معرض باريسي ينفض الغبار عن الرومانسية الجديدة

روادها رسامون أرادوا تجاوز بيكاسو

ديكور من 4 مشاهد لكريستيان بيرار وجان ميشيل فرانك (موقع المعرض الإلكتروني)
ديكور من 4 مشاهد لكريستيان بيرار وجان ميشيل فرانك (موقع المعرض الإلكتروني)
TT

معرض باريسي ينفض الغبار عن الرومانسية الجديدة

ديكور من 4 مشاهد لكريستيان بيرار وجان ميشيل فرانك (موقع المعرض الإلكتروني)
ديكور من 4 مشاهد لكريستيان بيرار وجان ميشيل فرانك (موقع المعرض الإلكتروني)

تكاد تكون فترة منسيّة من تاريخ الرسم المعاصر. مرحلة تتراوح تجلياتها ما بين اللوحة المفهومة واللوحة اللغز. هذا ما يدعوك لاكتشافه معرض يستضيفه حالياً متحف «مارموتان مونيه» في باريس. 100 لوحة تعود للفترة من 1926 حتى 1972. وهي مرحلة ليست بعيدة جداً.

جاءت الأعمال من مقتنيات ومجموعات خاصة ومن متاحف عامة. وهي تواكب ما شاع يومذاك من مدرسة فنية معاصرة تنادي بالتجريد. كان الرسام يصور البشر والحيوانات والأشجار والبحيرات كما يراها، أو بتدخل طفيف، ومن ثَم جاء فن يقدم تلك الأشكال لا كما تراها العين بل كما هي مضمرة في مشاعر الفنان. إذاً فإن ما سُمّيت «الرومانسية الجديدة» كانت ردة فعل على ما شاع من تجريد. وهي، بشكل ما، عودة للفن التشخيصي الذي لا تفقد فيه الأشكال ملامحها.

لوحة لبافيل تشيليتشيف (موقع المعرض الإلكتروني)

من رواد تلك الموجة رسامون من جنسيات عدّة: الفرنسي كريستيان بيرار، والروسيون بافيل تشيليتشيف ويوجين وليونيد بيرمان، والهولندي كريستيانس توني. كل هؤلاء ورفاق لهم اجتمعوا أول الأمر في باريس خلال عشرينات القرن الماضي، وانتقلت أعمالهم إلى المشهد الفني في الولايات المتحدة وفي بريطانيا وإيطاليا، بحيث إنهم شكّلوا جسراً بين بيكاسو والسوريالية، وبين التشخيص الذي كان سائداً من قبل، وصولاً إلى أعمال توصف بالفن الحي الذي قدموا منه نماذج مبهرة.

في بدايات 1926، أُقيم في صالة «درويه» في العاصمة الفرنسية معرض شكّل حدثاً فنياً واجتماعياً في حينه. لقد قدّم مجموعة من رسامين شبان فاض بهم الكيل من التيارات الموجودة ووجدوا أن المدرسة التجريدية الحديثة قد استوفت عمرها. إنهم يقترحون العودة إلى شكل جديد من الواقعية. وكان ممن لفت المعرض نظرهم الناقد الفرنسي البولوني الأصل، فالديمار جورج. لقد أدرك على الفور اختلاف تلك الأعمال عمّا هو سائد وبادر إلى تسميتها «الرومانسية الجديدة»، أو «الإنسانية الجديدة».

لوحة للسير فرنسيس روز (موقع المعرض الإلكتروني)

بعد 10 سنوات نشر جامع اللوحات الأميركي ثرال سوبي، كتاباً ما زال الأساس والوحيد الذي يوثّق لذلك التيار حتى اليوم. وهو قد اختار لكتابه عنواناً مثيراً: «ما بعد بيكاسو». فقد كانت أعمال تلك المجموعة من الفنانين تحمل تأثيرات الرسام الإسباني الشهير، لا سيما في فترتيه الزرقاء والوردية، إلى جانب الرغبة شبه المستحيلة في تجاوزه وشقّ طرائق جديدة غير مطروقة. وهي وجهة نظر أكثر منطقية، حيث رأى المؤلف في تلك اللوحات أسلوباً جديداً مثل الذي كان قد اقترحه مؤرخ الفن الفرنسي أندريه كاستيل، أي الخروج من مأزق الرسامين الذين اضطروا إلى تحمل الإرث الساحق لليوناردو دافنشي ومايكل أنغلو.

