«تصفيات أفريقيا»: نيجيريا ومالي وغينيا بيساو إلى النهائيات

منتخب نيجيريا قدم مستوى رائعاً في التصفيات (كاف)
منتخب نيجيريا قدم مستوى رائعاً في التصفيات (كاف)
TT

«تصفيات أفريقيا»: نيجيريا ومالي وغينيا بيساو إلى النهائيات

منتخب نيجيريا قدم مستوى رائعاً في التصفيات (كاف)
منتخب نيجيريا قدم مستوى رائعاً في التصفيات (كاف)

لحقت منتخبات نيجيريا وغينيا بيساو ومالي والرأس الأخضر، بركب المتأهلين إلى «كأس أمم أفريقيا 2023 لكرة القدم»، المقررة نهائياتها مطلع العام المقبل، الأحد، في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من التصفيات.

وارتفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات، إلى 14 هي: ساحل العاج البلد المضيف، ونيجيريا، وغينيا بيساو (المجموعة الأولى)، وبوركينا فاسو، والرأس الأخضر (الثانية)، ومصر الوصيفة (الرابعة)، والجزائر (السادسة)، ومالي (السابعة)، وزامبيا (الثامنة)، وغينيا الاستوائية، وتونس (العاشرة)، والمغرب، وجنوب أفريقيا (الحادية عشرة)، والسنغال (الثانية عشرة).

ثنائية أوسيمهن: وحجزت نيجيريا، حاملة اللقب 3 مرات، بطاقتها بفوزها على مضيفتها سيراليون 3 - 2، واستفادت غينيا بيساو، الفائزة على مضيفتها ساو تومي وبرينسيبي 1 - 0، من انتصار «النسور الممتازة»، وتأهلت إلى النهائيات للمرة الرابعة على التوالي وفي تاريخها.

ومنح مُهاجم نابولي، بطل «الدوري الإيطالي» فيكتور أوسيمهن، التقدم لنيجيريا بثنائية في الدقيقتين 19 و32، وردّت سيراليون بهدفيْ: مصطفى بوندو (41)، وأوغوستوس كارغبو (84)، قبل أن يخطف مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي كيليتشي إهياناتشو هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

ورفعت نيجيريا، التي كانت بحاجة إلى التعادل فقط لبلوغ النهائيات، رصيدها إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة الأولى بفارق نقطتين، أمام غينيا بيساو، وبفارق 7 نقاط أمام سيراليون الثالثة.

وتأهلت مالي بفوزها على مُضيفتها الكونغو برازافيل بهدفين نظيفين سجلهما مُهاجم لوريان الفرنسي إبراهيما كونيه (62)، ولاعب وسط ويسترلو البلجيكي نيني دورجيليس (73).

وعزَّزت مالي صدارتها للمجموعة السابعة برصيد 12 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام غامبيا (9 نقاط)، التي باتت بحاجة إلى التعادل في مواجهتها الحاسمة على البطاقة الثانية في المجموعة ضد ضيفتها الكونغو (6 نقاط)، مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفازت الرأس الأخضر على ضيفتها بوركينا فاسو 3 - 1، ورافقتها إلى النهائيات، للمرة الرابعة في تاريخها.

وسجل بيبي (7)، وجواو باولو (67)، وكلي (90+4)، أهداف الرأس الأخضر، ويوسوفو دايو (45+3) هدف بوركينا فاسو.

ورفعت الرأس الأخضر رصيدها إلى 10 نقاط، في المجموعة الثانية، بفارق المواجهتين المباشرتين خلف بوركينا فاسو، التي كانت ضامنة لتأهلها من الجولة الرابعة، في حين خرجت توغو خالية الوفاض، رغم فوزها الأول في التصفيات، والذي كان على حساب مضيفتها إسواتيني بهدفين نظيفين سجلهما أهويكي ستيف كيفين دينكي (14)، وميمي بلاكا (90+2).

