الأسواق بعد تمرد «فاغنر»... توقعات بارتفاع النفط والغاز والقمح وتراجع الروبل

في مستهل افتتاحيتها

حواجز معدنية في الساحة الحمراء في موسكو 24 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
حواجز معدنية في الساحة الحمراء في موسكو 24 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

الأسواق بعد تمرد «فاغنر»... توقعات بارتفاع النفط والغاز والقمح وتراجع الروبل

حواجز معدنية في الساحة الحمراء في موسكو 24 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
حواجز معدنية في الساحة الحمراء في موسكو 24 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

يترقب المستثمرون افتتاحية الأسواق يوم الاثنين، مستهل بداية الأسبوع، في ظل تطور الأوضاع الروسية التي تلقي بظلالها على قطاعات النفط والغاز والغذاء والذهب والعملات.

فروسيا التي تنتج نحو 150 مليون طن سنوياً من الحبوب، وتمد الاتحاد الأوروبي بنحو 35 في المائة من الطاقة، يدور الحديث فيها الآن عن احتمالات حرب أهلية، بعد تمرد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية غير النظامية، وتوعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد الحاسم.

القطاع الغذائي

توقّع وزير الزراعة الروسي ديمتري باتروشيف، الشهر الماضي، أن يصل محصول الحبوب في روسيا، بما في ذلك من الأقاليم الجديدة، في عام 2023 إلى 123 مليون طن، منها 78 مليون طن من القمح.

وروسيا، أحد أكبر مصدّري القمح في العالم، تتنافس مع الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لتزويد الشرق الأوسط وأفريقيا بالقمح، وتواصل تصدير محصولها من الحبوب من خلال اتفاقية تصدير الحبوب من البحر الأسود، التي من المقرر أن ينتهي العمل بها آخر يوليو (تموز) المقبل.

أُبرمت الاتفاقية في يوليو 2022 بين روسيا وأوكرانيا بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، وتم تجديدها في مايو (أيار) الماضي، لمدة شهرين بعد مفاوضات مكثفة، وتطالب موسكو بالامتثال لاتفاقية موازية تخص صادراتها من المنتجات الزراعية والأسمدة.

ساعدت الاتفاقية على التخفيف من حدّة أزمة الغذاء العالمية التي سبّبتها الحرب. وتمّ تمديدها آخر مرّة في مايو لمدّة شهرين بعد مفاوضات مكثّفة، في الوقت الذي يفكر فيه الرئيس الروسي في الانسحاب من الاتفاقية، متهماً كييف باستخدام الممرات البحرية المخصصة لتوفير ممر آمن للسفن المحمّلة بالحبوب لـ«إطلاق مسيرات بحرية».

ووفقاً لهيئة الإحصاء الروسية، وصل محصول الحبوب عام 2022 إلى رقم قياسي، حيث بلغ 157.7 مليون طن، منها 104.2 مليون طن من القمح.

والاضطرابات المحتملة التي قد تنجم عن عدم استقرار الأوضاع الداخلية في المدن الروسية، من المتوقع أن تنتج عنها صعوبة في الخدمات اللوجيستية المتعلقة بالنقل والإمداد والشحن، التي ستزيد معها مخاوف نقص المعروض، مما قد يرفع أسعار الحبوب الروسية على الفور.

النفط والغاز

في الوقت الذي تزداد فيه المخاطر من اقتراب الطلقات النارية من صهاريج النفط والغاز، تتجه أنظار العالم إلى قطاع النفط العالمي المتوقع أن يتأثر بما يحدث في مدن روسيا، ثاني أكبر مصدّر للنفط في العالم بعد السعودية.

فنحو 10 ملايين برميل، حجم إنتاج روسيا اليومي من النفط، معرضة لاحتمالات توقف الإنتاج أو التعثر أو عدم الوصول أو صعوبة الشحن؛ نتيجة الاضطرابات الداخلية في بعض المدن الروسية. وهو ما حدث في منطقة فورونيغ، إذ قال حاكم المنطقة الروسية، السبت، إن خدمات الطوارئ تحاول إخماد نيران اندلعت في خزان وقود داخل مستودع نفط.

منصة حفر في حقل ياركتا النفطي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

وقال ألكسندر جوسيف حاكم المنطقة على «تلغرام» إن أكثر من 100 رجل إطفاء و30 وحدة من المعدات تعمل في موقع الحريق.

