المغرب: مناورات لمواجهة هجوم بمسيّرتين انتحاريتين في ميناء أغادير العسكري

ضمن تمرين «الأسد الأفريقي 2023»

من تدريبات للجيش المغربي (موقع القوات المسلحة الملكية المغربية)
من تدريبات للجيش المغربي (موقع القوات المسلحة الملكية المغربية)
TT

المغرب: مناورات لمواجهة هجوم بمسيّرتين انتحاريتين في ميناء أغادير العسكري

من تدريبات للجيش المغربي (موقع القوات المسلحة الملكية المغربية)
من تدريبات للجيش المغربي (موقع القوات المسلحة الملكية المغربية)

جرى، الأحد، بالميناء العسكري لأغادير (وسط المغرب)، تمرين موجز حول مكافحة أسلحة الدمار الشامل، لتقييم تفاعلية وحدة الإنقاذ والإغاثة التابعة للقوات المسلحة الملكية في مواجهة هجوم بطائرتين مسيّرتين انتحاريتين، يمثل وضعية أزمة تتعلق بمخاطر كيماوية، وذلك في إطار التعاون المغربي - الأميركي في مجال تدبير الكوارث.

وأكد الملازم أول، حسام الغازي، نائب قائد سرية الدفاع ضد المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية، التابعة لوحدة الإغاثة والإنقاذ للقوات المسلحة الملكية، أن سيناريو هذا التمرين «يتعلق بمواجهة هجوم باستخدام طائرتين انتحاريتين من دون طيار، تحتويان عبوتين ناسفتين تستهدفان مستودعاً للمواد الكيماوية». وأوضح، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، أن هذا التمرين الذي يندرج في إطار التمرين المشترك المغربي - الأميركي «الأسد الأفريقي 2023»، يهدف إلى اكتشاف عبوات ناسفة مرتجلة، تسبب انفجاراً يصيب العشرات بجروح.

وخلال تمرين المحاكاة هذا، قام فريق التخلص من الذخائر المتفجرة التابع لوحدة الإغاثة والإنقاذ للقوات المسلحة الملكية بعملية البحث الأوليّ باستخدام روبوتات ومعدات متطورة، لتحديد مكان العبوات الناسفة وإبطالها بكل أمان ودقة. 
وشرع، بعد ذلك، في إبطال مفعول الطائرات المسيّرة الانتحارية من قبل فريق التخلص من الذخائر المتفجرة، وتقييم المخاطر، وفرز الضحايا وإعادة تجميعهم.

كما جرى نشر فريق التخلص من الذخائر المتفجرة للقيام بعمليات البحث والتنقيب، والكشف عن موقع الكارثة وتقسيمها إلى مناطق، والتطهير الطارئ لمتدخلي فريق التخلص من الذخائر المتفجرة بعد وجود مواد كيماوية.

من «الأسد الأفريقي 2023»... (الشرق الأوسط)

وقامت وحدة الإغاثة والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية بإبطال مفعول العبوات الناسفة، وتحليل وتحديد طبيعة المواد الكيماوية، ومنع تسربها ووقفها، والتطهير التقني والجماعي، وفرز الضحايا، وتقديم العلاج الطبي لهم، وفتح تحقيق جنائي.

من جانبه، أعرب كيلي فيندن، ممثل «الوكالة الأميركية (وكالة الدفاع المعنية بخفض التهديدات)»، عن سعادته بالمشاركة في هذا التمرين «الذي يندرج في إطار تعزيز الشراكة والتعاون المشترك منذ قرون بين القوات المسلحة الأميركية والقوات المسلحة الملكية».

ويهدف هذا التمرين الموجز، أساساً، إلى تقييم قدرات الاستجابة والتفاعل لوحدة الإغاثة والإنقاذ للقوات المسلحة الملكية في مواجهة هجوم بأسلحة الدمار الشامل، بتعاون وثيق مع المتدخلين الأميركيين في مجال الاستجابة النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية والمتفجرة.

وعلى هامش هذا التمرين، جرى تنظيم جولة استطلاعية لممثلي وسائل الإعلام، في الفرقاطة متعددة المهام «طارق بن زياد»، التابعة للبحرية الملكية، وكذا فرقاطة تابعة للقوات البحرية الأميركية.

