كالوم ويلسون: الوجود في المربع الذهبي بشكل منتظم أصبح هدفاً لنيوكاسل

اللاعب يتذكر الفترة الصعبة التي فقد فيها مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب وناديه

كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك  مالطا من ركل جزاء (رويترز)
كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك مالطا من ركل جزاء (رويترز)
TT

كالوم ويلسون: الوجود في المربع الذهبي بشكل منتظم أصبح هدفاً لنيوكاسل

كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك  مالطا من ركل جزاء (رويترز)
كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك مالطا من ركل جزاء (رويترز)

ما أخبار آخر مقتنياتك الفنية؟ من المؤكد أن هذا السؤال لا ينبغي أن يكون السؤال الافتتاحي لمقابلة مع لاعب كرة قدم إنجليزي، لكن كالوم ويلسون ليس لاعبا عاديا، لكنه رجل يتميز بالعمق والذكاء. يقول مهاجم نادي نيوكاسل ومنتخب إنجلترا: «لقد تحدثت مع عدد قليل من لاعبي نيوكاسل عن مجموعتي الفنية وساعدتهم على التواصل مع الرجل الذي يساعدني في الحصول على هذه المقتنيات الفنية. لقد جعلت جو ويلوك يتواصل معه. إنه أمر شخصي بالنسبة لهم، ولن يتحدثوا حقاً عما يستثمرونه». ويضيف: «يشتري الناس القطع الفنية الخاصة بهم في سرية تامة، لذا لا يمكنني الحصول على نفس القطع التي يحصلون عليها. يقول المرء إنه يريد الحصول على شيء له قيمة ويعني شيئاً ما بالنسبة له، لذا يتعين عليه أن يعثر على القطع المناسبة في الوقت المناسب».

أما داخل المستطيل الأخضر، فقد أنهى ويلسون الموسم بشكل قوي للغاية، وأحرز 11 هدفا في آخر 12 مباراة لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصل رصيد أهدافه في الدوري هذا الموسم إلى 18 هدفاً، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تأهل نيوكاسل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، للمرة الأولى منذ 2002-2003. ونتيجة لهذا التألق اللافت للأنظار، انضم ويلسون إلى المنتخب الإنجليزي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 ضد مالطا ومقدونيا الشمالية. وفاز المنتخب الإنجليزي على مالطا بأربعة أهداف دون رد، وأحرز ويلسون الهدف الرابع من ركلة جزاء، قبل أن تكتسح إنجلترا مقدونيا بسباعية. وقدم نيوكاسل موسما استثنائيا، على الرغم من أن «سبعة أو ثمانية من اللاعبين الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية للفريق في نهاية الموسم كانوا هم أيضاً نفس اللاعبين الذين يقاتلون من أجل الهروب من شبح الهبوط خلال الموسمين السابقين»، وهو الأمر الذي يعكس الدور الكبير الذي قام به المدير الفني إيدي هاو. يقول ويلسون: «كما يعكس الأمر أيضا تعاقد النادي مع عدد قليل من اللاعبين المميزين الذين أضافوا الكثير للفريق». ويضيف: «الآن سوف تتحسن الأمور فقط إذا واصلنا الاستثمار بالطريقة الصحيحة وأصبحنا من بين الأربعة الأوائل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل منتظم. يجب أن نضع ذلك في اعتبارنا وأن يكون ذلك هدفنا». لقد حقق ويلسون حلمين من أحلام الطفولة - اللعب في كأس العالم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا - وهما من الأحلام التي كانت تبدو مستبعدة تماما في بداية مسيرته الكروية عندما لعب على سبيل الإعارة لكوفنتري سيتي وتامورث. لقد صرح اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، آنذاك بأنه يشعر بأنه سيلعب يوما ما في أعلى المستويات. ومن المعروف عن ويلسون أنه يمتلك ثقة لا حدود لها في نفسه وفي قدراته وإمكاناته، كما يبذل مجهودا خرافيا من أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، وهو الأمر الذي كان يتعين عليه القيام به بعد تراجع مستواه بشكل ملحوظ بعد كأس العالم. وترك ويلسون بصمة واضحة عندما شارك بديلا مع المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات ضد إيران وويلز، لكنه بعد ذلك وجد نفسه لا يشارك بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل ويجد صعوبة كبيرة في إحراز الأهداف، كما استبعده المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، من قائمة منتخب الأسود الثلاثة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في أواخر مارس (آذار) الماضي ضد إيطاليا وأوكرانيا.

