الرئيس الصيني: بكين مستعدة للمساعدة في جهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يميناً) يصافح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قاعة الشعب الكبرى في بكين اليوم في 14 يونيو 2023 (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يميناً) يصافح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قاعة الشعب الكبرى في بكين اليوم في 14 يونيو 2023 (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني: بكين مستعدة للمساعدة في جهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يميناً) يصافح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قاعة الشعب الكبرى في بكين اليوم في 14 يونيو 2023 (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يميناً) يصافح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قاعة الشعب الكبرى في بكين اليوم في 14 يونيو 2023 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بكين، اليوم (الأربعاء)، إن الصين مستعدة للاضطلاع بدور إيجابي لمساعدة الفلسطينيين على تحقيق المصالحة الداخلية ودعم محادثات السلام مع إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام رسمية صينية عن شي قوله إن «الحل الأساسي للقضية الفلسطينية يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. وانسحبت إسرائيل من غزة عام 2005، لكنها تواصل توسعة المستوطنات في الضفة الغربية، وتصف القدس بأنها عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم. وتوقفت محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة منذ عام 2014، ولا يلوح في الأفق أي مؤشر على إحيائها.

وقال شي لعباس في حفل ترحيب في قاعة الشعب الكبرى في بكين «دعمنا دائما بقوة القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة».

وتتمتع الصين بعلاقات جيدة تاريخيا مع الفلسطينيين، ودأبت منذ زيارة عباس السابقة في عام 2017 على التحدث عن قدراتها في الوساطة، لكنها لم تظهر قدرات تذكر في هذا الصدد، إلى أن توسطت في اتفاق بين إيران والسعودية على إعادة العلاقات الدبلوماسية في مارس (آذار).

ويزور عباس بكين لمدة ثلاثة أيام يأمل خلالها في إظهار الدعم الصيني لإقامة دولة فلسطينية، بعد عدم تمكنه من لقاء مسؤولين أميركيين في أثناء وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن شي كرر دعم الصين لحصول السلطة الفلسطينية على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وقال إن بكين ستواصل تأييد الجانب الفلسطيني في المنتديات متعددة الأطراف.

وتعارض الولايات المتحدة حصول الفلسطينيين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة إلا في حالة التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. ويتطلب الحصول على العضوية الكاملة إجراء تصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة، شأنها شأن الصين، بحق النقض (الفيتو).

وعرقلت الانقسامات الداخلية الفلسطينية أيضا عملية صنع السلام، مع سيطرة حركة حماس على غزة بينما يرأس عباس السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية.

ودعا شي أيضا المجتمع الدولي لزيادة المساعدات التنموية والإنسانية المقدمة إلى الفلسطينيين. وأعلن شي وعباس أيضا أن الجانبين اتفقا على إقامة شراكة استراتيجية ووقعا عددا من وثائق التعاون الثنائي. ويشمل ذلك اتفاقية تعاون اقتصادي وتكنولوجي واتفاقية إعفاء متبادل لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية من شرط الحصول على تأشيرة الدخول وصداقة بين مدينتي ووهان الصينية ورام الله بالضفة الغربية المحتلة وهي مقر الحكومة الفلسطينية.

وعرض وزير الخارجية الصيني تشين غانغ الثلاثاء المساهمة «بالحكمة الصينية» في «القضية الفلسطينية»، وذلك في لقاء منفصل مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي.


مقالات ذات صلة

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

آسيا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

توعّدت الصين بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي بالانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي (الخارجية الأميركية)

الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقاً للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.