5 منتخبات أفريقية تأهلت إلى النهائيات (كاف)

غانا والغابون تفرطان في التأهل: وخطَت تنزانيا خطوة كبيرة نحو بلوغ النهائيات، بفوزها على ضيفتها النيجر 1 - 0 ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وسجل سايمون مسوفا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 69.

وانفردت تنزانيا بالمركز الثاني، برصيد 7 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام شريكتها السابقة أوغندا، التي خسرت أمام ضيفتها الجزائر، المتصدرة وصاحبة البطاقة الأولى في المجموعة بهدف لفهاد بايو (88)، مقابل هدفين لمحمد الأمين عمورة (42 و67).

وباتت تنزانيا بحاجة إلى التعادل أمام مضيفتها الجزائر، في الجولة الأخيرة، للحاق بركب المتأهلين، بغض النظر عن نتيجة مباراة أوغندا مع مضيفتها النيجر.

وتتساوى تنزانيا وأوغندا في المواجهتين المباشرتين، حيث فازت كل منهما على الأخرى بنتيجة واحدة (1 - 0)، وفي حال خسارة الأولى أمام الجزائر، وفوز الثانية على النيجر، سيكون الحسم بينهما لفارق الأهداف، وتملك الأولى (-1)، مقابل (-3) لأوغندا.

وفرّطت غانا في حجز بطاقتها بسقوطها في فخ التعادل السلبي أمام مُضيفتها مدغشقر، ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

وكانت غانا بحاجة إلى الفوز لحسم تأهلها قبل الجولة الأخيرة، لكنها اكتفت بنقطة واحدة عزَّزت بها موقعها في الصدارة، برصيد 9 نقاط، بفارق نقطة واحدة أمام أنغولا، ونقطتين أمام جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين خرجت مدغشقر من سباق التأهل؛ كونها كسبت النقطة الثانية فقط في التصفيات.

وفي الجولة الأخيرة مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، تلعب غانا مع ضيفتها جمهورية أفريقيا الوسطى، وأنغولا مع مدغشقر.

ولم تكن حال الغابون أفضل من غانا، وأهدرت فرصة استقبالها جمهورية الكونغو الديموقراطية، لحجز بطاقتها إلى العرس القاري، وخسرت بثنائية نظيفة سجلها آرون تشيبولا (34)، وفيستون ماييلي (83).

وكانت الغابون، التي عاد إلى صفوفها قائدها مهاجم تشيلسي الإنجليزي بيار إيميريك أوباميانغ، بعدما عدل عن اعتزاله اللعب دولياً، بحاجة إلى الفوز لحسم البطاقة الأولى عن المجموعة، بعدما كانت تتصدرها برصيد 7 نقاط.

لكن الغابون مُنيت بخَسارتها الثانية في التصفيات، وتراجعت إلى المركز الثاني، بفارق المواجهتين المباشرتين خلف جمهورية الكونغو الديموقراطية التي ارتقت من المركز الأخير إلى الصدارة مؤقتاً، بانتظار مواجهة السودان وموريتانيا، الاثنين، في ختام الجولة الخامسة.

ويملك السودان 6 نقاط مقابل 5 لموريتانيا.

وفي الجولة السادسة الأخيرة تحل الغابون ضيفة على موريتانيا، في حين تلتقي جمهورية الكونغو مع السودان.

وأبقت موزامبيق على حظوظها في بلوغ النهائيات، للمرة الخامسة في تاريخها، بفوزها على مضيفتها رواندا 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة.

وسجل جيني كاتامو (43)، وكليسيو بوكي (90+4) الهدفين.

وهو الفوز الثاني لموزامبيق في التصفيات، فعزّزت موقعها في المركز الثاني برصيد 7 نقاط، بفارق نقطتين أمام بنين التي أسقطت السنغال حاملة اللقب وصاحبة البطاقة الأولى للمجموعة، عقب 4 انتصارات متتالية، في فخ التعادل 1 - 1، السبت في افتتاح الجولة الخامسة.

وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين موزامبيق وبنين، اللتين تلتقيان على أرض الأولى في الجولة الأخيرة. ويكفي أصحاب الأرض التعادل للحاق بركب المتأهلين.


مقالات ذات صلة

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية المهاجم المغربي أيوب الكعبي (أ.ب)

نانت وآنجيه مهتمان بضم الدولي المغربي أيوب الكعبي

بعد تألقه في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، أصبح المهاجم المغربي أيوب الكعبي محط أنظار عديد من الأندية الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البعض يشكك بقدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب (رويترز)

هل تستطيع كينيا وتنزانيا وأوغندا استضافة كأس أفريقيا 2027؟

قبل عام ونصف على انطلاق النسخة المقبلة لكأس أمم أفريقيا 2027 في كرة القدم بدأت التعليقات المطمئنة والانتقادات الموجّهة على حد سواء إلى المنظّمين

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، وذلك في حال توفر الخيارات المناسبة.

وسيوجد تشيلسي في سوق الانتقالات من أجل ضم مدافع وهناك تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع لاعب جديد قبل نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتنتهي فترة الانتقالات الشتوية مساء الاثنين المقبل وأكد روسينيور أن كلاً من بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، المديرين الرياضيين بالنادي يعملان بجد من أجل دعم صفوف الفريق ودعم المدرب.

وقال روسينيور: «إنهما يعملان بجد وفقاً للمعلومات المتاحة عن الخيارات المفضلة لنا، والأمر يتعلق بالاستعداد لتطورات جديدة».

وأضاف: «إلى جانب عملهم، وظيفتي هي جعل الفريق أقوى قدر الإمكان. يظهر لاعبون معينون غير متوقعين وهذا يجعل صفوف فريقك أقوى، سواء كان مهاجماً أو جناحاً أو مدافعاً».

وتابع مدرب تشيلسي: «إذا كانت لدينا فرصة، أعرف أنهما (وينستانلي ولورانس) سيعملان بجد لانتهازها، لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لمجرد التعاقد».

وأوضح: «هناك إمكانية أن تكون الساعات المقبلة مشحونة أو قد تكون هادئة».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 37 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

استشهد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بالعلاقة الودية بين أسطورتي التنس السويسري روجر فيدرر والإسباني رافائيل نادال، كمثل على قدرته على الحفاظ على علاقته بمواطنه جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، في ظل المنافسة المحتدمة على لقب الدوري الإنجليزي.

وعمل أرتيتا مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي لثلاثة أعوام، وما زال المدربان يتحدثان معا خلال فترة المنافسة على اللقب الذي نجح السيتي في الفوز به على حساب آرسنال في موسمي 2022 - 2023

و2023 - 2024.

ومع تبقي 15 جولة على نهاية الموسم، يتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي.

وقال أرتيتا، الجمعة، إنه ما زال يتحدث مع غوارديولا.

وأضاف: «لا أتحدث معه مثلما أتحدث مع زوجتي بالطبع لكننا نتحدث، بالنسبة لي سيكون من الغريب ألا نتحدث، وسيكون ذلك مثالاً سيئاً للرياضة».

وتابع: «أعظم درس تعلمناه من الرياضة مستمد من العلاقة بين رافائيل نادال وروجر فيدرر، لسنا في ذلك المستوى لأنهما من الأفضل في التاريخ رغم أنهما خاضا العديد من النهائيات في مواجهة بعضهما، كيف لا يكون لديَّ علاقة رائعة مع شخص أعجب به؟ لكن حينما يأتي موعد المنافسة في الملعب فيجب أن أكون الفائز».


مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
TT

مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)

في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1996، كان كلٌّ من نيوكاسل يونايتد متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، قد خاضا 23 مباراة. لكن مع تقدم نيوكاسل بفارق 12 نقطة كاملة في الصدارة، بدا أن المنافسة على اللقب قد حُسمت تماماً، وأن الأمر أصبح مجرد مسألة وقت لا أكثر قبل أن تنتقل درع الدوري إلى ملعب «سانت جيمس بارك».

