مخاطر تواجه الشركات التقنية بسبب الصين

بعد فترة ازدهار وارتفاع قياسي في قيمتها

مخاطر تواجه الشركات التقنية بسبب الصين
TT

مخاطر تواجه الشركات التقنية بسبب الصين

مخاطر تواجه الشركات التقنية بسبب الصين

ظهر شعار شركة «أوبر تكنولوجيز إنك» على نافذة إحدى السيارات بعد أن تولت توصيل راكب لمطار رونالد ريغان الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن، الأربعاء الموافق 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. ويراهن مستثمرو «أوبر تكنولوجيز إنك». أن تطبيق حجز السيارات القائم منذ خمس سنوات أصبح أعلى قيمة عن «تويتر إنك». و«هيرتز غلوبال هولدنغز إنك».
سيطر الذعر على صوت رئيس شركة «آبل»، تيم كوك، الاثنين الماضي. وبعد انخفاض حاد في سوق الأسهم بالصين واستعداد أسهم «آبل» لتراجع شديد مع بدء الأسواق الأميركية تعاملاتها، أقدم كوك على خطوة استثنائية تمثلت في إرساله رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى مضيف برنامج «ماد موني» على محطة «سي إن بي سي»، جيم كريمر، يؤكد فيها أن «آبل» ستكون على ما يرام.
وكتب كوك: «يمكنني القول إننا لا نزال نحقق نموًا قويًا في نشاطنا التجاري بالصين على امتداد يوليو (تموز) وأغسطس (آب)»، مشيرًا إلى أنه يتلقى تحديثات يومية بخصوص نشاط «آبل» داخل الصين.
في الواقع، حقيقة إقدام كوك، رئيس أكبر شركة بالعالم من حيث القيمة السوقية، على اقتطاع جزء من وقته لكتابة هذه الرسالة، تعكس حجم المخاوف والذعر الذي عصف بالأسواق، الاثنين، خاصة في قطاع التقنية حيث تناضل الشركات للمرور بسلام من العاصفة الاقتصادية القادمة من الصين. في الوقت ذاته، أججت الأسواق المذعورة المخاوف من إرجاء مجموعة من الشركات التقنية الناشئة التي تنوي طرح أسهمها للاكتتاب العام، تنفيذ خططها لوقت آخر.
وعلى ما يبدو، فإن خطاب كوك الموجز، الذي نشره عبر «تويتر» زميل كريمر في «سي إن بي سي»، كارل كوينتانيلا، ثم جرت إذاعته على الهواء، ساعد في تهدئة المخاوف بالأسواق، رغم ما أثاره من دهشة. وفي الوقت الذي جرى التشارك في خطاب كوك على نطاق واسع، نجح سهم «آبل» - الذي تراجع بادئ الأمر بنسبة 13 في المائة - من تعويض غالبية هذه الخسائر وانتهى به الحال عند انخفاض بنسبة 2.6 في المائة. وقد أسهم ذلك في رفع باقي الأسواق الأميركية أيضًا.
أما مؤشر «داو جونز» فقد انخفض بمقدار 1.000 نقطة.
من ناحية أخرى، سلطت التقلبات التي أصابت أسهم «آبل» والأسواق الأميركية بوجه عام الضوء على تعمق المخاوف من أن يكون قطاع التقنية على وشك توديع الازدهار الذي تمتع به على مدار عام. والملاحظ أنه أكثر من أي أسهم تتعلق بصناعات أخرى، فإن أسهم «آبل» و«فيسبوك» و«غوغل» بنت ارتفاعاتها الصاروخية على الافتراض بأنها ستحقق نموًا مستقبليًا وتملك القدرة على زيادة مبيعاتها باطراد واجتذاب مشتركين جدد من خارج الولايات المتحدة.
لبعض الوقت، بدت إمكانات النمو هائلة، مما دفع بأسعار الأسهم نحو الارتفاع. ومع ذلك، فإن أدنى إشارة لاحتمال تراجع المبيعات العالمية من الهواتف الذكية أو خدمات أخرى، تدفع تلك الأسهم ذاتها نحو الانخفاض بصورة أكثر حدة.
وعليه نجد أن أسهم الشركات التقنية الرائدة كانت من بين الأكثر تضررًا، الاثنين، مع انخفاض أسهم «فيسبوك» بنسبة 13 في المائة، و«غوغل» بنسبة 4 في المائة في وقت ما خلال اليوم. كما تراجع مؤشر «ناسداك» المكتظ بشركات التقنية بنسبة 5.1 في المائة قبل أن يغلق على انخفاض بقيمة 3.82 في المائة، في أكبر تراجع له منذ 10 شهور.
في هذا الصدد، أعرب كريستيان تيو، بروفسور إدارة الأعمال بكلية الإدارة بجامعة بفالو، عن اعتقاده بأن: «صناعة التقنية تعمل بمثابة باروميتر يقيس التقدم الاقتصادي والإبداع. لذا، فإن نجاحها يمثل مؤشرًا على تقدم اقتصادي عام، والذي يترجم نهاية الأمر إلى نمو»
