مصر: «الحوار الوطني» لمناقشة «العنف الأسري» و«الجمعيات الأهلية»

ضمن أعمال جلسات أسبوعه الرابع

جانب من جلسة سابقة من «الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني بـ«فيسبوك»)
جانب من جلسة سابقة من «الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني بـ«فيسبوك»)
TT

مصر: «الحوار الوطني» لمناقشة «العنف الأسري» و«الجمعيات الأهلية»

جانب من جلسة سابقة من «الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني بـ«فيسبوك»)
جانب من جلسة سابقة من «الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني بـ«فيسبوك»)

تتناول جلسات الأسبوع الرابع من «الحوار الوطني» المصري، التي تبدأ (الأحد) ملفات «الجمعيات الأهلية»، و«العنف الأسري»، و«سياسات توطين وتعميق الصناعة».

وتُعقد جلسات الحوار على مدى 3 أيام أسبوعياً، من خلال 19 لجنة فرعية تندرج تحت المحاور الرئيسية الثلاثة (السياسي، والاقتصادي، والمجتمعي)، التي تم التوافق عليها بين أعضاء مجلس أمناء «الحوار». وشهد المحور السياسي خلال الجلسات السابقة نقاشات موسعة حول النظام الانتخابي الأمثل، كما حفلت مناقشات المحور المجتمعي حول قضيتَي التعليم والسكان بعديد من التوصيات، الداعية إلى إدخال تعديلات تشريعية، بينما شهد المحور الاقتصادي نقاشات حول أولويات الاستثمار، وسياسة ملكية وإدارة أصول الدولة المصرية.

وكان «الحوار الوطني» قد افتتح جلساته مطلع الشهر الماضي؛ تلبية لدعوة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وأعلن مجلس أمناء «الحوار الوطني» جدول أعمال جلسات الأسبوع الرابع، ويبدأ باجتماع المحور السياسي (الأحد)، حيث يتناول «قانون تنظيم العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، ومتطلبات حرية البحث العلمي، وقانون الإدارة المحلية، واستكمال مناقشة قانون المجالس الشعبية المحلية». وانتهت في 12 أبريل الماضي المهلة، التي حددتها الحكومة المصرية للجمعيات والمؤسسات الأهلية، لـ«توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام (قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي)».

وكان السيسي قد دعا أثناء فعاليات «منتدى شباب العالم» في مدينة شرم الشيخ عام 2018 إلى «إجراء حوار مجتمعي بشأن قانون الجمعيات الأهلية»، بعد انتقادات وجدل محلي ودولي بشأن مواده. وفي يوليو (تموز) عام 2019، وافق مجلس النواب المصري على مشروع تعديل قانون «الجمعيات الأهلية»، المُقدم من الحكومة المصرية، الذي منح تسهيلات لإنشاء وعمل الجمعيات، بخلاف القانون السابق، الذي واجه انتقادات حقوقية محلية ودولية.

وألزم «قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي»، الصادر في 2019 مؤسسات المجتمع الأهلي جميعها بـ«توفيق أوضاعها خلال عام من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون». وفي يناير (كانون الثاني) عام 2021 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المصري بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون. كما تعقد لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة في «الحوار الوطني» جلسة (الأحد) حول تشجيع التفاعل بين الجماعة الأكاديمية المصرية ونظيرتها في الخارج، ومتطلبات حرية البحث العلمي، تتبعها جلسة حول «قانون الإدارة المحلية»، واستكمال مناقشة «قانون المجالس الشعبية المحلية» ضمن قضايا لجنة المحليات. ووفق مقرر مساعد لجنة المحليات بـ«الحوار الوطني»، النائب علاء عصام، فإن اللجنة «ستناقش اختصاصات المجالس المحلية في وضع ومتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وضوابط استخدام أدوات الرقابة (الأسئلة، وطلبات الإحاطة، والاستجوابات). بالإضافة إلى موازنة المجلس المحلي المستقلة وموارده المالية». وقال عصام إن «لجنة المحليات بـ(الحوار الوطني) شهدت توافقاً على ضرورة إجراء انتخابات المحليات، لكن لم يتم الاتفاق على وضع نظام انتخابي محدد، فهناك أحزاب وآراء تؤيد (القائمة المغلقة المطلقة)، وأخرى تؤيد نظام (القائمة النسبية)، وهناك رأي ثالث يطالب بالنظام الفردي». وكانت لجنة المحليات قد عقدت جلستين لمناقشة «قانون الإدارة المحلية»، وسبل تكوين المجالس المحلية بموجب النصوص الدستورية. وتنص المادة 180 من الدستور المصري على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة 4 سنوات، ويشترط في المُرشح ألا تقل سنه عن 21 سنة، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب». كما أشار مجلس أمناء «الحوار الوطني» أيضاً إلى أن المحور الاقتصادي سوف يناقش (الثلاثاء)المقبل

إصلاح إدارة المالية العامة، وترشيد الإنفاق، وتعزيز الإيرادات، وسياسات توطين وتعميق الصناعة، إضافة إلى تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. أما المحور المجتمعي فسوف يناقش (الخميس) المقبل، ملف «العنف الأسري» وأسبابه وسبل مواجهته، والمخاطر الإلكترونية على التماسك المجتمعي. وكانت جلسات الأسبوع الثالث من «الحوار الوطني» قد شهدت تأكيدات على «أهمية التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظات المصرية»، و«إنشاء خريطة استثمارية لتوعية رواد الأعمال باحتياجات السوق المصرية». كما اقترح المشاركون «إصدار تشريعات وقواعد تنظم العلاقة بين الحكومة والمستثمرين».



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.