الحكومة العراقية تطارد «مقولات» صدام حسين في المدارس

صاحب متجر وابنه يتابعان خطاباً متلفزاً للرئيس العراقي صدام حسين في 17 يناير 1997 (أرشيفية - رويترز)
صاحب متجر وابنه يتابعان خطاباً متلفزاً للرئيس العراقي صدام حسين في 17 يناير 1997 (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة العراقية تطارد «مقولات» صدام حسين في المدارس

صاحب متجر وابنه يتابعان خطاباً متلفزاً للرئيس العراقي صدام حسين في 17 يناير 1997 (أرشيفية - رويترز)
صاحب متجر وابنه يتابعان خطاباً متلفزاً للرئيس العراقي صدام حسين في 17 يناير 1997 (أرشيفية - رويترز)

ما زال شبح وبعض مقولات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حاضرين في الفضاء العراقي بشكل عام رغم مرور عقدين من الزمان على إطاحة نظامه في أبريل (نيسان) 2003، وإعدامه بعد ذلك في ديسمبر (كانون الثاني) 2006. وفي آخر سلسلة المطاردات التي ينتهجها العهد الجديد لكل ما يمت بصلة إلى صدام وعهده ومقولاته، ما ورد في توجيه أصدرته الحكومة العراقية إلى الوزارات والمحافظات ومؤسسات الدولة كافة، يطلب منها ويأمرها بتجنب استخدام عبارة لصدام حسين كانت شائعة في عهده وتكتب على جدران المدارس والشوارع، واختارها نجله عدي صدام حسين، شعاراً لصحيفة «البعث الرياضي»، التي كان يملكها.

ورغم أن بعض إدارات المدارس التي تضع مثل هذه العبارات ربما تكون غير مدركة لنسبتها إلى صدام حسين، لكن السلطات تخشى من أنها قد تكون مقصودة وهدفها الترويج لشعارات «حزب البعث» المحظور في البلاد.

وحسب وثيقة رسمية موقعة من نائب الأمين العام لمجلس الوزراء فرهاد نعمة الله حسين، موجهة إلى كل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات حملت عنوان «استخدام شعارات النظام البائد».

وطبقاً للوثيقة، فإن جهاز الأمن الوطني العراقي «رصد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كتاباً صادراً عن إحدى المؤسسات الحكومية الرسمية يتضمن مقولة تعود للنظام البائد، وكانت في حينها تتصدر الصفحة الأولى في (جريدة البعث الرياضي)».

وأكدت «إعادة تدقيق الشعارات والعبارات التي تتضمنها المذكرات الداخلية والكتب الخارجية الصادرة، لتجنب إعادة نشرها». وعدت الوثيقة «استخدام شعارات تعود للنظام البائد وتداولها في الكتب الرسمية ترويجاً إعلامياً لحزب (البعث) المحظور».

جنود أميركيون يُسقطون تمثال صدام حسين في بغداد في 7 أبريل 2003 (رويترز)

وفيما لم يكشف التعميم الرسمي عن مضمون العبارة الصدامية، إلا أن المرجح هو إشارتها إلى مقولة «الرياضة تجدد حيوية الفرد مثل القراءة تجدد فكره».

كانت الحكومة وجهت العام الماضي، تعميماً مماثلاً إلى وزارة التربية العراقية وموجهاً لمديريات التربية في كل المحافظات، لمنع استخدام عبارات لصدام حسين كانت شائعة جداً في عهده.

وما زالت معظم الأحزاب والاتجاهات الشيعية خاصة، تنظر بخشية وتوجس شديد لكل ما يمت إلى حقبة «البعث» ونظام صدام حسين. وخلال الشهر الماضي، وجهت جهات وأحزاب شيعية عديدة انتقادات لاذعة إلى الأردن لإجازته عمل «حزب البعث» على أراضيه.



خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».


إسرائيل تربط وقف النار بـ«علي الطاهر»

 عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تربط وقف النار بـ«علي الطاهر»

 عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تربط إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان بانسحاب «حزب الله» من مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية شرق مدينة النبطية، وتسليمها للجيش اللبناني، حسبما كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية - الأميركية لـ«الشرق الأوسط». ولفت المصدر إلى أن إخلاء تلك المرتفعات «هو ممرّ إلزامي لاستكمال تطبيق (اتفاق الإطار)»، بدءاً بتثبيت وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية، وإقرار الآلية المكلفة التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين.

وقال المصدر إن ملف «علي الطاهر» يتصدر جدول أعمال جلسة المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة في أوائل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. كما ذكر أن مستقبل الوضع في الجنوب يتوقف على تجاوب «حزب الله» مع رغبة الرئيس اللبناني بإخلائه المنطقة، بما فيها منشآته العسكرية التي أقامها تحتها.

في هذا الوقت، تمضي إسرائيل في سياسة «تخريب» جنوب لبنان. وتباهى وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بما نفّذته قواته من دمار هائل، لافتاً إلى أن «عشرات القرى الحدودية اللبنانية أصبحت خراباً»، ومُضيفاً: «هنا نبني (يقصد الاستيطان في الضفة الغربية)، وهناك خراب». وأكّد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع من لبنان.


الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر حتى نهاية يونيو (حزيران) 2027.

وأُنشئت بعثة «يوبام» المدنية عام 2005 للمساعدة في مراقبة المعبر، لكنها ظلت معلقة من دون تفعيلها لنحو عقدين، في أعقاب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة عام 2007.

وأعيد فتح معبر رفح جزئياً في فبراير (شباط) تحت إشراف أوروبي بعد أشهر من الإغلاق خلال الحرب.

وقالت كالاس إن السلطات الإسرائيلية وافقت على تمديد ولاية بعثة «المساعدة الحدودية» وبعثة «مساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون» حتى 30 يونيو 2027، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأشادت المسؤولة الأوروبية بالقرار، واصفة إياه عبر منصة «إكس» بأنه «خطوة مهمة بعد أشهر من المفاوضات الدبلوماسية».

وأضافت أن «المهمتين تسعيان إلى تحقيق هدف واضح: المساهمة في جعل نقاط العبور أكثر أماناً وكفاءة، ودعم الشرطة الفلسطينية، وتعزيز الاستقرار في المنطقة».

تهدف بعثة «المساعدة الحدودية للاتحاد الأوروبي»، التي تنشر ضباط أمن إيطاليين وإسباناً وفرنسيين، إلى ضمان وجود محايد ومستقل عند معبر رفح.

ووفق بيانات أصدرها الاتحاد الأوروبي في أوائل أغسطس (آب)، سافر أكثر من عشرة آلاف شخص بين غزة ومصر عبر المعبر الحدودي منذ إعادة فتحه في فبراير.

كان من المقرر أن تجدد إسرائيل التفويض الخاص بنشر البعثتين الأوروبيتين في نهاية يونيو.

لكن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل شهدت توتراً شديداً منذ اندلاع الحرب في غزة، ولا سيما بسبب الوضع الإنساني في القطاع، والانتقادات الأوروبية لطريقة إدارة الحرب.

ويمهد الضوء الأخضر الإسرائيلي الطريق أمام تمديد رسمي للبعثتين من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي وافقت سابقاً على إبقائهما قائمتين حتى سبتمبر (أيلول) من هذا العام.