ضمن زيارتِه الرسمية إلى فرنسا، عقد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اجتماعاً موسعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، أمس، تناولَ العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين السعودية وفرنسا. وجاء الاجتماع الذي حضره وفدا البلدين، عقب استقبالٍ حافلٍ لولي العهد السعودي في مقر الرئاسة الفرنسية.
وفي إطار تعزيز الشراكة والتنسيق، جرى خلال اللقاء تبادلُ وجهات النظر حول مستجدات الأحداث الدولية والإقليمية، وتنسيق الجهود المشتركة المبذولة بشأنها، كما تمَّ استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن ماكرون والأمير محمد بن سلمان أكدا مواصلة العمل على تخفيف التوترات بالمنطقة، ورحبا بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وشددا على ضرورة إنهاء الفراغ السياسي في لبنان، وكذلك التمسك بأمن الشرقين الأدنى والأوسط، كما أكد ماكرون التزام فرنسا بأمن السعودية والاستعداد لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وتكتسب العلاقات السعودية - الفرنسية أهمية خاصة في ظل تسارع التغيّرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين السعودية والدول الصديقة التي تتبوأ فرنسا منها موقعاً متميزاً، وفقاً لما ورد في تقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وتشترك الرياض وباريس في المواقف والتوجهات حيال كثير من الملفات الإقليمية والدولية، ومنها الملفان اللبناني والسوداني، إذ أشادت الحكومة الفرنسية بموقف المملكة وجهودها لإيجاد حل سياسي لأزمة السودان.
ومن المرتقب أن يترأس الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته لفرنسا، وفدَ بلاده المشارك في قمة «من أجل ميثاق مالي عالمي جديد»، التي ستعقد في باريس يومي 22 و23 يونيو (حزيران) 2023.
كما سيشارك ولي العهد السعودي في حفل استقبال السعودية الرسمي لترشح الرياض لاستضافة «إكسبو 2030» المقرر عقده في باريس يوم الاثنين.

