لاعبون نرويجيون أحدثوا تحولاً هائلاً في الدوري الإنجليزي قبل إيرلينغ

من هالاند الأب ولارس بوهينين... وصولاً إلى روني جونسن وأولي غونار سولسكاير

سولسكاير يحتفل بهدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال عام 1999 (غيتي)
سولسكاير يحتفل بهدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال عام 1999 (غيتي)
TT

لاعبون نرويجيون أحدثوا تحولاً هائلاً في الدوري الإنجليزي قبل إيرلينغ

سولسكاير يحتفل بهدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال عام 1999 (غيتي)
سولسكاير يحتفل بهدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال عام 1999 (غيتي)

عندما لعب ألف إنغي هالاند مباراته الأولى مع نوتنغهام فورست في فبراير (شباط) 1994، والتي انتهت بتحقيق فوز ساحق على ليستر سيتي، كانت هذه أحدث خطوة في إطار ثورة هادئة ساعدت في إحداث تغيير كبير في مسار الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد لعب هالاند ومواطنه لارس بوهينين دورا حاسما في عودة نوتنغهام فورست إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في ربيع ذلك العام، وفي ذلك الوقت لم يكن بإمكان أي من هذين اللاعبين توقع مدى تأثير اللاعبين النرويجيين على كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات التالية.

يقول بوهينين، الذي انضم إلى نوتنغهام فورست من يانغ بويز في ذلك الموسم، عن تدفق اللاعبين النرويجيين إلى الملاعب الإنجليزية: «كنا نحن الرواد في ذلك الوقت. وكنا نتسم بأعلى درجات الاحتراف ونقدم عروضا قوية، وأعتقد أن هذا هو سبب وجود الكثير من اللاعبين النرويجيين الذين يقدمون أداءً جيداً في إنجلترا». وأصبح إيرلينغ هالاند اللاعب النرويجي رقم 74 الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما لعب مباراته الأولى مع مانشستر سيتي في أغسطس (آب) الماضي، ليسير على خطى والده بعد 28 عاماً ونصف العام، وبعدما نجح هالاند في قيادة مانشستر سيتي للفوز بدوري أبطال أوروبا والحصول على الثلاثية التاريخية، فإنه أصبح يضاهى إنجازات روني جونسن، وأولي غونار سولسكاير في عام 1999. وتم التأكيد على تفوق وزعامة الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز مانشستر سيتي بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز، وكانت هناك صلة واضحة بتلك الأيام التي ساعد فيها اللاعبون النرويجيون أنديتهم الإنجليزية على تحقيق إنجازات غير مسبوقة.

يقول بوهينين عن جيل التسعينات من القرن الماضي: «لقد كنا جيلا رائعا من اللاعبين، لكننا تمكنا أيضاً من التكيف والتأقلم بسرعة. عندما كان ينجح أحد اللاعبين، فإنه كان يمهد الطريق لنجاح لاعب ثان وثالث، وهكذا». وبين عام 1992 ونهاية عام 1995 بلغ عدد اللاعبين النرويجيين في الدوري الإنجليزي الممتاز 13 لاعبا، مقابل ثمانية لاعبين من كل من السويد والدنمارك. وساعد في ذلك التشابه الثقافي، وكذلك زيادة وعي كرة القدم الإنجليزية بحاجتها إلى النظر إلى الخارج من أجل تدعيم صفوفها، كما أن المستويات الرائعة التي كان يقدمها المنتخب النرويجي بقيادة إيغيل أولسن ساهمت في ذلك أيضا. وحقق اللاعبان النرويجيان المنضمان إلى نوتنغهام فورست نجاحاً سريعاً بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بالحصول على المركز الثالث في موسم 1994-1995، وهو الأمر الذي كانت له تداعيات كبيرة ربما ما زالت مستمرة حتى الآن. يقول بوهينين: «لقد كان من الرائع أن تكون ضمن هذا الفريق الاستثنائي».

