السلطات الهندية تفرض حظر التجول في ولاية غوجارات بعد تصعيد المتظاهرين لأعمال العنف

احتجاجات واسعة تندد بسياسات التمييز الإيجابي لصالح طبقة «المنبوذين»

السلطات الهندية تفرض حظر التجول في ولاية غوجارات بعد تصعيد المتظاهرين لأعمال العنف
TT

السلطات الهندية تفرض حظر التجول في ولاية غوجارات بعد تصعيد المتظاهرين لأعمال العنف

السلطات الهندية تفرض حظر التجول في ولاية غوجارات بعد تصعيد المتظاهرين لأعمال العنف

قتل ستة أشخاص على الأقل في أسوأ موجة عنف تضرب مسقط رأس رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال أكثر من عشر سنوات، بحسب ما أعلنت الشرطة، أمس الأربعاء، بينما دعا مودي نفسه إلى الهدوء.
وأعلنت السلطات في ولاية غوجارات أنها نشرت آلافا من أفراد القوات الخاصة، الأربعاء، في الولاية الواقعة في غرب الهند، من أجل إعادة الهدوء بعدما تحولت تظاهرة إلى أعمال عنف أحرق فيها المتظاهرون سيارات وحافلات ومراكز للشرطة.
ويبدو أن العنف تصاعد نتيجة اعتقال زعيم «الباتيدار» أو «الباتيل»، هارديك باتيل، البالغ من العمر 22 عاما، الذي يؤكد أنهم يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف ومقاعد في الجامعات بسبب التمييز الإيجابي الذي يعطي الأولوية للأشخاص من الطبقات الدنيا. وقال قائد الشرطة بي بي باندي: إن «ثلاثة أشخاص قتلوا في المدينة الرئيسية أحمد آباد»، حيث تجمع نحو نصف مليون شخص للتظاهر الثلاثاء. وامتد العنف لاحقا إلى أجزاء أخرى من الولاية، حيث قتل شخصان حين فتحت الشرطة النار على مثيري الشغب صباح الأربعاء في مقاطعة باناسكانثا. وقال قائد الشرطة في مقاطعة ميهسانا جي آر موثاليا: إن «متظاهرا سادسا قتل أيضا بنيران الشرطة في وقت لاحق الأربعاء».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الهندي في خطاب متلفز «أدعو أشقائي وشقيقاتي في غوجارات إلى عدم اللجوء إلى العنف». وأضاف مودي الذي شغل منصب رئيس وزراء الولاية مدة عشر سنوات أن «العنف لم يكن أبدا لمصلحة أي طرف. يمكن حل جميع المشكلات بطريقة سلمية عبر المحادثات».
وأشارت تقارير إعلامية إلى أنها المرة الأولى التي ينشر فيها الجيش في غوجارات منذ العنف الطائفي في العام 2002 والذي أسفر عن مقتل ألف شخص على الأقل معظمهم من المسلمين. وكانت شوارع أحمد آباد خالية تماما الأربعاء، بعدما أقفلت المدارس والمحال التجارية والمؤسسات أبوابها.
لكن بعض الاحتجاجات استمرت في سورات، مركز تجارة الماس في الهند، حيث ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وبدا أن القادة السياسيين تفاجئوا من حجم حركة الاحتجاج التي بدأت أوائل العام الحالي لكنها تصاعدت بوتيرة سريعة في الأسابيع الأخيرة.
ويؤكد الباتيدار أنهم يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف ومقاعد في الجامعات بسبب التمييز الإيجابي الذي يشجع الأشخاص من الطبقات الدنيا. وتخصص الهند نسبة من الوظائف الحكومية والمقاعد الجامعية للداليت، المعروفين بـ«المنبوذين»، ولما يسمى بـ«الطبقات المتخلفة الأخرى» في إطار تدابير تهدف إلى إدخالهم في الحياة العامة.
وقال الصحافي والمحلل السياسي المخضرم سانديب بامزاي إن «لغوجارات تاريخا طويلا من العنف الطائفي يعود إلى عقود من الزمن، ولكن هذه الظاهرة هي شيء جديد تماما». وأضاف أن «كل مراقب دهش بهذا الصبي البالغ من العمر 22 عاما والذي يقود التحريض واكتسب مكانة مرموقة في وقت قصير جدا».
وما زال غير واضح كيف تمكن هارديك باتيل، زعيم هذه الحركة، من حشد هذه الأعداد الضخمة.
وقال باتيل في مقابلة تلفزيونية أذيعت أمس «هذه معركة من أجل حقوقنا (...) سنستمر بحملتنا في الشوارع والطرقات».
وقال قائد شرطة ولاية غوجارات، بي سي ثاكور، إن «نحو عشرة شرطيين جرحوا وفرض حظر التجول في الولاية للمرة الأولى منذ الاضطرابات التي جرت في العام 2002». وصرح ثاكور بأنه «فرض حظر التجول بعد حرائق واسعة متعمدة وأعمال شغب قام بها أفراد الباتيدار في مختلف مدن الولاية مساء الثلاثاء». وأضاف «تعرضت آليات للشرطة للرشق بالحجارة وأضرمت حرائق في مراكز للشرطة في مدينتي أونجا وكالول».
وذكرت السلطات المحلية أن نحو مائة حافلة أحرقت وتضررت مبان في أعمال العنف هذه في أحمد آباد وسورات ومهسانه واونجا وفيسناغار.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.