الكونغرس بجناحيه يضغط على بايدن لمنع «اتفاق سيئ» مع إيران

نواب يقابلون الزخم التفاوضي بقانون يديم العقوبات وشيوخ قلقون من تجاوز التشريعات

بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس بجناحيه يضغط على بايدن لمنع «اتفاق سيئ» مع إيران

بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)

في ظل زخم متزايد لإحياء المفاوضات بين العواصم الغربية وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، رفعت مجموعة من 26 سيناتوراً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي الضغوط على إدارة الرئيس جو بايدن بهدف الحيلولة دون التسرع في التوصل إلى اتفاق يخشون أن يكون «سيئاً»، بالتزامن مع تقارير عن دخول المحادثات الأوروبية - الإيرانية مرحلة التعامل مع النقاط الشائكة المتعلقة بمستويات تخصيب اليورانيوم والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتزامنت هذه التطورات مع موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يلغي ما تسمى «نقطة الغروب» على العقوبات المفروضة منذ عام 1996، ويستبدلها بـ«عقوبات دائمة» على إيران بهدف منعها من إنتاج أي سلاح نووي.

ويحتاج هذا المشروع إلى تصويت في المجلس. وينص المشروع على «فرض عقوبات على ما يتعلق ببرامج الأسلحة الإيرانية غير المشروعة والأسلحة التقليدية وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب، بما في ذلك على (فيلق الحرس الثوري) الإيراني».

وحدد أن الحكومة الإيرانية «حصلت على أنظمة الأسلحة التقليدية المزعزعة للاستقرار من روسيا والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى، وتقوم بتوجيه الأسلحة والدعم المالي إلى وكلائها الإرهابيين في كل أنحاء الشرق الأوسط، ما يهدد حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، مثل إسرائيل».

إلى ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصدر لم تسمه أن المحادثات التي أجريت في الدوحة بين الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، «تركز على النقاط الشائكة الرئيسية، بما في ذلك مستويات التخصيب النووي والتعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ومع أن التقرير لم يتحدث عن اختراق، أضاف أن المناقشات «تؤدي إلى تطورات إيجابية في كثير من القضايا»، مؤكداً أن «البيئة الحالية إيجابية للتهدئة».

وكتب مورا على «تويتر» أن المحادثات التي أجريت مطلع الأسبوع «مكثفة». وغرّد كني أنهما عقدا «اجتماعاً جاداً وبنّاءً حول مجموعة من القضايا»، مشيراً إلى أن ذلك شمل «مفاوضات رفع العقوبات»، وهذا مطلب رئيسي لطهران.

واجتمع كني أيضاً مع مسؤولين كبار من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. واضطلعت عمان وقطر ودول أخرى بدور الوساطة في المحادثات التي أجري بعضها بعيداً عن الأنظار وعن وسائل الإعلام.

وعاد الطرفان الأميركي والإيراني إلى محادثات غير مباشرة في أواخر العام الماضي، وسافر المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية بريت ماكغورك مرات إلى عُمان لإجراء مناقشات غير مباشرة مع ممثلي الحكومة الإيرانية.

وكذلك حصلت مفاوضات غير معلنة في نيويورك بين المبعوث الأميركي لإيران روبرت مالي، والمندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست».

وتأمل إدارة بايدن في تحقيق 3 مطالب على الأقل في هذه المفاوضات؛ الحد من برنامج طهران النووي في مجال تطوير الأسلحة الذرية، ووقف الهجمات بالوكالة للنظام الإيراني ضد القوات الأميركية في سوريا، وإطلاق 3 سجناء أميركيين مسجونين في إيران منذ فترة طويلة.

بموازاة هذا الزخم، كتب 26 سيناتوراً من الديمقراطيين والجمهوريين رسالة إلى الرئيس بايدن لمطالبته باتخاذ نهج ردع أقوى فيما يتعلق بإيران، محذرين من عواقب «اتفاق غير فعال».

وعبّر أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم من التقارير عن أن الإدارة تحاول التوصل إلى اتفاق نووي محدود، مع السعي إلى استبعاد الكونغرس من خلال عدم التوقيع على وثيقة رسمية.

وكتبوا في الرسالة أنه «من المهم لإدارتكم أن تظل متماشية مع جهود الكونغرس المتعلقة ببرنامج إيران النووي، وألا توافق على اتفاق يفشل في تحقيق المصالح الحاسمة لأمتنا».

وذكر موقع «جيويش إنسايدر» أن الائتلاف بين الحزبين تشكل لصوغ النص قبل الكشف الأخير عن المحادثات مع إيران، لكنه اكتسب الآن أهمية جديدة.