يقول بوهينين عن هالاند: «لم نكن نعرف بعضنا البعض جيداً قبل مجيئه، لكننا كنا متشابهين إلى حد ما، فقد كنا نلعب بجدية كبيرة، وهو الأمر الذي أعتقد أنه كان السبب الرئيسي لنجاحنا، لأنه كانت هناك عقلية مختلفة قليلاً بين اللاعبين الإنجليز في ذلك الوقت». وبقدر ما ساهم المدير الفني الفرنسي القدير آرسين فينغر في تغيير الكثير في كرة القدم الإنجليزية فيما يتعلق بالتغذية السليمة والتكيف مع متطلبات كرة القدم الحديثة، بقدر ما ساهمت المدرسة الاسكندنافية في أوائل التسعينات من القرن الماضي في مساعدة اللاعبين الآخرين على التحلي بالجدية والمثابرة والعمل الجاد. لقد نقل بوهينين وهالاند تلك الصفات الرائعة إلى الأجيال الجديدة. وكما وُلد إيرلينغ في ليدز خلال فترة وجود والده ألف إنغي هناك، فقد وُلد نجل بوهينين، إيميل، في ديربي. ويلعب إيميل الآن في ساليرنيتانا في الدوري الإيطالي الممتاز، ولعب مع إيرلينغ هالاند في فئات الشباب المختلفة للمنتخب النرويجي، وشارك في المباراة التي سجل فيها هالاند تسعة أهداف في مرمى هندوراس في كأس العالم تحت 20 عاما سنة 2019.

يقول بوهينين: «كما هو الحال مع معظم الرجال في جيلي، فقد كان لديه حافز ذاتي من أجل التطور والتحسن، ولم يكن بحاجة إلا إلى التوجيه فقط فيما يتعلق ببعض الأمور البسيطة. لكن بصفتنا لاعبين سابقين فإننا نعرف الصعوبات والتحديات التي يمكن أن يواجهها اللاعبون الشباب، ولدينا الخبرات التي تساعدنا على توجيههم وإعطائهم الحلول، ويمكن أن نساعدهم ربما أكثر من الأب العادي الذي لم يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي، لكن يجب أن يكون لديهم هذا الدافع الذاتي من أجل التحسن دائما».

ويرفض بوهينين الإشارة إلى أنه وزملاءه هم من مهدوا الطريق أمام لاعبين مثل إيرلينغ هالاند ولاعب خط وسط أرسنال مارتن أوديغارد للتألق الآن في الملاعب الإنجليزية، ويقول: «إنهما لاعبان من الطراز العالمي وكانا سيصلان إلى هناك على أي حال، لكنني أعتقد أنهما قد يكونان رائدين بالنسبة للاعبين النرويجيين الآخرين في جيلهما، ومساعدتهم على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا».

هالاند الابن... نرويجي آخر يتألق في إنجلترا (أ.ب)

ويرى بوهينين أن إيرلينغ استفاد كثيرا من والديه الرياضيين، فوالدته، غري ماريتا براوت، كانت لاعبة سباعية معروفة، ووالده اللاعب السابق ألف إنغي هالاند. فهل يمتلك إيرلينغ هالاند أي عنصر من العناصر التي كان يمتلكها المهاجمون النرويجيون السابقون؟ يقول بوهينين: «إنه يتميز بنفس سرعة والده وطريقته في الجري، فضلا عن خليط من القوة البدنية لوالده ووالدته. يمتلك إيرلينغ كل الصفات التي تؤهله لأن يكون لاعبا عظيما، وهو لاعب مختلف يلعب بطريقته الخاصة. إنه يشبه سولسكاير في طريقة إنهاء الهجمات، وتوري أندريه فلو في بعض المهارات، كما يشبه يان أغي فورتوفت في بعض الأمور، ويمتلك بعض القوة البدنية لجوستين فلو. إنه يقرأ المباريات بشكل رائع أيضاً، كما يمتلك مزيجا من كل الصفات التي تجعل من الصعب للغاية إيقافه. إنه لاعب فريد من نوعه، ومن النادر أن ترى مثل هذه النوعية من اللاعبين».

وقام بوهينين، الذي يتولى قيادة نادي ستابيك الذي يلعب في الدوري النرويجي الممتاز، بإرسال رسالة نصية إلى هالاند الأب عندما سارت الأمور على ما يرام في إسطنبول وفاز إيرلينغ ورفاقه بلقب دوري أبطال أوروبا. يقول بوهينين: «أهنئه عندما يقدم إيرلينغ أداء جيداً، لذا فإنني أفعل ذلك طوال الوقت تقريباً». ويلتقي بوهينين وهالاند الأب في أوسلو عندما تسمح الأمور بذلك، كما التقيا في حفلة عيد ميلاد بوهينين الخمسين. إن الإرث الذي تركاه هما ومعاصروهما يتحدث عن نفسه، وهناك أمل في أن ينجح إيرلينغ هالاند في زيادة هذا التأثير. يقول بوهينين: «أعتقد أننا يجب أن نفخر بذلك. لقد ساعدنا بطريقة ما في فتح الطريق أمام اللاعبين الأجانب للانتقال إلى الملاعب الإنجليزية في ذلك الوقت. بعد ذلك انفتح كل شيء، وربما يحدث ذلك مرة أخرى الآن للاعبين النرويجيين. وآمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوعي بجودتهم».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».


تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
TT

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تأهل تشرنيغوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي، وذلك بعد فوزه على ميتاليست 1925 بركلات الترجيح عقب نهاية الوقت الأصلي لمباراتهما، أمس الأربعاء، بالتعادل السلبي.

ولعب تشرنيغوف بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع بافلو شوشكو بعد خمس دقائق فقط من البداية. وسجل ميتاليست، الذي سدد 31 تسديدة منها 13 على المرمى، هدفاً واحداً لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.

وقاد الحارس ماكسيم تاتارينكو فريقه تشرنيغوف للفوز 6 - 5 في ركلات الترجيح ليصعد بالنادي إلى نهائي كأس أوكرانيا للمرة الأولى.

كما فاز تشرنيغوف أيضاً على ماريوبول بركلات الترجيح بعد انتهاء مباراة دور الثمانية بينهما بالتعادل السلبي.

وخسر الفريق في ركلات الترجيح أمام كريفباس في الدور الثاني، لكن الاتحاد الأوكراني للعبة ألغى النتيجة وأعلن فوز تشرنيغوف 3 - 0 على كريفباس، الذي أشرك أكثر من سبعة لاعبين أجانب في الوقت نفسه في انتهاك واضح لقواعد البطولة.

وسيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف، الفائز باللقب 13 مرة، في النهائي يوم 20 مايو (أيار) المقبل.


دورة مدريد: كاسبر رود يعود للدفاع عن لقبه

كاسبر رود (إ.ب.أ)
كاسبر رود (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كاسبر رود يعود للدفاع عن لقبه

كاسبر رود (إ.ب.أ)
كاسبر رود (إ.ب.أ)

يأمل كاسبر رود أن تعيد فترة تدريبه القصيرة في أكاديمية رافائيل نادال في مايوركا إحياء موسمه، حيث يعود اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بعد تعافيه من الإصابة للدفاع عن لقبه في دورة مدريد المفتوحة للتنس، هذا الأسبوع.

وتعرض رود، الذي فاز بلقبه الأول في بطولة الأساتذة فئة الألف نقطة في العاصمة الإسبانية، العام الماضي، لإصابة في الساق واضطر للانسحاب من مباراة الدور الثالث في دورة مونت كارلو للأساتذة أمام فيلكس أوجيه ألياسيم، في وقت سابق، من هذا الشهر.

ثم عزز النرويجي عودته تحت متابعة دقيقة من نادال، الذي نال 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى.

وقال رود في مدريد: «يسعدني أن أقول إنني تعافيت تماماً».

وأضاف: «كنت قلقاً بعض الشيء في البداية، واعتقدت أن مدريد ستكون صعبة. لكنني قضيت أياماً جيدة في التعافي».

وتابع: «قضيت أسبوعاً في مايوركا، حيث تدربت في أكاديمية رافا وعملت على (تحسين) لياقتي البدنية خارج الملعب. أنا سعيد جداً بوجودي هنا، ومستعد للمنافسة مرة أخرى».

وقال رود إنه استلهم من عزيمة نادال، الذي اعتزل الآن، خلال مسيرته الرائعة التي انتهت في عام 2024.

وأضاف: «إذا كان هناك ما يمكنك تعلمه منه، فهو العزيمة».

وتابع: «لم يستسلم أبداً، وكان قادراً على الفوز بالعديد من المباريات دون أن يكون في أفضل حالاته؛ لأنه كان مستعداً جسدياً وعقلياً بشكل جيد للغاية»، مضيفاً: «هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك تعلمها من رافا. هذه المرة، لم نقضِ الكثير من الوقت معاً على الملعب. شجعني على الاستمرار، وأخبرني أن لدي الكثير لأكافح من أجله في الأسابيع المقبلة».