رغم الصداقة التي جمعتهم، لم يرتبط أولئك الفنانون بمدرسة محددة. لقد مضى كلٌّ منهم في دربه الخاص خصوصاً بعد نشوب الحرب العالمية الثانية. بقي بيرار في باريس حيث فارق الحياة في سن مبكرة، وانتقل الأخوان بيرمان ومعهم تشيليتشيف إلى الولايات المتحدة حيث عاشوا سنوات طوالاً قبل أن يعودوا إلى أوروبا، وبالتحديد إلى روما التي واصلوا فيها مسيرتهم الفنية. وفي روما برزوا أسماء مهمة في المشهد الفني الإيطالي خلال ستينات القرن الماضي، وانضم إليهم شيريكو الذي كان فناناً بارزاً وكذلك شقيقه ألبيرتو سافينيو.

وبسبب تلك النزعة الكوزموبوليتية التي كانت وليدة العيش في أكثر من بلد، جمع تاريخ «الرومانسية الجديدة» بين شخصيات قد لا يجمع بينها رابط، مثل صديقة الفنانين الكاتبة الأميركية غرترود شتاين التي تحدثت عن أعمالهم في كتابها «سيرة أليس توكلا»، والمخرج والراقص الجورجي جورج بالانشين، والناقد والمؤلف الموسيقي الأميركي فيرجيل طومسون. كما التحق بهم البريطانيان فنان الحفر البريطاني لوسيان فرويد والرسام فرنسيس بيكون.

كان مجتمع باريس يحتفي بالتجديد، وبهذا فقد ارتبط فنانو «الرومانسية الجديدة» بأسماء نبغت في مجالات أخرى، مثل مصمم الأزياء كريستيان ديور، وزميلته إلزا سكياباريلي، وصاحبة شركة مستحضرات التجميل هيلينا روبنشتاين التي تولّى تشيليتشيف التصميم الداخلي لشقتها في «جزيرة سان لوي»، الحي العتيق الذي يجمع النخبة. وبهذا الامتداد فإن «الرومانسية الجديدة» لم تشكل وسيطاً بين تيارات في الفن التشكيلي فحسب بل جمعت تحت خيمتها فنون الأوبرا والباليه والموسيقى والأزياء. وكان من ثمار ذلك التجمع استعراضات مسرحية رائعة استقرت في ذاكرة باريس.



تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
TT

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي القائمة على التصفح الخوارزمي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بمنصات تركز على التواصل المباشر مثل «فيسبوك» و«واتساب».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أوضح «تقرير السعادة العالمي»، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم، مع أن التأثير كان أشدّ وطأةً في الدول الناطقة بالإنجليزية وأوروبا الغربية.

وبيَّنت الدراسة أن نوع المنصة ومدة الاستخدام يؤثران بشكلٍ كبير على رفاهية المستخدم.

ففي دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية، ارتبط الاستخدام المتكرِّر لـ«واتساب» و«فيسبوك» بارتفاع الرضا عن الحياة، بينما أدى استخدام منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» - التي تخضع بشكلٍ كبير للخوارزميات ومحتوى المؤثرين - إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة المشكلات النفسية.

كما أظهرت دراسة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التطبيقات ذات الطابع البصري والاستهلاكي، المليئة بمحتوى المؤثرين، كانت أكثر ارتباطاً بالتأثيرات السلبية.

وقال البروفسور جان-إيمانويل دي نيف، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «يشير هذا إلى ضرورة إعادة البُعد الاجتماعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحثّ كلٍّ من المسؤولين عن هذه المنصات ومستخدميها على الاستفادة من هذه الأدوات لأغراض اجتماعية، والتواصل الحقيقي مع الآخرين».

وأشار التقرير إلى أن استخدام وسائل التواصل لمدة ساعة واحدة يومياً أو أقل يرتبط برضا أعلى عن الحياة مقارنة بعدم استخدامها مطلقاً.

وقال دي نيف: «هناك توازن دقيق هنا - لا إفراط ولا تفريط. يبدو أن الاستخدام المعتدل الإيجابي هو الأمثل».

