هيئة الانتخابات التونسية تعلن عن ثلاثة مواعيد للانتخابات المقبلة

استطلاعات الرأي تمنح الرئيس سعيد تقدماً ملحوظاً على منافسيه في «الرئاسيات» المقبلة

رئيس هيئة الانتخابات في اجتماع لتحديد المواعيد الانتخابية المرتقبة (هيئة الانتخابات)
رئيس هيئة الانتخابات في اجتماع لتحديد المواعيد الانتخابية المرتقبة (هيئة الانتخابات)
TT

هيئة الانتخابات التونسية تعلن عن ثلاثة مواعيد للانتخابات المقبلة

رئيس هيئة الانتخابات في اجتماع لتحديد المواعيد الانتخابية المرتقبة (هيئة الانتخابات)
رئيس هيئة الانتخابات في اجتماع لتحديد المواعيد الانتخابية المرتقبة (هيئة الانتخابات)

كشفت هيئة الانتخابات التونسية عن المواعيد الأولية للانتخابات الرئاسيّة والمحلية والبلدية، مؤكدة أنها بصدد وضع روزنامة تفصيلية لهذه المواعيد، التي ستكمل المسار السياسي، الذي اقترحه الرئيس قيس سعيد على الشعب التونسي نهاية سنة 2021.

وقال محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هيئة الانتخابات، إن تونس دخلت حاليا مرحلة التحضير لمواعيد الانتخابات البلدية، التي عدها أولوية في الوقت الراهن، وكذا انتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم، المنتظرة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والانتخابات الرئاسية المقررة دستوريا نهاية سنة 2024.

وأضاف المنصري أن هيئة الانتخابات تقترح على الساحة السياسية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعدا لانتخابات المجالس المحلية، التي سينبثق عنها المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، اعتمادا على المرسومين الرئاسيين عدد 8 و10 اللذين ينظمان هذه الانتخابات.

وبخصوص سبب اختيار شهر أكتوبر دون غيره من شهور السنة، أكد المنصري أن هذا الموعد يراعي عدة جوانب، منها الاستقرار الاجتماعي للعائلات التونسية، وعودة الجالية التونسية للخارج إلى عملها، علاوة على الظرف المناخي الذي عادة ما يكون مناسبا، على حد تعبيره.

ويؤكد مراقبون أن هيئة الانتخابات تعمل حاليا على تنفيذ المرسوم المتعلق بالانتخابات البلدية، الذي يُعد عاجلا بالنسبة لها لأنه سيمهد للوصول إلى «الغرفة النيابية الثانية» (المجالس المحلية)، ومن المنتظر أن تتزامن الانتخابات البلدية مع الانتخابات المحلية.

من ناحية أخرى، قال عادل البرينصي، العضو السابق في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لـ«الشرق الأوسط»، إن هيئة الانتخابات التي يترأسها فاروق بوعسكر مطالبة بمراسلة البرلمان، المنبثق عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والذي يرأسه إبراهيم بودربالة، لإقرار الشغور في تركيبة المجلس الحالي (الغرفة النيابية الأولى)، وتحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية جزئية، على اعتبار أن البرلمان الحالي ما زال يعاني من شغور في سبعة مقاعد برلمانية مخصصة للتونسيين بالخارج، حيث تم انتخاب 154 برلمانيا فقط من إجمالي 161 نائبا، وذلك بعد أن تعذرت عملية تنظيمها في موعدها بسبب عدم تقدم أي مرشح لتلك الانتخابات.

فاروق بوعسكر (إ.ب.أ)

ورجح البرينصي أن تتعرض هيئة الانتخابات لضغوط كثيرة، بعضها مرتبط بمدى حيادها واستقلاليتها تجاه الأطراف السياسية والاجتماعية المزمع ترشحها لهذه الانتخابات، علاوة على ضرورة توفير الموارد المالية الكافية لإنجاح هذه المواعيد الانتخابية بشكل متتابع، مبرزا في هذا السياق أن محطة انتخابية واحدة قد تكلف خزينة الدولة نحو 40 مليون دينار تونسي (نحو 13.4مليون دولار).

ويأتي هذا الاهتمام بالانتخابات المحلية والبلدية بسبب مصادقة مجلس النواب ومجلس الجهات والأقاليم على عدد من القوانين، ومن أهمها قانون الميزانية وقانون المالية، ومساءلة الحكومة، ومشاريع التنمية المحلية، علاوة على بعض القضايا الاقتصادية الملحة التي تحتاج لحسم واتخاذ قرارات سريعة.

وبخصوص بالانتخابات الرئاسية، أكد المنصري أن الحديث عنها ما يزال سابقا لأوانه، عادا أن الهيئة ترى أنها «انتخابات دورية معلومة بشكل مسبق، وتاريخها هو خريف 2024. كما أن الهيئة تعتمد بالنسبة للانتخابات الرئاسية على قانون الانتخابات لسنة 2014، الذي أجريت عليه بعض التعديلات بالنسبة للانتخابات البلدية. لكن الجوانب المتعلقة بمنافسات الرئاسة بقيت سارية المفعول، ولم يتم تنقيحها أو إلغاؤها».

استطلاعات الرأي تمنح الرئيس سعيد تقدما ملحوظا على منافسيه في «الرئاسيات» المقبلة (أ.ف.ب)

يذكر أن عددا من النشطاء السياسيين أعلنوا بصفة مبكرة نيتهم الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2024، ومن بينهم ألفة الحامدي رئيسة حزب «الجمهورية الثالثة»، ونزار الشعري رئيس حركة «قرطاج الجديدة». كما أن عددا من الأحزاب السياسية، على غرار حزب التيار الديمقراطي، وحزب العمال، يعدون العدة لموعد الانتخابات الرئاسية من خلال عقد مؤتمراتهم، وانتخاب وجوه سياسية جديدة قادرة على منافسة الرئيس سعيد، الذي تعطيه معظم عمليات سبر الآراء تقدما ملحوظا على جميع منافسيه.



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.