قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إن الهجمات التي نفذها المستوطنون ضد بلدات في الضفة الغربية تضر بما سماه «المشروع الاستيطاني»، في الوقت الذي انتقد فيه وزير الأمن الوطني الإسرائيلي الشرطة، وذلك في خضم اتساع الخلافات بين الأجهزة الأمنية والحكومة حول العنف في الضفة الغربية المحتلة.
وأدان نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية في القدس «التصريحات والأفعال التي تدعو إلى احتلال الأراضي بشكل غير قانوني»، معتبراً أنها «تقوض القانون والنظام». لكن نتنياهو شدد على أن إسرائيل ستستمر في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، رغم «الضغوط الدولية الهائلة».
من جهة أخرى قال نتنياهو إن إسرائيل غيَّرت المعادلة ضد النشطاء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وأشار إلى عمليات عسكرية قامت بها إسرائيل في الأشهر الماضية ضد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة، وضد مسلحين في جنين بالضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، انتقد وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم (الأحد) الشرطة بسبب ما وصفه بأنه «عقاب جماعي» للمستوطنين اليهود. وقد أثارت هجمات شنها مستوطنون في بلدات وقرى فلسطينية بعد مقتل أربعة إسرائيليين في كمين نصبته حركة «حماس» إدانة دولية وبيانات من الولايات المتحدة عبرت فيها عن قلقها.

وانهارت في 2014 محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل بهدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وفي بيان مشترك قال قادة الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي في إسرائيل إن أفعال المستوطنين ترقى إلى حد «الإرهاب القومي»، وتعهدوا بالتصدي له.
وأثار هذا الوصف غضب وزراء منتمين لليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين رفضوا قبل ذلك مقارنة ما يفعله اليهود بما يقوم به الفلسطينيون المسلحون.
وقال إيتمار بن غفير اليوم (الأحد) إنه طلب من الشرطة توضيح السبب وراء إغلاق بوابات مستوطنة عطيرت لتفتيش القادمين والمغادرين، وكذلك السبب وراء «تعذيب شخص كان يقف في مكان قريب».
وجاء في بيان لحزب بن غفير أنه أبلغ قائد الشرطة أنه «يعارض أي انتهاك للقانون»، لكنه لا يقبل «العقاب الجماعي» للمستوطنين.
وقال الجيش إنه اعتقل جندياً يشتبه في مشاركته في «مواجهة عنيفة» بقرية أم صفا، حيث أظهر مقطع فيديو صوره أحد المارة رجلين يصوبان بندقيتين في وجه فلسطيني كان يصرخ فيهما باللغة العربية. وتسنى سماع أصوات طلقات نارية.
وأطلق نتنياهو الأسبوع الماضي عبارات استهجان عامة لأعمال الشغب في الضفة الغربية. ورداً على سؤال لـ«رويترز» عما إذا كان نتنياهو يوافق على وصف قادة الأمن للهجمات بأنها «إرهاب»، أشار مكتبه إلى بيان رئيس الوزراء وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وأحجم وزيران على الأقل من حزب ليكود المحافظ بزعامة نتنياهو عن وصف الهجمات بالإرهابية.
وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس لراديو الجيش: «أعتقد أن (الهجمات) تصرفات من جانب القوميين - كما جرى توصيفها - مدفوعة بأفكار قومية، وهذا شيء لا ينبغي السماح به». وأضاف: «الإرهاب شيء مختلف».