وتضمن التقرير تصنيفاً للدول حسب مستوى السعادة، وشهد عام 2026 العام الثاني على التوالي الذي لم تشهد فيه قائمة الدول الـ10 الأولى أي دولة ناطقة باللغة الإنجليزية.

وحافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي، وجاءت آيسلندا في المركز الثاني، تلتها الدنمارك في المرتبة الثالثة، في استمرار لهيمنة الدول الإسكندنافية على صدارة التصنيف.

وسجّلت كوستاريكا حضوراً لافتاً باحتلالها المركز الرابع، مع السويد والنرويج في المركزَين الخامس والسادس على التوالي.


ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
TT

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

أثار دويّ قوي ومفاجئ سُمع في عدد من الولايات الأميركية حالة من القلق والفضول، بعدما دوّى صوته في السماء بشكل غير مألوف، ما دفع السكان والخبراء على حد سواء إلى البحث عن تفسير لهذه الظاهرة. وبينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

ووفقاً لما أفاد به خبراء، فقد سُمع دويّ الانفجار فوق مناطق من غرب ولاية بنسلفانيا وشمال شرق ولاية أوهايو، حيث عبّر عدد من السكان عن دهشتهم وقلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف أحد مستخدمي منصة «إكس» ما سمعه بأنه «أعلى دويّ انفجار» في شمال شرق أوهايو، بينما شبّه آخر الصوت بـ«رعد قوي» أو «خلل في محرك طائرة نفاثة».

ومع تزايد البلاغات، باشر خبراء الأرصاد الجوية في مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في كليفلاند التحقيق في الحادثة، حيث أشارت تحليلاتهم الأولية إلى أن دويّ الانفجار قد يكون ناجماً عن نيزك. كما نشر خبراء الأرصاد في بيتسبرغ تحليلات إضافية، مرفقة بمقطع فيديو يُظهر النيزك، التقطه أحد الموظفين.

وجاء في بيان لمكتب الهيئة في بيتسبرغ عبر منصة «إكس»: «تلقينا بلاغات من مختلف أنحاء غرب بنسلفانيا وشرق أوهايو عن دويّ هائل وكرة نارية شوهدت في السماء. وتشير بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أنه ربما كان نيزكاً يدخل الغلاف الجوي».

لقطة من مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في السماء بولاية أوهايو (أ.ب)

وفي تصريح لصحيفة «إندبندنت»، قال برايان ميتشل، رئيس برنامج الرصد في مكتب الهيئة في كليفلاند، إن الدويّ سُمع نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن الخبراء استخدموا تقنية «رسم خرائط البرق الثابتة بالنسبة للأرض»، وهي تقنية قادرة على رصد الومضات السريعة في الغلاف الجوي، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وأضاف ميتشل: «رصدنا ومضة ظهرت على الخريطة بشكل مشابه لوميض البرق». وتابع موضحاً أن سرعة مثل هذا الجسم قد تكون مماثلة لسرعة طائرة عسكرية تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وهو ما يفسّر الدويّ الهائل الذي سُمع في المنطقة.

ورغم أن التقديرات تشير إلى أن النيزك احترق أثناء دخوله الغلاف الجوي، فإن احتمال العثور على شظايا منه لا يزال قائماً. وقال ميتشل: «قد تكون هناك بعض الشظايا في أماكن متفرقة، لكن لا يمكننا الجزم بذلك في الوقت الحالي».

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من الشهود في شمال شرق ولاية أوهايو بأن دويّ الانفجار كان قوياً لدرجة أنه تسبب في اهتزاز منازلهم. وأوضح أحد سكان مدينة ليكوود، وهي إحدى ضواحي كليفلاند، أن الصوت كان «مرتفعاً للغاية وشبيهاً بانفجار قوي»، بينما وصفه شاهد آخر في مدينة سترونغسفيل المجاورة بأنه «انفجار ممتد» بدا وكأن صداه استمر لنحو 30 ثانية أو أكثر.


هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
TT

هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)
صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)

هل يمكن أن تكون هناك دلائل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أم أن ما نراه مجرد تشكلات طبيعية تخدع أعيننا؟ هذا التساؤل القديم عاد إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول صور لما يُعتقد أنه «هرم ثلاثي الأضلاع» على سطح المريخ، في مشهد أثار فضول العلماء وأشعل خيال المتابعين على حد سواء، بين مَن يرى فيه احتمالاً لوجود حضارات متقدمة، ومن يرجّحه كظاهرة جيولوجية فريدة أو عمل صناعي.

وقد أثار مخرج أفلام وثائقية موجة من الجدل حول هذا الاكتشاف، بعدما نشر لقطات بدت وكأنها تُظهر بنية هرمية على الكوكب الأحمر، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

وبحسب تقارير صحافية، فإن الباحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، كيث لاني، كان قد رصد هذه الظاهرة الغريبة بالصدفة عام 2001، أثناء استخدامه المركبة الفضائية «مارس غلوبال سيرفيور» لمسح سطح المريخ بحثاً عن تكوينات غير مألوفة. وقد رجّح لاني أن يكون هذا الشكل مصطنعاً، قائلاً: «لو عُثر على هذا التكوين في أي مكان على الأرض، لكنا بالتأكيد بدأنا بدراسته بشكل جدي».

وفي وقت لاحق، أعاد المخرج الوثائقي برايان دوبس تسليط الضوء على هذا الاكتشاف، حيث شارك المقطع المصور عبر منصة «إكس»، مشيراً إلى أن «على سطح المريخ هرماً ثلاثي الأضلاع بحجم الهرم الأكبر في مصر».

وتُظهر اللقطات المصاحبة مشاهد مقرّبة لتلّ مثلث الشكل يقع في وادي مارينيريس، وهو ثاني أكبر نظام وديان في المجموعة الشمسية، إذ يمتد لنحو 2500 ميل ويصل عمقه إلى نحو 4 أميال. وتُعرف هذه المنطقة بجروفها الشاهقة وتكويناتها الصخرية الطبقية، التي قد تُنتج أشكالاً هندسية لافتة، من بينها ما يُعتقد أنه هذا «الهرم».

ومن اللافت أن هذا التكوين الجيولوجي جرى تصويره في 4 مناسبات منفصلة بين عامي 2001 و2016، وقد حافظ في كل مرة على شكله الهندسي المتناظر ثلاثي الأضلاع، وهو ما زاد من حدة الجدل حول طبيعته.

ورغم إقرار دوبس بأن هذه اللقطات لا تُعد دليلاً قاطعاً على وجود حياة على المريخ، فإنه طرح تساؤلات حول سبب عدم إجراء تحقيقات أعمق لاستبعاد احتمال أن يكون هذا التكوين نتيجة عوامل غير معروفة. وقال، في مقطع فيديو نشره عبر «يوتيوب»: «ما العملية الجيولوجية التي يمكن أن تُنشئ بنية هرمية ثلاثية الأضلاع بهذا الشكل؟ إنه أمر محيّر حقاً بالنسبة لي. كيف يمكننا أن ننظر إلى هذا التكوين ونفترض ببساطة أنه طبيعي، رغم أنه يبدو شاذاً بوضوح؟».

ولم يكن دوبس وحده من طرح هذه الفرضية؛ إذ أشار آخرون إلى أن هذا التكوين قد يحمل دلالات تتجاوز التفسير الجيولوجي. ففي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، افترض الباحث في شؤون المريخ جورج هاس أن هذا التركيب «يُظهر مستوى من الهندسة والتناظر يدعم احتمالاً كبيراً لكونه من صنع كائنات ذكية». وأضاف في تصريح صحافي: «لا تحتاج إلى أن تكون جيولوجياً لتُفرّق بين صخرة عادية وبنية ذات طابع هندسي واضح».

وفي سياق متصل، أعادت تقارير أخرى الجدل إلى الواجهة بعد أن نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وثائق في عام 2025 تتعلق بمهمة استطلاع غامضة هدفت إلى جمع معلومات عن الكوكب الأحمر. ووفقاً لما ورد، فقد تضمنت هذه الوثائق إشارات إلى وجود أهرامات موزعة على سطح المريخ، الأمر الذي عزّز التكهنات بشأن احتمال أن تكون هذه التكوينات ذات أصل غير طبيعي.