«تسوية» قضية هانتر بايدن تُحرج والده انتخابياً

أثارت غضب الجمهوريين من المعاملة «التفضيلية»

بايدن وابنه هانتر بعد حضور قداس في كارولينا الشمالية في 13 أغسطس 2022 (أ.ب)
بايدن وابنه هانتر بعد حضور قداس في كارولينا الشمالية في 13 أغسطس 2022 (أ.ب)
TT

«تسوية» قضية هانتر بايدن تُحرج والده انتخابياً

بايدن وابنه هانتر بعد حضور قداس في كارولينا الشمالية في 13 أغسطس 2022 (أ.ب)
بايدن وابنه هانتر بعد حضور قداس في كارولينا الشمالية في 13 أغسطس 2022 (أ.ب)

مع انتشار الأخبار عن صفقة الإقرار بالذنب التي توصّل إليها هانتر بايدن، مع وزارة العدل، توجهت الانتقادات إلى والده الرئيس الأميركي جو بايدن، متهمة إياه بأنه كان يعيش حالة من الإنكار لمشكلات أسرته، الأمر الذي قد تكون له تداعيات سياسية، في هذا العام الانتخابي.

وجرى الكشف عن التسوية بعد تحقيقات استمرت سنوات أقرّ فيها هانتر بايدن بالذنب؛ لأنه لم يدفع أكثر من 100 ألف دولار ضرائب عن كل من 2017 و2018، وأنكر تعاطيه المخدرات لشراء بندقية في 2018، الأمر الذي قد يجنبه السجن.

وقال بايدن، للصحافيين، عندما سئل عن هذه الصفقة: «أنا فخور جداً بابني»، لكنه لم يردَّ على سؤال حول ما إذا كان قد شجّعه على اتخاذ هذه الخطوة. وأكد بيان للبيت الأبيض أن الرئيس والسيدة الأولى «يحبان ابنهما ويدعمانه بينما يواصل إعادة بناء حياته».

هانتر بايدن بعد نزوله من الطائرة الرئاسية في 4 فبراير الماضي (أ.ب)

ولا يزال يتعين موافقة القاضي على الاتفاق بين هانتر والمدّعين، على الرغم من عدم ترجيح سجنه، بل من المحتمل أيضاً أن يجري شطب مسألة حيازة السلاح بشكل غير قانوني من سجله الجنائي. واستبعد موقع «فوكس61»، التابع لشبكة «فوكس نيوز» دخول بايدن السجن، بموجب الاتفاق، لكنه قد يخضع للمراقبة القضائية لمدة عامين.

وأثارت القضية تساؤلات عن مدى تأثيرها على حظوظ والده في سباق الرئاسة، الذي يعتقد أنه سيشهد إعادة مع الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، الذي يواجه أيضاً مشكلات قانونية يمكن أن تؤثر أيضاً على حظوظه في انتخابات 2024.

وعلى الرغم من ترجيح ألّا تؤثر هذه القضية على الديمقراطيين، فإن الجمهوريين سيستخدمون هذه الاتهامات للترويج لفكرة أن أسرة الرئيس «فاسدة». وفكرة أن وزارة العدل تنخرط في التدخل السياسي أمر محوري في استراتيجية الحزب الجمهوري في عهد ترمب، خصوصاً أن الرئيس السابق الآن هو أول شخص يترشح، على الرغم من توجيه اتهامات جنائية فيدرالية له بشأن مزاعم إساءة تعامله مع وثائق سرية بعد تركه منصبه.

* إبقاء القضية حية

وقال رئيس الرقابة في «مجلس النواب الأميركي» جيمس كومر، يوم الثلاثاء، إن المدَّعي الأميركي دايفيد وايس الذي يدير قضية هانتر بايدن، وهو أحد المعيَّنين من قِبل ترمب، سيُدعى للإدلاء بشهادته أمام لجنة واحدة أو أكثر، بينما يُجري الحزب الجمهوري تحقيقاته الخاصة مع الرئيس، في إشارة إلى أن الحزب الجمهوري سيعمل على إبقاء قضية ابنه حية في الحملة الرئاسية.