صورة من نشاط سابق للجيش المغربي (مواقع التواصل)

يذكر أن تمرين «الأسد الأفريقي» هو مناورة مشتركة تنظمها كل سنة القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأميركية.

ويعد تمرين «الأسد الأفريقي 2023»، الذي تتواصل فعالياته إلى 16 يونيو (حزيران) الحالي، بسبع جهات في المغرب؛ هي: أغادير وابن جرير والقنيطرة والمحبس وتيزنيت وتيفنيت وطانطان، موعداً بارزاً يسهم في تعزيز التعاون العسكري المغربي - الأميركي، وتعزيز التبادل بين القوات المسلحة لمختلف الدول بهدف تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت طائرات تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية وللقوات المسلحة الأميركية، قد شاركت، السبت، في «قاعدة ابن جرير العسكرية»، في مناورات للإنزال الجوي، في إطار «الأسد الأفريقي». 
وبعد إنزال جوي لكمية من المعدات العسكرية، جرى تكييفها من قبل أطر مغاربة وأميركيين في القاعدة الجوية بالقنيطرة، قامت طائرات بسلسلة من عمليات الإنزال الجوي الجماعي بمنطقة الهبوط، مع تنفيذ، بمجرد النزول، مناورة على الأرض تروم إنجاز المهمة الموكلة إليها.

وقال الرائد محمد القويطي، من «اللواء الثاني للمشاة المظليين» بالقاعدة العسكرية بابن جرير، إن هدف تمرين الإنزال الجوي «هو تعزيز قابلية التشغيل البيني لمظليين من البلدين، والنهوض بعملهما المشترك». وأوضح أنه خلال عملية الإنزال هذه نفذت الأطر العسكرية من الجيشين تمريناً تكتيكياً؛ «مما يدل على قدرتها على تنفيذ مجموعة من المناورات المشتركة».


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز) p-circle

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية، واعتبرت مناورات «درع الحرية» تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا جندي تايواني يستخدم سلاحا مضادا للمسيرات خلال مناورات تايوان العسكرية السنوية (أ.ف.ب)

تايوان تندد بمناورات بحرية صينية - إندونيسية قبالة سواحلها الشرقية

جاء الإعلان الصيني في وقت تجري تايوان أوسع مناوراتها العسكرية السنوية، الهادفة إلى إعداد السكان لمواجهة احتمال غزو صيني.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

تبدأ كوريا الجنوبية وأميركا الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا تدريب على مواجهة إنزال بحري (أ.ف.ب)

تايوان تجري كبرى مناوراتها العسكرية في 2026 تحسباً لغزو صيني

تشدد الصين على أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لتوحيد البرّ الرئيس مع هذه الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة...

«الشرق الأوسط» (تايبيه (تايوان))

موريتانيا: جدل سياسي بعد تقرير حكومي حول «الفساد»

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: جدل سياسي بعد تقرير حكومي حول «الفساد»

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)

يحتدم الجدل السياسي في موريتانيا بعدما أعلنت المفتشية العامة للدولة، في مطلع الأسبوع، تقريراً يكشف اختلالات مالية في عدد من القطاعات الحكومية تبلغ قيمتها نحو 60 مليون دولار، بينما تباينت ردود الفعل بين المعارضة والموالاة.

ويرصد التقرير عمليات التفتيش خلال عامي 2024 و2025، وجاء بعد أشهر من الترقب والانتظار، وفي وقت تعلن السلطات رفع مستوى الحرب على الفساد.

وانطلقت الانتقادات بعد صدور التقرير يوم السبت، إذ كشف عمليات فساد بلغت قيمتها 2.3 مليار أوقية موريتانية جديدة (57.5 مليون دولار)، دون أن يتضمن اسم أي شخصية متورطة في هذا الفساد، أو اسم أي شركة أو جهة معينة.

وفيما اعتُبر حجب الأسماء نوعاً من «التستر على المفسدين»، قالت السلطات إنه يأتي في إطار «حماية البيانات الشخصية».

انتقادات المعارضة

وقال حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها تمثيلاً في البرلمان، إن على السلطات أن تبتعد عن «سياسة التعمية والتستر على الضالعين في عمليات الفساد، أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم».

وأضاف أنه يجب على الحكومة نشر جميع نتائج متابعة المتورطين، وأنه «لا حصانة لفاسد مهما كان موقعه أو نفوذه».

