العراق... الجبوري يثبت صحة شهادته الدراسية بعد معركة سياسية - قضائية طويلة

تسببت بإسقاط عضويته في البرلمان

مشعان الجبوري (أ.ف.ب)
مشعان الجبوري (أ.ف.ب)
TT

العراق... الجبوري يثبت صحة شهادته الدراسية بعد معركة سياسية - قضائية طويلة

مشعان الجبوري (أ.ف.ب)
مشعان الجبوري (أ.ف.ب)

بعد معركة استمرت أكثر من عامين، تمكن النائب السابق في البرلمان العراقي مشعان الجبوري من إثبات صحة وثيقته الدراسية (للدراسة الإعدادية) بعد لجان تحقيقية بين العراق وسوريا، وفي عهدي رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي والحالي محمد شياع السوداني.

وأظهرت وثيقة موقعة من مدير مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن الأخير صادق على صحة صدور وثيقة النائب المقال مشعان الجبوري.

وأكدت الوثيقة أن مصادقة السوداني جاءت بعد ثبوت صحة صدور الوثيقة الدراسية للنائب السابق مشعان الجبوري. وقال الجبوري في تغريدة له على «تويتر» إن «الدولة السورية حسمت الأمر وأكدت في مذكرة أرسلتها للعراق صحة وثيقتي للدراسة الثانوية والتي ادعى الخصوم السياسيون أنها مزورة وصدقهم أكثرية قضاة المحكمة الاتحادية وقرروا إسقاط عضويتي بالبرلمان».

وتابع: «المهم أنه تم إبراء ساحتي من قصة التزوير». وكانت المحكمة الاتحادية العليا قررت في السادس عشر من مايو (أيار) 2022 إلغاء عضوية النائب عن تحالف السيادة في البرلمان العراقي، مشعان الجبوري، بعد رفع دعوى قضائية عليه.

وجاء قرار المحكمة الاتحادية بعد دعوى رفعها ضده النائب السابق قتيبة الجبوري بسبب ادعاء بتزوير شهادته للدراسة الإعدادية. وعقب صدور الحكم عاود مشعان الجبوري التعليق ثانية على حسابه في «تويتر» على إقالته بأنه «رغم أن رئيس مجلس القضاء أبلغني أن الدعوى المرفوعة من قتيبة غير مستوفية للشروط وتطمينات رئيس المحكمة الاتحادية بأن القضية ليست من اختصاصها، نجحت الضغوط السياسية للخصوم وبعض الحلفاء في جعل المحكمة تسقط عضويتي في مجلس النواب»، مستدركاً: «الأكيد ستكون لهذه القضية تداعيات، ومن غدر سيندم». وفي تغريدة أخرى كتب أن «المشتكي بدعواه المرفقة اتهمني بأنني أدعم الإرهاب وأمجد بالبعث وصدام فيما كان هو من فدائيي صدام ولم يسأله أحد».

الجبوري ضد الجبوري

وكان السياسي العراقي قتيبة الجبوري، وهو وزير سابق ونائب في البرلمان العراقي، قد أقام دعوى على عضو مجلس النواب مشعان الجبوري للطعن بعضويته النيابية، مستنداً إلى الطعن بصحة شهادته الدراسية.

وبعد عدة مرافعات صدر قرار المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء عضوية مشعان الجبوري من البرلمان العراقي وتثبيت بديله مقدام الجميلي عضواً في البرلمان العراقي.

وأصدرت محكمة التمييز حكماً بصحة عضوية مرشح الانتخابات «مقدام محمد عبيد علي الجميلي» في مجلس النواب العراقي بديلاً لمشعان الجبوري.

من جانبها، قد قررت الهيئة التمييزية العليا للمساءلة والعدالة، أعلى جهة قضائية بهذا التخصص، نقض قرار هيئة المساءلة والعدالة وتعد عضوية مقدام الجميلي صحيحة، وبهذا يكون بديلاً للجبوري. ووفقاً لقرار الحكم المذيل بتوقيع القاضي كاظم عباس نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية، فإنه تقرر قبول اعتراض المرشح في الانتخابات التشريعية عن محافظة صلاح الدين «مقدام الجميلي» على شموله بقانون هيئة المساءلة والعدالة.

الكاظمي والسوداني أنصفاني

وكان النائب المقال مشعان الجبوري الذي يوصف بأنه من بين السياسيين العراقيين المثيرين للجدل، أشار قبل يومين إلى وصول وثيقة دراسية من سوريا تثبت صحة تخرجه في الدراسة الثانوية. وأقام في سوريا سنوات طويلة وأكمل دراسته الثانوية هناك.

وكانت الإشكاليات تتعلق بشهادة الإعدادية الخاصة به في المدارس العراقية، لذلك لجأ خصومه السياسيون في شكواهم ضده على عدم صحة شهادته الإعدادية التي تمكنه من دخول الانتخابات رغم أنه حاصل على شهادة البكالوريوس.

وحيث إن الجبوري أقصي مرتين من البرلمان العراقي بعد خوضه خلافات حادة مع خصومه السياسيين، وغالبيتهم من أبناء محافظة صلاح الدين التي ينتمي إليها، وبعضهم ينتمون إلى القبيلة التي ينتمي إليها وهي قبيلة الجبور إحدى أكبر القبائل في العراق، فإن معركته الحالية التي استعاد فيها شهادته استمرت في عهدي الكاظمي والسوداني.

وكتب الجبوري قائلاً: «تلقت المحكمة الاتحادية عبر وزارة الخارجية من وزارة التربية السورية، ما يؤكد أن هناك من تعمد تضليلها حين قدم لها وثيقة باسم شخص آخر وتحمل نفس رقم وثيقتي كدليل على أن وثيقتي مزورة!».

وأضاف: «وأرسلت ثلاث وثائق تحمل جميعها رقم وثيقتي مبينة أن لكل محافظة تسلسلاتها، ومؤكدة أن وثيقتي الدراسية صحيحة». وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» يقول الجبوري إن «المحكمة الاتحادية اعتمدت على كتاب قدمه خصم دون أن تتحقق من صحته وهذا خطأ كبير، حيث أصدرت قرارها رغم وجود قرارات باتة في القضاء بصحة الوثيقة، وبالتالي لم يبق لي من سبيل سوى التظلم أمام رئيس الوزراء في صحة الكتاب الذي استندت إليه الاتحادية».

وأضاف الجبوري: «وكان رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي أصدر أمراً ديوانياً بتشكيل لجنة من الوزارات المعنية وبعض الأجهزة الأمنية للتحقق من صحة الوثيقة»، مبيناً أنه «بعد انتهاء ولاية الكاظمي تعامل مكتب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني مع قضيتي بمهنية ومسؤولية حيث استمر عمل اللجنة».

وأوضح أن «اللجنة تواصلت مع الحكومة السورية التي شكّلت بدورها لجنة يرأسها موظف بدرجة وزير وبأمر من رئيس الوزراء السوري، وخلصت تحقيقات اللجنة السورية التي أبلغت مكتب رئيس الوزراء نتائج عملها أن الوثيقة الدراسية صحيحة».

وأشار إلى أنه «بناء على ذلك أصدرت اللجنة العراقية قرارها لصالحي بناء على كل هذه المعطيات، حيث صادق رئيس الوزراء السوداني على القرار». ورداً على سؤال بشأن إمكانية عودته إلى البرلمان في وقت أن قرارات المحكمة الاتحادية باتة، قال الجبوري إن «قرارات الاتحادية باتة في ما يتعلق بالدستور بينما هذه القضية إدارية».



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.