ومع ذلك، فإن ما يخيف المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين حقًا بقطاع التقنية، التأثير المرعب الذي يمكن أن يتركه تراجع الأسواق العالمية على الكثير من الشركات الناشئة التي جرى الإنفاق عليها بسخاء والتي لم يجر حتى الآن التداول في أسهمها.
في ظل هذا القدر الهائل من الشكوك والتقلبات السوقية، فإن شركات «سيليكون فالي» قد تقدم على إرجاء طرح بعض الشركات للمرة الأولى للاكتتاب العام، مما يؤدي لأفول واحدة من أثرى البيئات أمام الشركات الناشئة في التاريخ.
وبالفعل، أعلن مسؤولون تنفيذيون لدى «ريندانس تكنولوجيز» المتخصصة في إنتاج أدوات جينومية لرصد السرطان وأمراض أخرى، الاثنين، سحبهم خطتهم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، تبعًا لما أعلنته «رويترز».
ويبقى التساؤل الأكبر: ما مصير المئات من الشركات الناشئة - التي يبلغ عددها رقمًا قياسيًا يبلغ 131 وتقدر قيمة كل منها بأكثر من مليار دولار - والتي تهيأت جميعًا لطرح أسهمها للاكتتاب العام، لكن لم يعد هذا ملائمًا لها الآن.
وعبر سلسلة من الرسائل عبر موقع «تويتر» الأسبوع الماضي، كتب بيل غيرلي، الذي استثمر في عدد من الشركات الناشئة مثل «أوبر» و«غروب هب»، أن تحركات سوق الأسهم ستؤثر مباشرة على البيئة الخاصة بالشركات الناشئة.
وقال غيرلي: «تعرضت أسهم شركات التقنية لضربات على امتداد الأسابيع الستة الماضية. وقد تراجعت الكثير منها بنسبة تتراوح بين 25 في المائة و50 في المائة. لقد أصبح الوضع اليوم صعبًا للغاية. ومن المعتقد أن هذا الوضع سيترك تأثيرا سلبيًا في مرحلة متأخرة على مستوى السيولة بالسوق الخاصة والتقييم. وبالتأكيد أتفق مع هذا الرأي. وإذا كان الحال كذلك بالفعل، فإنه قد يعني أننا نقترب من نهاية الدورة التي شهدت اهتماما أكبر بالنمو عن الربحية».
جدير بالذكر أن الشركات التقنية الناشئة المعتمدة على رأسمال مخاطرة وتقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار شهدت تناميًا هائلاً في أعدادها، حيث وصلت إلى 131 شركة بقيمة إجمالية تبلغ 485 مليار دولار، تبعًا لما أعلنته شركة «سي بي إنسايتس» للأبحاث. وقد أثار هذا الحجم الهائل لهذه الشركات المخاوف على امتداد شهور من أن يتسبب هذا الوضع في خلق فقاعة للشركات الناشئة، في ظل تسابق المستثمرين على ضخ أموالهم الشركات المنتجة لابتكارات تقنية جديدة والأخرى التي تقلدها، رغم أن المنطق يقضي بأنه من المستحيل أن تزدهر جميعها.
ومن بين أكثر الشركات الناشئة التي تترقبها الأسواق «أوبر»، والتي تقد قيمتها بقرابة 51 مليار دولار، و«إيربنب»، بقيمة تبلغ 25 مليار دولار، و«سنابتشات» بقيمة تقدر بـ16 مليار دولار.
في الواقع، لا تمثل أي من هذه التقييمات مشكلة إذا كانت الأسواق في حالة مستقرة - أو أفضل من المعتاد ومتجهة نحو الصعود المستمر. الملاحظ أن هذه الشركات التقنية الناشئة ليست مربحة، علاوة على توجيهها أموالا ضخمة لجهود التوسع في الأسواق العالمية. ومع أن البعض منها لم يحقق أرباحا حتى الآن، فإن مكانتها تقوم على وعود بتحقيق نمو مستقبلي.
وقد اجتذبت الكثير من تلك الشركات، بما فيها «أوبر» و«إيربنب»، استثمارات هائلة من قبل شركات استثمارية، بناءً على وعود بتوسعها داخل الصين والهند وأسواق ناشئة أخرى.
والآن وفي ظل الفوضى التي تعصف بأسواق الأسهم، تحيط علامات الاستفهام بمصير هذه الشركات، والتي سيتعين عليها الاعتماد على استثمارات مخاطرة لتنفيذ خططها التوسعية، في الوقت الذي سيتحلى فيه المستثمرون المخاطرون بحذر أكبر تجاه مغامراتهم التجارية. وحال استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وبقاء الأسواق العالمية في حالة تراجع، فإن التمويل الموجه لهذه الفئة من الشركات قد يتضاءل نهاية الأمر.

*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».