وقال: «لقد آن الأوان أن يفهم الجميع أن المال العام ليس غنيمة، وأن مقدرات الشعب ليست مجالاً للمحاباة والتلاعب؛ فحماية المال العام ليست مطلب المعارضة وحسب، بل حق لكل مواطن موريتاني، وواجب على كل مسؤول حكومي».

ورفض الحزب أن تتحول تقارير الرقابة «إلى وثائق تُحفظ في الأدراج، أو مجرد توصيات تنضاف إلى ما سبقها من أرقام في تقارير سنوية مماثلة»، داعياً إلى «تنفيذ توصيات أجهزة الرقابة كاملة وبآجال محددة، ووجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد، وإحداث إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها».

وقال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن تقرير المفتشية العامة للدولة كشف اختلالات مالية كبيرة، ولكن «قتلته الحكومة قبل أن يصدر، وذلك عبر حجب أسماء الضالعين في الاختلالات التي تطرق لها التقرير، وكذا المؤسسات التي جرت فيها تلك الخروقات».

وأضاف في تصريح صحافي: «ورغم أهمية نشر التقرير وجهود المفتشية المطورة نظرياً، فقد تم انتزاع لب التقرير منه».

وتابع: «التستر على المفسدين هو الذي جعل النظام يمكن أن يسند إليهم مسؤوليات في المستقبل، بعد أن تم حجبهم عن الرأي العام»؛ مشيراً إلى أن المبالغ التي تم الكشف عن التلاعب فيها كانت ضخمة، وكان يمكن أن تغطي تكاليف بناء مستشفيات أو مؤسسات تعليمية، وكذا صيانة الطرق أو تمويل مشروعات شبابية.

اختلالات أم اختلاسات؟

من جهة أخرى، قال زين العابدين ولد المنير، رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» الحاكم، إن نشر التقرير في حد ذاته «محطة مهمة في مسار تعزيز الشفافية وتطوير منظومة الرقابة»، مؤكداً أن الدولة التي تنشر تقرير جهازها الرقابي، بما يتضمنه من ملاحظات ونقائص ومعالجات، «تؤكد أن الرقابة ليست شأناً إدارياً مغلقاً، وإنما جزء من منظومة الحكامة التي يحق للمواطن أن يعرف نتائجها».

وأضاف أن هناك من يحاول مغالطة الرأي العام من خلال الإيحاء بأن الاختلالات المالية التي تحدث عنها التقرير هي عملية «اختلاس»، مشيراً إلى أن ذلك «ليس مجرد تفصيل لغوي... لأن هذه الاختلالات قد تختلف في طبيعتها وطريقة معالجتها، ولا يجوز تحويلها كلها إلى خانة واحدة بعنوان الاختلاس».

وأكد أن الإحالة إلى القضاء لا تعني بأي حال من الأحوال ثبوت الاختلاس، ولا تعني صدور حكم قضائي، وإنما تعني أن الملف وصل إلى الجهة القضائية المختصة لتتولى ما يدخل في نطاق اختصاصها، مشيراً إلى أن «الإحالة إلى القضاء ليست إدانة، والأثر المالي للملف القضائي ليس بالضرورة مبلغ اختلاس».

وأيَّد رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» قرار عدم نشر الأسماء في إطار ما قالت المفتشية إنه «حماية البيانات الشخصية».

وسبق أن قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إنه يرفض أن تتحوَّل الحرب على الفساد إلى تصفية حسابات شخصية وإضرار بسمعة شخصيات ما تزال محل شبهة، ولم يُدِنها القضاء.


مصر: معركة على الذاكرة لإعادة صياغة أحداث «فض رابعة»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر: معركة على الذاكرة لإعادة صياغة أحداث «فض رابعة»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«فض رابعة»... صراع يتجدد سنوياً على صياغة رواية أحداث شهدتها القاهرة قبل نحو 13 عاماً، وتسرد أحداثاً من وجهتي نظر مختلفتين في الرؤى والتوجه.

ومع ذكرى فضّ التجمع الموالي للرئيس الأسبق الراحل محمد مرسي في «ميدان رابعة» بشرق القاهرة، دخل محسوبون على «تنظيم الإخوان»، الذي تصنّفه مصر «إرهابياً»، ومؤيدون للدولة، في تلاسن لم يتوقف خلال الأيام الماضية على منصات التواصل الاجتماعي وعبر وسائل إعلام مختلفة، في محاولة من كل طرف لإثبات روايته.