وبعد مرور ثلاثين عاماً، تُخبرنا كتب التاريخ بأن نيوكاسل لم يفز بالدوري - إذ يمتد غيابه عن منصات التتويج إلى 99 عاماً، وبالتحديد منذ عام 1927 - وأن مانشستر يونايتد قلب الطاولة ليفوز باللقب في نهاية المطاف بفارق أربع نقاط، في واحدة من أكثر المنافسات إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد عامين، في موسم 1997-1998، كان فريق آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر متأخراً بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون حتى شهر فبراير (شباط)، لكنه مع ذلك تمكن من الفوز بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة؛ لذا عندما احتفل مشجعو مانشستر يونايتد بفوز فريقهم على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد على «ملعب الإمارات» بترديد هتافات: «سنفوز بالدوري»، ربما لم يكونوا يمزحون!

بهذا الفوز، ارتقى مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع في جدول الترتيب - متأخراً بفارق 12 نقطة عن متصدر الدوري المتعثر بقيادة ميكيل أرتيتا، وثماني نقاط عن مانشستر سيتي وأستون فيلا صاحبَي المركزين الثاني والثالث على التوالي، ومتقدماً بنقطة واحدة عن تشيلسي، ونقطتين عن ليفربول - لكن لا أحد يتوقع حقاً أن ينافس مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك على اللقب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم، أليس كذلك؟! وحتى كاريك، الفائز باللقب خمس مرات كلاعب مع مانشستر يونايتد، سارع إلى تبديد أي آمال مبالغ فيها بعد الفوز على آرسنال في الجولة الماضية، قائلاً إن فريقه تنتظره «مباريات أهم» في سعيه الواقعي نحو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا. لكن هذا الموسم كان - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - مليئاً بالتقلبات لدرجة أنه لا يمكن استبعاد حتى منافسة مانشستر يونايتد غير المتوقعة على اللقب.

يبدو هذا الاحتمال مستبعداً بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان يعاني من اضطرابات قبل أقل من شهر بعد إقالة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، لكن إخفاقات الفرق الثلاثة الأولى فتحت الباب أمام أي شيء حتى الجولة الأخيرة من المباريات في 24 مايو (أيار) المقبل. إذن، من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026؟ في الوقت الحالي، من المستحيل تحديد مرشح واضح للفوز؛ لأن أداء آرسنال الأخير أظهر أنه عرضة للتأثر كثيراً بضغوط المنافسة على اللقب.

أرتيتا يسعى لتجنب تكرار التعثر (رويترز)

ومؤخراً، صرّح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأن آرسنال هو «أفضل فريق في العالم» حالياً. ربما كانت هذه محاولة من غوارديولا للتأثير على آرسنال ذهنياً، لكن آرسنال يمتلك سجلاً مثالياً بتحقيق سبعة انتصارات من أصل سبع مباريات في دوري أبطال أوروبا، ولا يزال متقدماً بفارق أربع نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لذا يصعب إيجاد فريق في وضع أفضل في أي مكان آخر في أوروبا في الوقت الحالي. مع ذلك، لم يحصد الفريق سوى نقطتين، ولم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثلاث مباريات له في الدوري، وكان القلق واضحاً بين المشجعين في «ملعب الإمارات» خلال مواجهة مانشستر يونايتد.

