية صينية لـ«أكوا باور» السعودية بقيمة 100 مليون دولار

عبد الحميد المهيدب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور» ويوان شينجروي الرئيس التنفيذي لـ«بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي)» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
عبد الحميد المهيدب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور» ويوان شينجروي الرئيس التنفيذي لـ«بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي)» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت «أكوا باور» السعودية توصّلها مؤخراً إلى اتفاقية للتسهيلات الائتمانية المتجددة، مدتها 3 سنوات مع «بنك التعمير الصيني» - فرع «مركز دبي المالي العالمي» - جهة الإقراض التي تعود ملكيتها للحكومة الصينية، والتي تمكن «أكوا باور» من الحصول على تسهيلات ائتمانية تبلغ قيمتها 100 مليون دولار.

ووفق المعلومات، الصادرة اليوم، فإن الاتفاقية ستكون للاستفادة في دعم خطط «أكوا باور» الاستراتيجية، وعلى وجه التحديد توسعة نطاق محفظة مشروعاتها لتوليد الطاقة وتحلية المياه بمنطقة الشرق الأوسط ودول «مبادرة الحزام والطريق»، فضلاً عن الإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية التي تخدمها وتستثمر فيها.

تعزيز مرونة السيولة

وقال عبد الحميد المهيدب، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور»: «إن حصولنا على التسهيلات الائتمانية المتجددة من بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي العالمي) يمثل إحدى ثمار تعاوننا المستمر مع كبرى المؤسسات الصينية، وسيسهم حتماً في تعزيز مرونتنا، عندما يتعلق الأمر بالسيولة والتمويل، في الوقت الذي نستحثّ فيه الخطى للبحث عن فرص النمو الاستراتيجية والاستفادة منها على النحو الأمثل».

وأضاف المهيدب: «علاوة على ذلك، فإننا ننظر بفخر واعتزاز إزاء الثقة التي نحظى بها من قِبل جهات التمويل العالمية، إزاء طرق أدائنا لأعمالنا، وقدرتنا على إنجاز مشروعات كبرى تقدم فوائد اجتماعية واقتصادية قيِّمة، وتسهم في التحول الإيجابي في مجتمعاتنا».

تنويع مصادر التمويل

وتساعد التسهيلات الائتمانية المتجددة «أكوا باور» على تنويع مصادر تمويلها، كما تمكّنها من مواصلة تطوير البنى التحتية للمشروعات منخفضة الكربون، في عدد من مناطق عملياتها، بما في ذلك الشرق الأوسط، ودول «مبادرة الحزام والطريق»، مثل أوزبكستان، وكازخستان.

من جهته قال يوان شينجروي، الرئيس التنفيذي لـ«بنك التعمير الصيني (فرع مركز دبي المالي العالمي)»: «تجسّد هذه الاتفاقية للتسهيلات الائتمانية مدى اهتمام فرعنا بتعزيز شراكته الاستراتيجية مع (أكوا باور)، وحرصنا على دعم تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، تماشياً مع مستهدفات (مبادرة الحزام والطريق). ونعتقد أننا قادرون على إحداث التأثير الهادف في هذا القطاع، والعمل مع شركائنا لتحقيق التغيير الإيجابي المنشود، للوصول إلى مستقبل أفضل لكوكبنا، وذلك من خلال دعم المؤسسات العالمية المرموقة مثل أكوا باور».

تعاون شامل

وأوضحت «أكوا باور» أنها ترتبط مع «بنك التعمير الصيني» بعلاقة تعاون شامل منذ عام 2016، حيث يشارك البنك في تمويل عدد من المشروعات المهمة للشركة، مثل مشروع «محطة حصيان» لتوليد الكهرباء، بطاقة إنتاجية قدرها 2.400 ميغاواط في الإمارات، والتي جرى تطويرها بالاعتماد على جهود مشتركة لكونسورتيوم من الشركات يضم كلاً من «هاربن إلكتريك إنترناشيونال»، و«أكوا باور»، و«هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)».

بالإضافة إلى محطة الزرقاء لتوليد الكهرباء، بطاقة إنتاجية قدرها 485 ميغاواط في الأردن، ومشروع «محطة سيرداريا» لتوليد الطاقة لإنتاج 1.500 ميغاواط في أوزبكستان. ومن خلال استفادتها من الخدمات والمنتجات التي يقدمها البنك بعملة الرنمينبي «اليوان الصيني»، تمكنت «أكوا باور» من الارتقاء بآفاق تعاونها مع المستثمرين الصينيين، وخاصة في مشروعات الطاقة المتجددة، في إطار «مبادرة الحزام والطريق».

10 مليارات دولار

وأسهم المموّلون الصينيون، منذ عام 2009، عبر محفظة مشروعات «أكوا باور» العالمية بمبلغ إجمالي قدره 10 مليارات دولار، كما شارك مقاولو أعمال الهندسة والمشتريات والبناء والمورّدون والمموّلون الصينيون في 47 مشروعاً بارزاً، تغطي عمليات التجديد ومشروعات التحلية في أنحاء مختلفة حول العالم.


مقالات ذات صلة

ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

أعلنت شركة «أكوا»، أكبر شركة خاصة في مجال تحلية المياه في العالم، يوم الأحد، تعيين سمير سرحان رئيساً تنفيذياً للشركة اعتباراً من أول مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.