وقع الفضّ يوم 14 أغسطس (آب) 2013 بعدما طالبت السلطات مراراً المشاركين في التجمع بإنهائه، مؤكدة أنهم كانوا مسلحين.

«مظلومية»

مناصرو «الفض» عدُّوه تعزيزاً لسلطة الدولة في حفظ الاستقرار والسلم الأهلي، فيما زعم معارضون ومحسوبون على «تنظيم الإخوان» أنه كان «سلمياً» ونشروا صوراً لقتلى قالوا إنهم من المعتصمين.

ويرى خبير في شؤون الإسلام السياسي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن «فض رابعة» يعدّ بمثابة صراع يتجدد سنوياً مع ذكراه، على صياغة الرواية واللعب على ذاكرة المصريين، حيث يصرّ «تنظيم الإخوان» على رفع راية «المظلومية» لكسب أي تعاطف، مشدداً على أهمية تركيز الدولة على دحض هذه الرواية التي يركز عليها التنظيم من أجل البقاء.

صراع روايات

وبين عشرات التغريدات المؤيدة لرواية الدولة في فضّ اعتصام مسلح، قال الكاتب والباحث ماهر فرغلي، الذي أعدّ وثائقياً عن الفضّ، عبر منصة «إكس»، إن معارضي الفض «خططوا جيداً في صناعة مظلومية تاريخية، تساهم في بقاء التنظيم لأطول فترة ممكنة، وتعيد فتح بؤر للصراع مع الدولة بالكامل».

منظر عام لميدان رابعة شرق القاهرة (رويترز)

وكتب الإعلامي المصري أحمد موسى: «لن ننسي جرائمهم وغدرهم وخيانتهم، ولن نتركهم يزوِّرون التاريخ ونحن كنا جميعاً شهوداً على جرمهم وخيانتهم»، مؤكداً «أنهم استهدفوا الدولة وكانوا يريدون تقسيم مصر، والإصرار على تحويل اعتصام رابعة مركز عمليات مسلحاً، ونقل شحنات أسلحة داخله واستخدام عناصرهم قنابل مفخخة».

بالمقابل، حرص أنصار «اعتصام رابعة» الذي يعدّونه «سلمياً» أن ينشروا صوراً لقتلى، ويذكروا أن ما حدث «ضد القانون».

رفض شعبي

أما الخبير في شؤون الجماعات المسلحة والإسلام السياسي، أحمد بان، فيرى أن الهدف الأساسي من اعتصام رابعة كان يرمي في جوهره إلى «إعادة تعويم التنظيم في الضمير الجمعي للمصريين».

وأضاف أن التنظيم «راهن في ذلك على الحسّ العاطفي للشعب المصري، ومحاولة دفع الناس لنسيان جرائم الجماعة، سواء تلك التي ارتكبتها إبان فترة حكمها أو ما قبل ذلك». ورأى أنه كان هناك سعي متعمد من الجماعة لخلق جدار تختبئ خلفه، في محاولة للهروب من فكرة المساءلة التاريخية والسياسية.

وبحسب بان، فإن «السؤال الكبير الذي كان يطرح نفسه في أحداث رابعة هو: أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟ حيث كانت الجماعة في سدة الحكم لأكبر دولة عربية، ثم انتهى بها الأمر إلى الرفض الشعبي الواسع عبر حراك جماهيري كبير، وتعاون واضح بين مؤسسات الدولة والشارع المصري، وهو ما أدى في النهاية إلى لفظ هذا التنظيم ومشروعه التخريبي».

وشدّد بان على «حاجة الدولة المصرية الماسّة إلى توثيق كافة التفاصيل المحيطة بهذه المحاولة التي استهدفت إقامة بؤرة بديلة للدولة داخل رابعة»، مؤكداً أن «ما تم طرحه ونشره حتى الآن أقل مما ينبغي أن يعرفه الشارع المصري عن حقيقة هذه المحاولة التي قادها التنظيم».


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، أمس، في مدينة العلمين المصرية، مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر، فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس»؛ مفادها أن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق، والبدء بإدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء القطاع.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية «خطة السلام»، بشرط أن تلتزم «حماس» جدولاً زمنياً محدداً لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع تسليم «حماس» سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، اليوم.

في الأثناء، أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، أمس، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.