كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

قالت إنها استعادت 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
TT

كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)

قال قائد عسكري أوكراني كبير، اليوم (الخميس)، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على أراضٍ تجاوزت مساحتها 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد على القوات الروسية، في حين لم تعترف روسيا، التي بدأت اجتياحها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، رسمياً بالتقدم الأوكراني. ويقول كل جانب إن الطرف الآخر تكبّد خسائر فادحة منذ بدء الهجوم المضاد، الذي أعلنت عنه كييف رسمياً قبل أسبوع، ونادراً ما تعلق موسكو أو كييف على خسائرهما.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها تماماً الشهر الماضي (رويترز)

وقال البريجيدير جنرال أوليكسي هروموف في إفادة صحافية: «مستعدون لمواصلة القتال لتحرير أراضينا بأيدينا فقط». وأكد أن في المراحل الأولى من الهجوم تم تحرير سبعة تجمعات سكنية في دونيتسك بشرق البلاد وفي زابوريجيا بالجنوب. وقال إن الجيش تقدم بما يصل إلى ثلاثة كيلومترات بالقرب من قرية مالا توكماتشكا في قطاع زابوريجيا، وبما يصل إلى سبعة كيلومترات بالقرب من قرية في جنوب فيليكا نوفوسيلكا في قطاع دونيتسك.

بنايات مدمرة في باخموت التي ما زالت تواجه معارك شرسة بين الطرفين (رويترز)

واستمر القصف المدفعي الأوكراني على المواقع الروسية حول باخموت في منطقة دونيتسك الشرقية، حسب تقارير صحافية من جبهات القتال. وأكدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار خلال مؤتمر صحافي أن «العدو يحشد جنود احتياط إضافيين حول باخموت حالياً»؛ لمنع تقدم القوات الأوكرانية، وقد نقل وحدة هجومية إلى هناك من الجنوب. وأضافت أن القوات الأوكرانية تقدمت «أكثر من ثلاثة كيلومترات» خلال الأيام العشرة الماضية في المنطقة.

سيارات عسكرية روسية ترافق فريق وكالة الطاقة الدولية إلى محطة زابوريجيا (رويترز)

وفي المجموع، استعاد الجيش الأوكراني «أكثر من 100 كيلومتر مربع» في أسبوع من القتال، على ما أكد من جهته المسؤول في الجيش الأوكراني أوليكسي غروموف خلال المؤتمر الصحافي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الجنوب، يحقق الجيش الأوكراني «تقدماً تدريجياً، لكنه ثابت» رغم أن «العدو أبدى مقاومة قوية»، بحسب ماليار. وبينما تؤكد أوكرانيا أنها تحقق مكاسب بعدما أطلقت هجومها المضاد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن قواته ألحقت خسائر «كارثية» بقوات العدو.

وصباح الخميس، أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط صاروخ كروز و20 مسيّرة إيرانية الصنع أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي جديد عليها. وتأتي الضربات الأخيرة مع ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي استهدف الثلاثاء بلدة كريفي ريغ التي يتحدر منها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى 12 شخصاً. وكان مسؤول الإدارة العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول أفاد في وقت سابق على «تلغرام» بأن صواريخ «عالية الدقة» أصابت مواقع عدة من المدينة بما فيها مبنى سكني من خمس طبقات.

ووفقاً للسلطات الأوكرانية، فإن الأهداف الصناعية في منطقة دنيبروبيتروفسك تعرضت لهجوم بثلاثة صواريخ كروز. قال رئيس بلدية مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا أولكسندر فيلكول: إن صواريخ روسية أصابت منشأتين صناعيتين في المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم، كما أفات تقارير بوقوع هجوم بطائرة مسيرة في أوديسا. وقال فيلكول: إن ثلاثة صواريخ أصابت مؤسستين صناعيتين «لا علاقة لهما بالجيش»؛ مما أدى إلى إصابة رجل يبلغ من العمر 38 عاماً. وتضررت سيارة من حطام صواريخ أسقطتها الدفاعات الجوية. وكتب فيلكول على«تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، «الدمار كبير».

وقالت السلطات الروسية في القرم: إن معظم طائرات الدرون التي أرسلتها القوات الأوكرانية تم إسقاطها. وكانت كييف قد أعلنت نيتها استعادة شبه الجزيرة، كما أنها تستهدف أهدافاً هناك. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا.

مشغل خياطة في القرم ينتج سترات واقية مضادة لإطلاق النار (رويترز)

وفي مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، قالت السلطات إن الدفاعات الجوية أسقطت اليوم جميع الطائرات الروسية المسيرة البالغ عددها 18 التي اقتربت من المنطقة.

في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا الهجمات بالمسيرات على الأراضي التي تسيطر عليها روسيا. وأسقطت روسيا ليل الأربعاء - الخميس تسع طائرات مسيّرة فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، كما قال الحاكم المحلي الذي عينته السلطات الروسية سيرغي أكسيونوف.

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم: إن القوات الروسية نجحت في قصف منشآت تصنيع طائرات مسيرة في أوكرانيا باستخدام أسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى. ونسبت الوكالة إلى وزارة الدفاع القول: إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت خمسة صواريخ أُطلقت باستخدام منظومة هيمارس أمريكية الصنع وأسقطت 25 طائرة مسيرة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم، أن مفوضية الانتخابات المركزية حددت العاشر من سبتمبر (أيلول) موعداً لانتخابات محلية في أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها من جانب واحد، وذلك بالتزامن مع تصويت يجرى في مناطق روسية أخرى. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن رئيسة مفوضية الانتخابات إيلا بامفيلوفا قولها إن وزارة الدفاع الروسية وجهاز الأمن الاتحادي قررا أن من الممكن إجراء التصويت في سبتمبر. ولا تسيطر روسيا بالكامل بعد على دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون في شرق وجنوب أوكرانيا والقتال دائر في أجزاء من المناطق الأربعة. ومن المقرر أن يقوم الناخبون في تلك المناطق باختيار حكام محليين في سبتمبر.

وأعلنت روسيا تلك المناطق جزءاً من أراضيها بعد أن أجرت على عجل ما وصفتها بأنها استفتاءات في المناطق المحتلة من أوكرانيا في سبتمبر الماضي، لكن الخطوة لاقت تنديداً من كييف والغرب بوصفها غير قانونية وقسرية.


مقالات ذات صلة

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة

أوروبا عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب) p-circle

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

أعلن الجيشان الأوكراني والروسي، الجمعة، الالتزام بهدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون، ابتداءً من الثلاثاء، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.