بلينكن قد يلتقي الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين اليوم

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن قد يلتقي الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين اليوم

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الاثنين، في بكين، كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي، ويرجح أن يُجري محادثات مع الرئيس شي جينبينغ، في اليوم الأخير من زيارةٍ نادراً ما تحصل وتهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين.

والأحد، التقى بلينكن، وهو أعلى مسؤول أميركي يزور بكين، منذ نحو 5 سنوات، نظيره الصيني تشين غانغ، لمدة سبع ساعات ونصف الساعة. واتفق الطرفان على الإبقاء على التواصل لتجنب أي خلاف، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يؤكد أي من الطرفين لقاء بين بلينكن وشي جينبينغ، الذي أثار لقاؤه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، في بالي، خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، بعض الأمل بحصول انفراج في العلاقات بين البلدين.

لكن من المرجح أن يلتقي الرجلان، خصوصاً بعد اللقاء، الأسبوع الماضي، في بكين بين شي ومؤسس «مايكرسوفت» ورئيسها السابق بيل غيتس.

وقال له الرئيس الصيني، يومها، على ما أوردت وكالة «شينخوا للأنباء (الصين الجديدة)»: «أنت أول صديق أميركي ألتقيه هذه السنة».

وأضاف: «لطالما بنينا آمالنا على الشعب الأميركي، ونأمل أن تتواصل الصداقة بين الشعبين»، في حرص، على ما يبدو، لتوجيه رسالة طمأنة.

وباشر بلينكن، صباح اليوم، لقاء مغلقاً مع وانغ يي، الذي يشرف، من خلال منصبه في «الحزب الشيوعي»، على الدبلوماسية الصينية، في حين يحمل تشين غانغ لقب وزير الخارجية.

تايوان والأويغور

وإلى جانب المسألة الشائكة المرتبطة بالعلاقة بين الولايات المتحدة وتايوان، التي تطالب بها بكين، يتواجه البلدان في عدد من الملفات الأخرى، ما يزيد من توتر العلاقات بين القوتين العظميين.

ومن بين هذه الملفات المنافسة التكنولوجية، والعقوبات الأميركية المفروضة على شركات صينية عملاقة في المجال الرقمي، والتجارة، ومعاملة أقلية الأويغور المسلمة في الصين، فضلاً عن المطالبات الصينية في بحر الصين الجنوبي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأنهم لا يتوقعون حصول تقدم كبير، خلال زيارة بلينكن، باستثناء الإبقاء على قنوات التواصل، لتجنب أي نزاع كبير.

وأعلن البلدان، الأحد، أن وزير الخارجية تشين غانغ وافق على زيارة واشنطن، في وقت لاحق.

وزير الخارجية الصيني تشين غانغ مستقبِلاً نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في بكين أمس (رويترز)

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية ماثيو ميلر إن بلينكن شدّد على «أهمية الدبلوماسية والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة، بشأن كل القضايا، للحد من مخاطر سوء الفهم وسوء التقدير»، واصفاً المحادثات بأنها كانت «صريحة وجوهرية وبنّاءة».

«الخطر الأكبر»

وأسِف وزير الخارجية الصيني، من جهته، أمام نظيره الأميركي، لكون العلاقات بين بكين وواشنطن «في أدنى مستوى» لها، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1979، على ما جاء في محضر الاجتماع الذي نشرته الدبلوماسية الصينية.

وأضاف: «إن ذلك لا يتماشى مع المصالح الأساسية للشعبين، ولا يلبي التوقعات المشتركة للمجتمع الدولي»،

إلا أن الوزير الصيني شدَّد مجدداً على موقف بلاده حول ملف تايوان، وحيال ما تعتبره بكين تقارباً متواصلاً في السنوات الأخيرة بين واشنطن والسلطات التايوانية المنبثقة عن حزب مؤيد لاستقلال هذه الجزيرة.

وقال تشين غانغ، على ما أفادت وزارته: «مسألة تايوان هي في صلب مصالح الصين الجوهرية، والمسألة الأهم في العلاقات الصينية الأميركية والخطر الأكبر».

وشدَّد على أن «الصين تحض الولايات المتحدة على احترام مبدأ الصين واحدة»؛ أي عدم إقامة علاقات رسمية مع تايوان، «واحترام التزامها عدم دعم الانفصاليين التايوانيين».

من جهته، أكد كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي، لوزير الخارجية الأميركي، أن بلاده لن تقدم «أي تنازلات» بشأن تايوان.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

وأضاف يي: «على هذا الصعيد لا مجال للصين للتسوية أو التنازل. يجب على الولايات المتحدة أن تحترم فعلاً مبدأ (الصين واحدة)، واحترام سيادة الصين وسلامة أراضيها».

كما أكّد يي ضرورة اختيار بكين وواشنطن بين «التعاون والخلاف». وقال لبلينكن: «من الضروري الاختيار بين الحوار والمواجهة، وبين التعاون والخلاف».

وزيارة بلينكن هي الأولى لوزير خارجية أميركي إلى الصين، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، عندما أتى سلفه مايك بومبيو.


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

توعّدت الصين بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي بالانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي (الخارجية الأميركية)

الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقاً للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.