العراق... إلقاء القبض على 92 إرهابياً و288 تاجر ومتعاطي مخدرات خلال أسبوع

قرار بطرد الضباط المتعاطين للرشوة من وزارة الداخلية

الشمري يتحدث لمجموعة من ضباط الشرطة في بغداد اليوم (الداخلية العراقية)
الشمري يتحدث لمجموعة من ضباط الشرطة في بغداد اليوم (الداخلية العراقية)
TT

العراق... إلقاء القبض على 92 إرهابياً و288 تاجر ومتعاطي مخدرات خلال أسبوع

الشمري يتحدث لمجموعة من ضباط الشرطة في بغداد اليوم (الداخلية العراقية)
الشمري يتحدث لمجموعة من ضباط الشرطة في بغداد اليوم (الداخلية العراقية)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية، اليوم (السبت)، عن حصيلة عمليات إلقاء القبض خلال الأسبوع الأخير، وشملت 92 إرهابياً و288 تاجراً ومتعاطياً للمخدرات في بغداد وعدد من المحافظات، إلى جانب إلقاء القبض على 982 مطلوباً، وفق مواد قانونية مختلفة.

وذكرت أيضاً أن الوكالة تمكنت من ضبط نحو كيلوغرامين من مادة الكريستال المخدرة. إضافة إلى مجموعة من العجلات والمواقع والأشخاص المتورطين بتهريب النفط.

ورغم كثرة عمليات إلقاء القبض التي وردت في حصيلة وكالة الاستخبارات، فإن معظم المحافظات العراقية شهدت خلال السنة الأخيرة هدوءاً أمنياً غير مسبوق مقارنة مع السنوات المريرة السابقة التي وقعت فيها صنوف الأعمال الإرهابية والاحتراب الداخلي على خلفيات طائفية، إلى جانب صعود التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على أجزاء واسعة من أراضي البلاد، إضافة إلى الهجمات التي كانت تشنها الميليشيات المسلحة المرتبطة بما يسمى «محور المقاومة» على السفارات والبعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء وأرتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف العابرة من جنوب البلاد. حالة الهدوء تكرست بشكل واضح خلال نصف السنة الأخير من حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، ومرد ذلك بحسب كثير من المراقبين إلى «هدوء» الفصائل المسلحة الشيعية التي هي جزء من قوى «الإطار التنسيقي» التي شكلت الحكومة، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وحالة الهدوء النسبي العامة في البلاد لا تعني بأي حال وصول البلاد إلى مراحل متقدمة من «سلام دائم»، فالتحديات الإرهابية التي يمثلها تنظيم «داعش» ما زالت قائمة، وقد تمكن التنظيم من قتل ضابطين وإصابة 4 جنود في هجوم شنّه الأسبوع الماضي في كركوك على نقطة للجيش.

وما زالت «آفة المخدرات» تمثل، بحسب المهتمين بهذا الملف، التحدي الأكبر الذي يواجه البلاد في الوقت الحاضر، وخلال السنوات القليلة المقبلة، بالنظر لكثرة المتعاطين والمتاجرين في المواد المخدرة، خاصة بين أوساط الشباب والمراهقين، وفي المدن والأحياء الفقيرة، وقد أشار إلى خطر المخدرات رئيس الوزراء محمد السوداني، حين أكد في كلمة أمام مؤتمر بغداد الدولي الأول لمكافحة المخدرات، الأسبوع الماضي، أن «العراق يخوض حرباً ضد المخدرات التي باتت تهدد المُجتمعات، وخطرها يهدد كيانات الدول».

وتابع أن «العراق يواجه حرباً معقّدة، يتسلل فيها العدو ليفتك بأبنائنا، ويدمّر أسرنا، ويفكك نسيجنا الاجتماعي. إن حربنا مع المخدرات لا تقل ضراوة وخطراً عن حربنا التي انتصرنا فيها ضدّ الإرهاب».

ويعتقد المهتمون بملف المخدرات أن الإجراءات الحكومية ما زالت غير كافية للتصدي لهذه الآفة الفتاكة نتيجة أسباب كثيرة، من ضمنها ضعف المعدات والأجهزة الأمنية المختصة بمحاربتها، إلى جانب الفساد التي يتسرب إلى بعض عناصر تلك الأجهزة. وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، أمر وزير الداخلية بخضوع عناصر الوزارة إلى «فحص طبي مفاجئ» للتأكد من عدم تعاطيهم للمخدرات.

صورة نشرتها وزارة الداخلية العراقية للوزير عبد الأمير الشمري في بغداد اليوم

من جهة أخرى، وفي شان متعلق بوزارة الداخلية أيضاً، وبالنظر لحالات الرشوة التي تشتكي منها قطاعات واسعة من المواطنين داخل دوائر الوزارة، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اليوم (السبت)، خلال حضوره المحاضرة التوعوية التي نظمتها الدائرة القانونية في الوزارة، على ضرورة «زيادة الثقافة القانونية لجميع العاملين في وزارة الداخلية، وكيفية التعامل مع المواد القانونية والحقوق والواجبات».

وذكر بيان صادر أن الوزير الشمري أكد «سعيه في ملاحقة أي مرتشٍ وسارق في وزارة الداخلية، وأبلغ المحاكم بطرد أي ضابط شرطة تثبت إدانته بجريمة الرشوة، وأن الوزارة قادرة على النهوض بعملها من دون هؤلاء المرتشين الفاسدين لأن بقاءهم مضر بالعمل الأمني».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».