وتزداد المخاوف على قطاع النفط العالمي، من نقص المعروض، مع سيطرة مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية، على منشآت عسكرية في مدينة فورونيغ التي تبعد نحو 500 كيلومتر إلى الجنوب من موسكو، وسط مخاوف من السيطرة على مناطق إنتاج النفط والغاز، مما قد يرفع الأسعار على الفور.

كانت روسيا، قد أوقفت نشر بعض بياناتها الرئيسية بشأن الطاقة، بما في ذلك معلومات الإنتاج والتصدير، مما يزيد من صعوبة مراقبة المعروض العالمي، وتحليل أوضاع السوق، وتوقع الأسعار المستقبلية. وتراجع خاما القياس العالمي للنفط أكثر من 3.5 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

ولا ينفصل المشهد في قطاع النفط عن نظيره في الغاز أيضاً، إذ إن روسيا ما زالت تمد الاتحاد الأوروبي بنحو 35 في المائة من مصادر الطاقة المعتمدة على الغاز الطبيعي.

تأتي هذه التحديات على قطاع الغاز، الذي انخفض إنتاجه في روسيا في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي إلى 235 مليار متر مكعب، بانخفاض 10 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتراجع إنتاج الغاز من شركة «غازبروم»، التي يسيطر عليها الكرملين بنحو 20 في المائة إلى نحو 151 مليار متر مكعب.

وشح المعروض يرفع الأسعار، التي كانت قد بدأت التراجع وعادت إلى مستويات ما قبل تطورات الحرب الروسية في أوكرانيا.

اللوجيستيات والإمدادات

نقلت وكالة أنباء «تاس» الرسمية الروسية عن السلطات في موسكو قولها إنه «تم تعليق الملاحة في نهر موسكفا، الذي يمر عبر العاصمة الروسية، بصورة مؤقتة، بعد تمرد (فاغنر)».

سيارات مصطفة في محطة بنزين في مدينة روستوف أون دون الروسية 24 يونيو 2023 (أ.ب)

وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، في بيان منفصل، «ليست هناك قيود على حركة السيارات والشاحنات من المدينة وإليها»، لكنه قال إنه «تم تشديد إجراءات التفتيش الأمني».

وقد تطال هذه التطورات أماكن أخرى من المدن الرئيسية؛ مما قد يعوق شحن السلع الرئيسية والإمدادات، مما قد يرفع أسعار هذه السلع على الفور.

الروبل والدولار

سجّل سعر صرف الدولار مقابل الروبل الروسي 84.70 روبل في آخر تعاملاته في الأسواق يوم الجمعة الماضي، وسط توقعات بتراجع العملة الروسية فور افتتاح الأسواق يوم الاثنين، نتيجة الاضطرابات التي ستخلفها تطورات تمرد مجموعة «فاغنر» العسكرية، التي تلقي بظلالها على مناخ الأعمال والاستثمار والبورصة والشركات في المدن الروسية.

رجل يسير بالقرب من لوحة تعرض أسعار صرف الدولار مقابل الروبل في سانت بطرسبرغ (رويترز)

ومع هذه التطورات في كبرى الاقتصادات، قد تشهد الأسهم الروسية تراجعات حادة في حال السماح بالتداول عند فتح الأسواق، على أن يلمع الذهب من جديد، وهو الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه المستثمرون مع ضبابية الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية الآخذة في الزيادة.

رجل يستعد لإزالة ملصق كتب عليه «انضم إلينا في فاغنر» في العاصمة الروسية موسكو (أ.ب)


مقالات ذات صلة

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

بدأت روسيا استيراد البنزين بحراً من الهند، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

«روسنفت» الروسية تقترح تخصيص 30 % من إنتاج النفط للتكرير محلياً

اقترح إيغور سيتشين، رئيس شركة روسنفت، ضرورة أن تحتفظ شركات النفط الروسية بما لا يقل عن 30 % من الخام الذي تنتجه لتكريره في المصافي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد إيغور سيتشين رئيس شركة روسنفت خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي - 5 يونيو 2026 (رويترز)

«روسنفت»: إغلاق «هرمز» يهدف لتغيير قواعد سوق الطاقة لصالح أميركا

قال إيغور سيتشين، رئيس «روسنفت»، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، السبت، إن إغلاق مضيق هرمز، هو محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية لصالح الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبرغ)
الاقتصاد حقل نفط في روسيا (رويترز)

انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية 20 % في مايو

انخفضت إيرادات النفط والغاز الروسية بنسبة 20.7 في المائة على أساس شهري في مايو (أيار) الماضي، لتصل إلى 678.9 مليار روبل (9.26 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.