إسطنبول تشعل معركة مبكرة بين إردوغان والمعارضة

صويلو أبرز مرشحي «العدالة والتنمية» في الانتخابات المحلية المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيقوسيا في 12 يونيو (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيقوسيا في 12 يونيو (أ.ب)
TT

إسطنبول تشعل معركة مبكرة بين إردوغان والمعارضة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيقوسيا في 12 يونيو (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيقوسيا في 12 يونيو (أ.ب)

باتت بلدية إسطنبول محور تنافس شديد بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي تتبعه البلدية حالياً ويرأسها أكرم إمام أوغلو.

وبدأ تداول أسماء في أروقة الحزبين كمرشحين محتملين لرئاسة البلدية التي يسعى الرئيس رجب طيب إردوغان لاستعادتها، بعدما خسرها الحزب للمرة الأولى في انتخابات 2019 المحلية لمصلحة حزب الشعب الجمهوري. ويؤكد إردوغان دائماً أهمية إسطنبول، ويقول إن «من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا». وفي أول خطاب ألقاه عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية في جولة الإعادة التي أجريت في 28 مايو (أيار) الماضي، وعد إردوغان باستعادة المدينة التي تحظى بمكانة خاصة لديه، خصوصاً أنه كان رئيساً لبلديتها في التسعينات، حتى قبل ظهور حزب العدالة والتنمية الحاكم.

على الجانب الآخر، شدد كليتشدار أوغلو على أن رؤساء البلديات يجب أن يخدموا البلديات التي انتخبوا فيها، وذلك بعدما تحدث رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، عن ضرورة التغيير في حزب الشعب الجمهوري، ولمح إلى رغبته في رئاسة الحزب. ويخشى كليتشدار أوغلو، بعد خسارته الانتخابات الرئاسية، أن يخسر حزبه بلدية إسطنبول على وجه الخصوص، وأن تذهب إلى حزب العدالة والتنمية.

بدوره، قال إمام أوغلو إن حزب العدالة والتنمية الحاكم بدأ بالفعل الاستعداد لاستعادة البلدية بعد هزيمته المدوية في 2019، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن 60 في المائة من الناخبين في إسطنبول يدعمون حزب الشعب الجمهوري لرئاسة البلدية. وأظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية فوز كليتشدار أوغلو على إردوغان في المدن الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة، إلى جانب إزمير وأضنة ومرسين التي فاز بها الحزب في الانتخابات المحلية في 2019.

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ب)

* حظوظ صويلو

وحسب تسريبات من داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، فإن إردوغان وجّه بالعمل على الانتخابات المحلية، واستعادة البلديات التي خسرها الحزب في 2019، استغلالاً لحالة الزخم التي أنعشت آمال حزبه في الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وقالت مصادر في الحزب لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الداخلية السابق سليمان صويلو، الذي يتولى حالياً رئاسة لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، يرغب في أن يدفع به الحزب في الانتخابات المحلية مرشحاً لرئاسة بلدية إسطنبول.

وخاض صويلو، الذي يحظى بدعم كبير من حليف إردوغان رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الانتخابات البرلمانية في الدائرة الثانية في إسطنبول. وأكدت المصادر أنه يصر على الترشح في إسطنبول، وأنه قد يقبل ببلدية أنقرة على أقل تقدير، بسبب طموحه لتولي رئاسة البلاد بعد ذلك.

وتحدثت تقارير في وسائل الإعلام التركية، خلال الأيام الأخيرة، عن 4 أسماء متداولة في كواليس حزب العدالة والتنمية، أحدها صويلو، إلى جانب وزير البيئة والتحضر والتغير المناخي السابق مراد كوروم الذي يرأس حالياً لجنة البيئة في البرلمان، والرئيس السابق لبلدية أسنيورت في إسطنبول توفيق جوكصو، ورئيس بلدية توزلا شادي يازيجي.

ويعتبر بعض المراقبين أن صويلو هو الأقرب للترشح لرئاسة البلدية، في ظل ما تبين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة من تركيز إردوغان على الناخبين القوميين، وذلك لأن صويلو ينحدر من حزب الحركة القومية ويحظى بدعم بهشلي.

لكن على الجانب الآخر، قد يصطدم ترشيح صويلو بعقبات أهمها الخلاف العميق بينه وبين صهر إردوغان وزير الخزانة والمالية السابق برات البيراق.

وعبّر الكاتب المحلل السياسي، مراد يتكين، عن اعتقاده أن إردوغان لن ينسى أبداً أنه اضطر إلى إبقاء صويلو في منصبه وزيراً للداخلية بسبب دعم بهشلي، على الرغم من استقالته بعد مشاجرة مع وزير الصحة فخر الدين كوجا خلال المرحلة الأكثر خطورة من جائحة «كورونا» عام 2020، بسبب التراخي في تطبيق الإجراءات الأمنية للحد من تزاحم المواطنين في بعض مناطق التسوق.

وكان صويلو نشر خطاب استقالة على حسابه في «تويتر»، لكن إردوغان أعلن رفضه استقالته، وواصل في منصبه، لكنه جاء بعد ذلك ضمن 16 وزيراً طلب منهم إردوغان خوض الانتخابات البرلمانية، ما يعني أنهم لن يكونوا ضمن الحكومة، وأبقى فقط على وزيرين من حكومته السابقة، أحدهما وزير الصحة الذي اصطدم مع صويلو، والثاني وزير الثقافة والسياحة محمد نوري أكصوي.

ولفت يتكين إلى أن أحد أسباب استبعاد إردوغان كلاً من صويلو ووزير الدفاع خلوصي أكار من حكومته الجديدة، انتشار الادعاءات بأنهما كانا قريبين جداً في الشعبية مع إردوغان في استطلاعات الرأي عامي 2020 -2021 لقيادة حزب العدالة والتنمية.

وأشار إلى أن تصريحات صويلو الخاصة بالسياسة الخارجية، التي وضعت وزارة الخارجية في موقف صعب، بخاصة تلك الموجهة ضد الولايات المتحدة وألمانيا، والتنافس بين صويلو وأكار، دفع إردوغان إلى إبعادهما بالطريقة ذاتها في الانتخابات الأخيرة.

* البحث عن مرشح المعارضة

على الجانب الآخر، ترجح مصادر في حزب الشعب الجمهوري أن كليتشدار أوغلو يفكر في الدفع بنائب أرزينجان بالبرلمان، مصطفى صاري غل، في انتخابات بلدية إسطنبول، بعدما أمضى سنوات طويلة من قبل في رئاسة بلدية شيشلي في إسطنبول، قبل أن يترك حزب الشعب الجمهوري، ويؤسس حزب «التغيير»، ثم العودة إلى الحزب مرة أخرى في الانتخابات الأخيرة، حيث أعلن دعمه كليتشدار أوغلو في انتخابات الرئاسة، ونجح في العودة إلى البرلمان بعد 30 عاماً مرشحاً على قوائم «الشعب الجمهوري».

وأشارت المصادر إلى أن كليتشدار أوغلو قد يلجأ إلى هذا الخيار لسببين؛ أحدهما الضجة التي أثارها رئيس البلدية الحالي أكرم إمام أوغلو حول التغيير في رئاسة الحزب، واحتمال أن يتم تأييد حكم بالسجن وحظر نشاطه السياسي لخمس سنوات ما يمنعه من الترشح في الانتخابات المحلية في 2024.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».