أعلنت الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن نزع الألغام في أوكرانيا سيحتاج إلى عملية أشبه بإزالة المتفجرات في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ستتطلب المهمة مبلغاً يصل إلى 300 مليون دولار سنوياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، وهو أمر سيشكّل الضغط الأكبر على اقتصاد أوكرانيا، بحسب ما أفاد بول هيسلوب، المسؤول عن الأعمال المتعلقة بالألغام لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال في مؤتمر صحافي في جنيف: «ما نواجهه في أوكرانيا مطابق لما واجهناه في أوروبا في نهاية الحرب العالمية الثانية»، موضحا أن أوروبا حلّت مشكلة المتفجرات في غضون 15 عاماً من نهاية الحرب.
تخطط الأمم المتحدة للتركيز على إزالة الألغام في أوكرانيا، وهي عملية ستكون كلفتها الاقتصادية الأكبر، من أجل مساعدتها على تجاوز الأزمة التي خلّفها النزاع خلال فترة زمنية أقصر، قبل التعامل مع باقي القضايا لاحقاً.
وقال هيسلوب: «ما يمكننا القيام به خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة هو التعامل مع 75 إلى 80 في المائة من المشكلة التي تتسبب بصعوبات اقتصادية».
وعرض محطة فرعية لتوليد الطاقة أصيبت بضربة من قنبلة عنقودية كمثال.
وإذا أُزيلت الألغام من أرض صغيرة فقط للسماح بإصلاح المحوّل وإعادة الطاقة إلى المنازل، فيمكن بالتالي تحديد الأراضي المحيطة وتركها من أجل تمشيطها في وقت لاحق، مع الانتقال إلى بنى تحتية أخرى ذات أولوية.
وأفاد هيسلوب بأن «ما نحتاجه حقاً من المجتمع الدولي... سيكون التزاماً بمبلغ قدره ما بين 200 و300 مليون دولار سنوياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة».
وتابع أنه إذا كان الأمر كذلك، «فسنشهد استعادة أوكرانيا موقعها كقوة زراعية، وهو أمر سيؤثر على العالم (إذ إنه) سيخفض أسعار المواد الغذائية بالنسبة للجميع».
وتم تقديم مبلغ قدره نحو 35 مليون دولار حتى الآن هذه السنة.
وأوكرانيا موقعة على معاهدة «أوتاوا» لعام 1997 التي تحظر الألغام المستخدمة ضد الجنود، بينما روسيا لم توقع عليها. ولا تشمل المعاهدة الألغام المضادة للدبابات.
ولفت هيسلوب إلى عدم وجود أدلة على استخدام أوكرانيا ألغاماً تستهدف الجنود، لكنه رأى «أدلة كثيرة على قيام الروس بذلك».
وأضاف: «هناك استخدام واسع للألغام المضادة للدبابات من الطرفين».
وأدى تدمير سد كاخوفكا في أوكرانيا في وقت سابق هذا الشهر إلى غمر المياه حقول ألغام معروفة. بالتالي، يعتقد بأن الألغام قد تكون انجرفت إلى مناطق واسعة. وتشمل ألغاماً خفيفة مليئة بمتفجرات سائلة تستخدم ضد الجنود.
وقال هيسلوب: «لن أتفاجأ إذا انجرفت هذه الألغام إلى البحر... للأسف يمكننا رؤية ألغام تعمل بالضغط تصل إلى الشواطئ حول البحر الأسود».