وقاد الحملة كل من السيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند، والسيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد.

السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد يشارك خلال جلسة في مبنى الكابيتول، مايو من العام الماضي (أ.ف.ب)

وفي حين أن إدارة بايدن لم تنكر وجود اتصالات منتظمة مباشرة وغير مباشرة مع إيران، تسارعت النشاطات الدبلوماسية هذا الأسبوع، إذ زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

وجاء في الرسالة: «من الضروري اليوم أن نعزز جهودنا لردع إيران عن امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية. يجب أن نجعل إيران تفهم، بعبارات لا لبس فيها، أن مزيداً من التقدم في برنامجها النووي سيقابل بعمل دولي موحد».

وأضافت أنه «لا يمكن ببساطة السماح لإيران بالتقدم في برنامجها النووي مع الإفلات من العقاب، ولا يمكن منح جمهورية الصين الشعبية تصريحاً لتسريع سلوك إيران المزعزع للاستقرار. ونحضّكم على استعادة وضع الردع هذا وتوفير القيادة لتقوية عزيمة المجتمع الدولي».

ولطالما اشتكى المشرعون الأميركيون من تساهل إدارة بايدن في تطبيق العقوبات ضد إيران، وبخاصة مع زيادة واردات الصين بشكل مطرد من النفط الإيراني المحظور.

وفي الأسبوع الماضي، وجّه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب مايكل ماكول أيضاً رسالة لبايدن قال فيها: «أنا منزعج من الكشف الأخير عن أن الإدارة عادت إلى الانخراط في محادثات غير مباشرة مع النظام الإيراني»، منبهاً إلى أن النتائج «تضمنت إعطاء الضوء الأخضر الواضح لمدفوعات كبيرة لإيران»، في إشارة إلى سماح البيت الأبيض للعراق بتحرير 2.7 مليار دولار من أموال إيران المجمدة في وقت سابق من هذا الشهر.

وحضّ ماكول بايدن على احترام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي ينص على السماح للكونغرس بالإشراف على التعاملات مع طهران.


مقالات ذات صلة

حاملة أميركية ثالثة ونحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة

شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في المنطقة (سنتكوم)

حاملة أميركية ثالثة ونحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة

يرسل البنتاغون حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري، فيما يدرس الرئيس دونالد ترمب استئناف ضرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

انخفضت الرحلات الجوية الدولية من مطار طهران الرئيسي وإليه، بنسبة 42 في المائة منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات»

يلف الغموض مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترحها لإنهاء الحرب لم تكشف مضمونه وتتوالى من الجانبين إشارات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)

ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تقرير: روبيو أمر وفد عراقجي بمغادرة نيويورك بعد تعثر المحادثات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني بمغادرة نيويورك فوراً مساء الاثنين بعد وصول المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت حصيلة انهيار منجم في غرب تركيا إلى خمسة قتلى، بعد انتشال جثث ثلاثة عمال كانوا عالقين الجمعة، حسب السلطات المحلية.

وقال مكتب الحاكم المحلي عبر منصة «إكس»: «انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي بدأت عقب انهيار المنجم في منطقة سوما، وتم انتشال جثث عمال المناجم الثلاثة الذين كانوا عالقين».

ووقع الانهيار الخميس في منجم بولاية مانيسا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال شرق مدينة إزمير السياحية.

وقالت السلطات إن سبعة عمال كانوا في موقع الحادث.

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وانتشلت فرق الإنقاذ في البداية جثتي عاملين من الموقع، بينما جرى إنقاذ عاملين ونقلهما إلى المستشفى.

وتم انتشال جثث ثلاثة عمال آخرين في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة.

وشهدت سوما الحادث الأعلى حصيلة في تركيا عام 2014، عندما قضى 301 من عمّال المناجم اختناقاً بغاز أول أكسيد الكربون إثر حريق تحت الأرض نتج عن انفجار.


المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
TT

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.

ويصف المحللون السياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.

وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان، أن زعيمه يسحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لصالح استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.

وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي مهم».

ورغم أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قُوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من جانب معارضين سياسيين.

وقد عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد قرار استبعاده.

وفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه بأن غالبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.

في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطيرة» لمجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث تعمد المحكمة العليا باستمرار إلى إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.

وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وقد اتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا، باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».

وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير ولو من بعيد إلى دعوة للعنف».

وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، وهما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة» (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).

وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.


إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.