سكان خيرسون يعودون لتفقد منازلهم الغارقة بالمياه بعد تدمير سد كاخوفكا

سكان محليون ينظفون الوحل من الأرض في شقة غمرتها المياه بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد انهيار سد كاخوفكا - خيرسون في 21 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
سكان محليون ينظفون الوحل من الأرض في شقة غمرتها المياه بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد انهيار سد كاخوفكا - خيرسون في 21 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

سكان خيرسون يعودون لتفقد منازلهم الغارقة بالمياه بعد تدمير سد كاخوفكا

سكان محليون ينظفون الوحل من الأرض في شقة غمرتها المياه بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد انهيار سد كاخوفكا - خيرسون في 21 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
سكان محليون ينظفون الوحل من الأرض في شقة غمرتها المياه بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد انهيار سد كاخوفكا - خيرسون في 21 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

تؤكد تيتيانا بيفنيفا، بعدما غمرت المياه منزلها في خيرسون بجنوب أوكرانيا إثر تدمير سد كاخوفكا، «كانت حياتي كلها في هذا المنزل. لم يبق لي شيء، سوى الجدران المبللة».

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، حين بدأ الفيضان في مطلع يونيو (حزيران)، كانت تيتيانا في أوديسا على بعد 200 كيلومتر مع طفليها. لكنها عادت هذا الأسبوع لتفقد منزلها.

تقول هذه الأرملة البالغة من العمر 41 عاما: «يخونني الكلام. بكيت أياماً عدة».

وتضيف: «حتى لو كنت هناك، لعجزت عن القيام بأي شيء. كان من المستحيل وقف تدفق المياه»، إذ إن نهر دنيبرو الذي ارتفع منسوبه أمتارا عدة، موجود على مسافة قريبة.

اليوم وبمساعدة أصدقائها، تفرغ تيتيانا منزلها وهي تسير في الوحل الذي يغطي الأرض.

تقول: «هذا المنزل يمثل كل حياتي»، مضيفة: «لم يبق لي سوى حقيبتين تضمان أغراضنا في أوديسا وطفلين وكلب وهرة. هذا كل ما لدي».

في الداخل يقوم شاب بفك ما تبقى من الأثاث فيما تجمع امرأة ورق الجدران الذي سقط على الأرض قبل أن ترميه في سلة المهملات في الشارع. في الباحة وُضعت فرش ملفوفة قرب آلة الغسيل.

تقول أولينا بشيتنيتشنا وهي صديقة جاءت لمساعدة تيتيانا: «نرمي كل شيء من أثاث وأرائك وأبواب وآلات كهربائية، لم يبق شيء». وأضافت: «نحن ننقذ الجدران فقط لكي لا تتعفن. نريد أن تجف الأرض والجدران للحفاظ على هذا على الأقل».

أحد السكان المحليين يتفقد شقته التي غمرتها المياه بسبب ارتفاع منسوب المياه بعد انهيار سد محطة كاخوفكا لتوليد الطاقة الكهرومائية - خيرسون في 21 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

«سقف اقتلع»

يقع سد كاخوفكا في المنطقة الجنوبية التي تحتلها روسيا، وقد دمر في الساعات الأولى من 6 يونيو، ما تسبب بفيضانات أوقعت عشرات القتلى، ودفعت بآلاف السكان إلى مغادرة منازلهم في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف وتلك التي يحتلها الروس.

اتهمت أوكرانيا روسيا بتفجير السد لإبطاء هجومها المضاد في الجنوب. وحملت روسيا المسؤولية لكييف.

رغم التحذيرات بشأن الخطر، عاد الزوجان المتقاعدان إيغور وناتاليا إلى منزلهما في خيرسون لمحاولة «إنقاذ ما يمكن إنقاذه». في الداخل، حتى الجص سقط عن الجدران والسقف.

وقال: «هذه كانت غرفة نوم ابننا وزوجته»، مشيرا إلى غرفة مدمرة حيث تتناثر الخزائن المبللة بالطين على الأرض.

وأضاف المالك أن «السقف اقتلع بسبب المياه التي جرفته حتى المدخل».

الزوجان على اتصال مع السلطات لكي يسجلا كضحايا الفيضانات وينالا مساعدة من الدولة.

تقول ناتاليا: «ليس لدينا ما يكفي من القوة للبناء ولا حتى المال. ماذا سنفعل؟ لا أعلم».

أمام مبنى سكني في خيرسون، أخرج سكان أغراضهم لتجفيفها أو رميها مثل أرائك وأسرة أطفال وأدراج ومكانس كهربائية. الملابس معلقة على أسلاك تتدلى من الأشجار.

يقول سيرغي سيرغييف وهو أحد سكان الحي ومتحدث باسم كتيبة عسكرية محلية: «هذه باحة منزل نموذجية في خيرسون». وأضاف هذا الرجل البالغ من العمر 26 عاما ويرتدي زيا عسكريا مرقطا أن «الناس يقومون بتنظيف منازلهم ويجففون الجدران وأغراضهم التي سيرسل 90 في المائة منها إلى مكب النفايات».

إذا كان منسوب المياه انخفض أخيرا في الأسابيع الماضية، فإن القصف الروسي لم يتراجع منذ سيطرة الجيش الأوكراني على المدينة في نوفمبر (تشرين الثاني). الخميس أصيب أربعة أشخاص بجروح في ضربة.

وقال سيرغييف: «الروس وقصفهم أخطر مشكلة بالنسبة لخيرسون».


مقالات ذات صلة

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

يشهد كل من المغرب وسوريا فيضانات وأمطاراً استثنائية ما دفع سلطات البلدين إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان

محمد السيد علي (القاهرة)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.