لكن ويلسون استعاد مستواه المعهود قرب نهاية الموسم، ووصلت الأمور إلى ذروتها عندما شارك بديلا وسجل هدف الفوز على مانشستر يونايتد في أوائل أبريل (نيسان). وعلى الرغم من مشاركته في التشكيلة الأساسية في المباراة التالية التي فاز فيها نيوكاسل على أستون فيلا، فقد عاد ويلسون إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى خلال المباريات الثلاث التالية. يقول ويلسون عن ذلك: «شعرت بالإحباط عندما جلست على مقاعد البدلاء. وعندما تحدثت إلى المدير الفني كانت الرسالة واضحة: واصل العمل بكل قوة، واستخدم هذا الغضب الموجود بداخلك لكي ترتقي بأدائك».

ويضيف المهاجم الإنجليزي الدولي: «في تلك الفترة كنت قد فقدت مكاني في قائمة المنتخب الإنجليزي وفقدت مكاني في التشكيلة الأساسية للنادي - لقد كانت ضربة مزدوجة. لقد كان الأمر يبدو وكأن كل شيء ينهار من حولي، وبالتالي كان يتعين علي أن أعمل جاهدا على استعادة توازني. في بعض الأحيان يتعين عليك أن تنظر إلى ما حدث في الماضي وأن تفكر في الأوقات الصعبة التي مررت بها، ثم تستغل هذا الغضب الهائل وهذه الرغبة في إثبات الذات من أجل تقديم مستويات أفضل. عندما كنت صغيرا في السن، كنت ألعب الملاكمة، وأنت تعرف أن اللاعب يكون مختلفا تماما عندما ينزل إلى حلبة الملاكمة، ولا يمكنك فعل ذلك في الشوارع. لقد كان الأمر دائماً خاضعاً للرقابة والانضباط».

ولا يزال عقد ويلسون مع نيوكاسل ممتدا لعام آخر، ويشير إلى أنه يتمنى أن يكون مستقبله «مع نيوكاسل»، على حد قوله. ويؤكد أنه لا يزال يشعر بسعادة غامرة بعد الإنجاز الذي حققه نيوكاسل بالتأهل لدوري أبطال أوروبا. يقول ويلسون: «لقد احتفلنا بذلك الإنجاز في حفل سام فيندر [في ملعب سانت جيمس بارك]. كنت في عطلة وأحاول الابتعاد عن كرة القدم وقضاء بعض الوقت مع العائلة قبل الدخول في معسكر المنتخب الإنجليزي. ثم ذهبت إلى الحفل الموسيقي مع زوجتي. كان عدد كبير من الجمهور يرتدي قميص نيوكاسل، وقبل أن يخرج فيندر عزف أغنية دوري أبطال أوروبا. كان الجميع يهتفون وكنت أقول لنفسي إن هذا يبدو حقيقيا تماما. كنت أرى كم كان يعني هذا للجميع من أنصار نيوكاسل. كان الأمر خيالياً أيضاً - سماع نشيد دوري أبطال أوروبا في الملعب من دون أن تنزل لكي تلعب. سوف نلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ولا أطيق الانتظار لحدوث ذلك!».

*خدمة {الغارديان}


مقالات ذات صلة

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي (أ.ف.ب)

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

قال الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي إن فريقه سيبحث عن حلول وليس أعذار بعد غيابه مهاجمه البرازيلي جواو بيدرو لعدة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
رياضة عالمية إيراولا (إ.ب.أ)

إيراولا: إيزاك «يشعر بالثقة» بعد مسلسل الأهداف لليفربول

قال المدرب الإسباني لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أندوني إيراولا، الثلاثاء، إن مهاجمه الدولي السويدي ألكسندر إيزاك «يشعر بثقة الجميع».

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية كشف تتويج كين عن تباين واضح في نظرة الصحافة الأوروبية (ليكيب الفرنسية)

العالم يحتفي بتتويج كين... والصحافة الإسبانية تعترض

أثار تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، موجة واسعة من الإشادات في الصحافة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».