يبدو أن الخوف من الفشل يعوق آرسنال، كما أن عدم وجود مهاجم هداف يُعتمد عليه في الأوقات الحاسمة يُعدّ مصدر قلق بالغ أيضاً. في الواقع، من الصعب الفوز بلقب الدوري دون مهاجم يُسجل 20 هدفاً في الموسم، لكن هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هما لياندرو تروسارد وفيكتور غيوكيريس، ولكل منهما خمسة أهداف فقط. لم يُسجل الجناح المتألق بوكايو ساكا أي هدف في آخر 13 مباراة له في جميع المسابقات، ولم يُسجل المهاجم غيوكيريس أي هدف من اللعب المفتوح في آخر 11 مباراة له في الدوري، كما أن المهاجمين غابرييل مارتينيلي (لم يسجل أي هدف في آخر 13 مباراة بالدوري) ونوني مادويكي (لم يسجل أي هدف في آخر 26 مباراة بالدوري) يقدمان أداءً ضعيفاً بشكل ملحوظ. وأنهى مانشستر سيتي، الذي بات الآن على بُعد أربع نقاط فقط من الصدارة، سلسلة من أربع مباريات دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه بهدفين دون رد على وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب في الجولة الماضية. لكن، بعد أن مُني الفريق بخمس هزائم بحلول منتصف يناير الماضي، كان من المفترض أن يكون الفريق قد خرج من المنافسة بالفعل.

غوارديولا صحوة بعد تراجع (رويترز)

يعاني مانشستر سيتي مشاكل دفاعية واضحة طوال الموسم، قبل تعاقده مع المدافع مارك غويهي من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، وقد وجد غوارديولا صعوبة كبيرة لتشكيل خط وسط قادر على منافسة فرق القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. في غضون ذلك، سجل المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند 20 هدفاً في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم، لكنه لم يُسجل سوى هدفين (أحدهما من ركلة جزاء) في آخر عشر مباريات له في جميع المسابقات، ويبدو مانشستر سيتي هشاً أمام الفرق التي تُجيد الضغط عليه.

فهل يستطيع أستون فيلا استغلال نقاط ضعف آرسنال ومانشستر سيتي وتحقيق لقب غير متوقع منذ أن فعل ذلك ليستر سيتي في موسم 2015-2016؟ يحتل أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق أربع نقاط عن آرسنال، وقد أثبت جدارته في المباريات الكبيرة بفوزه على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، ومانشستر سيتي بهدف دون رد، ومانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، وتشيلسي بهدفين مقابل هدف هذا الموسم. في الواقع، فاز أستون فيلا في 15 مباراة من آخر 18 مباراة له في جميع المسابقات، بما في ذلك سلسلة انتصارات متتالية من 11 مباراة، لكن بينما كان يبدو منافساً قوياً على اللقب، مُني بهزيمة مفاجئة بهدف دون رد على ملعبه أمام إيفرتون في الجولة قبل الماضية.

كانت آخر مرة يفوز فيها أستون فيلا – فاز بلقب الدوري سبع مرات من قبل – باللقب في عام 1981، لكن إذا كان يريد تحقيق اللقب الثامن عام 2026، فيتعين عليه البناء على مسيرته المذهلة الأخيرة، رغم امتلاكه أصغر قائمة من اللاعبين بين فرق القمة. لن يكون الأمر سهلاً على الإطلاق؛ إذ يواجه أستون فيلا اختبارات صعبة أمام مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول في آخر عشر مباريات من الموسم، في حين ستكون مباراته الأخيرة ضد مانشستر سيتي خارج ملعبه.

لطالما تمحورت منافسات اللقب الأخيرة حول فريق يبني زخماً مبكراً في بداية الموسم ويحافظ عليه، وغالباً ما كان ينجح في التغلب على ضغط المطاردة من منافس قوي. لكن الوضع مختلف تماماً هذه المرة.

إيمري هل يستطيع تحقيق لقب غير متوقع (أ.ف.ب)

وبدلاً من توسيع الفارق، تعثرت فرق القمة عندما سنحت لها فرصة تحقيق تقدم كبير. ولهذا السبب، قد يتمكن مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع بفارق 12 نقطة عن الصدارة، من شق طريقه إلى المنافسة على اللقب بعد أن قلب الطاولة على مانشستر سيتي وآرسنال بفوزين متتاليين تحت قيادة كاريك. من المستبعد للغاية أن يفوز مانشستر يونايتد باللقب، لكن ما لم يبدأ أحد الفرق الثلاثة الأولى في تقديم أداء يليق بالأبطال؛ فقد يشهد هذا الموسم المجنون منعطفاً مذهلاً آخر!