ويقول موقع «ذا هيل» الأميركي إنه بينما يواجه هانتر بعض المتاعب القانونية، تنطوي لائحة الاتهام الأخيرة ضد ترمب على جرائم أكثر خطورة، كما أن هانتر ليس مرشحاً محتملاً لمنصب رسمي، على عكس ترمب.

ووُجهت إلى ترمب 37 تهمة جنائية تتعلق بالاحتفاظ بوثائق سرية في منتجعه بولاية فلوريدا، وهي اتهامات قد يعاقَب بمقتضاها بالسجن لفترة طويلة، في حال تمّت إدانته. ووُجهت له أيضاً اتهامات في قضية دفع أموال لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية قبل سباق عام 2016.

هانتر بايدن بالبيت الأبيض في 18 أبريل 2022 (رويترز)

ولطالما استخدم ترمب قضية هانتر للترويج لفكرة أن الأخير يعامَل معاملة تفضيلية من جانب القضاء، بينما يواجه هو نظاماً غير عادل. وقال، في رسالة على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، فور صدور الإعلان، إن القضاء منح هانتر بايدن «مخالفة مرورية»، متهكماً من بساطة الاتهامات. وكان كريستوفر كلارك، محامي هانتر بايدن، قد قال، في بيان، إن الصفقة مع المدَّعين الفيدراليين سوف «تُنهي» التحقيق الجنائي الذي تُجريه وزارة العدل منذ فترة طويلة. لكن المدَّعي الأميركي ديفيد فايس قال، في بيانه، إن التحقيق «مستمر».

ويحاول خصوم الرئيس بايدن إثبات أن شركات هانتر التجارية، خصوصاً المرتبطة بأوكرانيا والصين، استفادت من علاقات والده السياسية، ويريدون معرفة ما إذا كان التحقيق معه شمل الشؤون المالية للعائلة، الأمر الذي ينفيه الرئيس بشدة.

* غضب جمهوري

ويقول موقع «ذا هيل» إنه على الرغم من بساطة الاتهامات الموجَّهة لهانتر، فإن القضية قد تؤثر على دافعي الضرائب الأميركيين، بعد الكشف عن دفعه 100 ألف دولار من المستحقات الضريبية فقط، الأمر الذي سيجعل الناخبين الأميركيين يتساءلون عما إذا كانوا سيعامَلون بالطريقة نفسها إذا تورطوا في قضية مماثلة.

وعلى الرغم من ذلك، يرى الديمقراطيون وعدد من المحللين أنه لا مجال للمقارنة مع ترمب، الذي لم يدفع ضرائب عن سنوات عدة، بما فيها خلال رئاسته، ويتعرض لملاحقات قانونية جدية بسبب ذلك.

وشنّ الجمهوريون هجوماً لاذعاً على وزارة العدل، ووصف عدد من الجمهوريين الاتفاق بأنه «متساهل». وندّد رئيس مجلس النواب، الجمهوري كيفن مكارثي، بـ«المعاملة التفضيلية» التي حظي بها هانتر، وقال إن الاتفاق يؤكد «المعايير غير المتكافئة للنظام الأميركي». وأضاف: «كيف يمكن أن يقر هانتر بالذنب، ولن يقضي فترة في السجن، وتقول وزارة العدل إنه لا يزال هناك تحقيق، بينما تحاول حجب المعلومات عن مجلس النواب». وقال مكارثي، في مقابلة مع «سي إن إن»: «لن يقضي وقتاً في السجن، بينما يحاولون وضع الرئيس ترمب في السجن!».

وقال رون ديسانتيس، منافس ترمب الجمهوري: «لو كان هانتر جمهورياً، لكان في السجن منذ سنوات». بدورها قالت نيكي هايلي، المرشحة الجمهورية، إن الاتفاق «يثير فقط مزيداً من الأسئلة عن جرائم هانتر بايدن، والمعايير المزدوجة للعدالة في حكومتنا الفيدرالية». وقال السيناتور الجمهوري البارز، تيم سكوت، إن الاتفاق هو آخِر مثال على «فقد الأميركيين الثقة في وزارة العدل».


مقالات ذات صلة

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية، والعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات الليبية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

قال رئيس حزب «الصواب»، المعارض في موريتانيا، إن حزبه يرفض مطلقاً المساس بالمواد المحصنة دستورياً، التي لا تسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».