المعارضة اللبنانية مستمرة في دعم جهاد أزعور للرئاسة

أكدت أن نتائج الجلسة أنهت إمكان فرض مرشح «الممانعة»

المرشح الرئاسي جهاد أزعور (رويترز)
المرشح الرئاسي جهاد أزعور (رويترز)
TT

المعارضة اللبنانية مستمرة في دعم جهاد أزعور للرئاسة

المرشح الرئاسي جهاد أزعور (رويترز)
المرشح الرئاسي جهاد أزعور (رويترز)

جدّدت قوى المعارضة اللبنانية استمرارها في دعم الوزير السابق جهاد أزعور، بعد جلسة الانتخاب الـ12 التي عُقدت يوم الأربعاء، وأدت إلى حصوله على 59 صوتاً، معتبرة أن «فريق الممانعة تلقى صفعة مدوية نتيجة التصويت الذي أنهى عملياً حظوظ وإمكان فرض مرشحه على اللبنانيين».

وأكد نواب قوى المعارضة في بيان لهم أن «الجلسة الانتخابية الأخيرة أثبتت من دون أدنى شك، أن الغالبية الكبرى من ممثّلي الشعب اللبناني ترفض بوضوح المرشح المفروض من فريق الممانعة، إذ لم يَنل، وعلى الرغم من جهود الحشد وكل الضغوط التي مورست في الأيام الماضية، سوى 51 صوتاً مقابل 77 نائباً صوّتوا ضد هذا الترشيح، بل أكثر من ذلك، فيما انتخب 59 نائباً المرشّح الوسطي جهاد أزعور الذي تلاقت عليه قوى سياسيّة مختلفة بهدف كسر الجمود الرئاسي، علماً بأن عدداً إضافياً من النوّاب والكتل كانوا قد أعلنوا صراحةً عن نيّتهم التصويت له في الدورة الثانية».

وأضاف البيان الذي وقع عليه 31 نائباً، من حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» وكتلة «التجدد» ونواب معارضين ومستقلين: «هذه هي الدورة الثانية التي لطالما عمل رئيس المجلس وفريقه السياسي على منع انعقادها، فلو قُدّر لها أن تُعقد لكان لدينا رئيس منتخب للجمهوريّة اللبنانيّة اسمه جهاد أزعور. ولكنّ سياسة الفرض ومنطق الهيمنة ونهج التعطيل، أساليب وأدوات احترفها فريق الممانعة منذ سنواتٍ خصوصاً منذ أن أحكم قبضته على كامل مفاصل الدولة».

ولفت نواب قوى المعارضة إلى «أن منطق التعطيل والفرض هو تحديداً ما نواجهه، وقد تلقّى هذا المنطق صفعة مدوية جرّاء نتيجة التصويت أمس، الذي أنهى عملياً حظوظ وإمكان فرض مرشّح فريق الممانعة على اللبنانيين»، مؤكدين في المقابل «الاستمرار في دعوة الجميع إلى التلاقي على ترشيح أزعور، وأنّنا كما سبق وأعلنّا، نكرّر أنّه المرشّح الذي تنوي المعارضة التقاطع عليه بهدف إيصاله إلى سدّة الرئاسة من أجل إطلاق مسيرة الإنقاذ المطلوبة وإعادة إحياء المؤسسات».

وفي وقت بدا لافتاً غياب تواقيع نواب «التيار الوطني الحر» عن البيان، قال النائب جورج عقيص إنّ «القوات» تواصل مع حلفائه في المعارضة وسيُجري اتصالات مع «التيار الوطنيّ الحرّ» في الأيام المقبلة لتحديد الموقف المناسب. بينما رأت مصادر نيابية معارضة أنه ليس هناك أي سبب لتراجع «التيار» عن التقاطع الذي أعلن عنه مع المعارضة لجهة دعم أزعور. وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن الرئاسة لم تعد أولوية رئيس «التيار» النائب جبران باسيل، بقدر ما بات جهده ينصبّ على إظهار قدرته على تماسك وضعيّته في ظل انعدام الثقة الأكبر بينه وبين الحزب الذي اتهمه أخيراً بأنه يدخل إلى تياره، وبالتالي المشكلة بينهما أكبر من المشكلة بين باسيل والمعارضة.

في المقابل، قال النائب في الحزب «التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله إن الأيام المقبلة ستُثبت إذا كان التقاطع بين المعارضة سيستمر. وقال في حديث إذاعي: «اللقاء الديمقراطي (الاشتراكي) هو أول من رشح جهاد أزعور بصفة رئيس توافقي، غير أن منحى الأمور جعله مرشح تحدٍّ بعدما رفض الفريق الآخر ترشيحه»، لافتاً إلى أن «الأيام المقبلة ستُظهر إن كان التقاطع على أزعور سيستمر، لكننا لا نزال في المربع نفسه الذي يدعو إلى إنتاج صيغة توافقية لبنانية داخلية تخرج من إطار مرشحي التحدي، لأن أحداً لا يملك أكثرية النصاب ولن يملكها في ظل الاصطفاف القائم والانقسام العمودي الذي يعد جزء منه طائفياً».

وعن إصرار الثنائي («حركة أمل» - «حزب الله») على ترشيح سليمان فرنجية، رأى بلال عبد الله أن «هذا الموقف أنتج تقاطعاً بين القوى»، وأوضح أن «(اللقاء الديمقراطي) ينتظر مجريات الأمور لمحاولة إعادة تنشيط مساعي التوافق والتسوية الداخلية في ظل تعثر الصيغ الإقليمية والدولية تجاه لبنان».

من جهتها، رأت النائبة نجاة صليبا، في حديث إذاعي، أن «جلسة 14 يونيو (حزيران) أظهرت أن هناك رأياً وازناً يرفض مرشح المعارضة، كما بدا واضحاً ايضاً أنْ لا نية للتفاوض والحوار بين الأفرقاء».



المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.