باراك يدعو لعصيان مدني... واليمين يتهمه بـ«انقلاب عسكري»

ليبرمان يدعو لحكومة مع نتنياهو دون المتشددين دينياً والمتطرفين

مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب (رويترز)
TT

باراك يدعو لعصيان مدني... واليمين يتهمه بـ«انقلاب عسكري»

مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب (رويترز)

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، موجة سخط عارمة في صفوف اليمين، بسبب دعوته الصريحة لعصيان مدني حتى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.

واتهمه نواب من الائتلاف الحاكم بالتآمر لانقلاب شبه عسكري، ودعا أحدهم لإعدامه شنقاً. وفي الوقت نفسه خرج رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، باقتراح لتشكيل حكومة مع نتنياهو، لكن من دون أحزاب اليمين المتطرف والمتدينين المتزمتين.

وقال ليبرمان، الأحد، إنه لا يثق بنتنياهو، ولا يصدق أية كلمة يقولها، لكنه في سبيل إنقاذ إسرائيل من أزمتها السياسية والدستورية، «مستعدّ لبلع الضفدع». وأضاف: «قلت، مرات عديدة، إن دولة إسرائيل بحاجة إلى (حكومة صهيونية وليبرالية) تضم حزب الليكود، لكن من دون الأحزاب الحريدية والمسيحانية، على غرار حزب (الصهيونية الدينية) بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وحزب (عظمة يهودية) برئاسة أيتمار بن غفير».

أفيغدور ليبرمان (يمين) وزير المالية في حكومة بنيت خلال مؤتمر صحفي فبراير 2022

وكتب، في منشور على الشبكات الاجتماعية، إنه يقبل أن يبقى نتنياهو رئيساً للوزراء في هذه الحالة. «صحيح أنني لا أصدق أية كلمة يقولها، لكن لا يوجد خلاف شخصي أو استبعاد شخصي، فإذا كان نتنياهو مستعدّاً للانفصال عن شركائه (الطبيعيين)، فسأعمل بكل قوتي لتشكيل حكومة صهيونية ليبرالية مع برنامج واضح: صياغة دستور، وفصل قضايا الدين عن الدولة».

نيران تضيء للمتظاهرين ضد نتنياهو في تل أبيب السبت (رويترز)

وكانت موجة الاحتجاج على خطة حكومة نتنياهو والانقلاب على منظومة الحكم، قد انطلقت، للأسبوع الثالث والعشرين، في تل أبيب وأكثر من 100 موقع آخر، مساء السبت، مطالبة بإلغاء الخطة، ووضع دستور يمنع أية حكومة من تغيير نظام الحكم. ومع أن عدد المتظاهرين انخفض عن المألوف، إلا أنه تجاوز 225 ألفاً، وفقاً للمنظِّمين، بينهم 125 ألفاً في تل أبيب وحدها.

وقد اتسمت مظاهرة هذا الأسبوع، بتشديد اللهجة ضد «حكومة اليمين المطلق»، واتهامها بالفشل في كل القضايا.

وخطب الجنرال باراك، في مظاهرة حيفا، أمام حوالي 20 ألف متظاهر، فقال: «يجب أن تتعاظم موجة الاحتجاج أكثر، وأن ننتقل إلى العصيان المدني، فما يفعله نتنياهو، اليوم، هو نقل إسرائيل إلى نظام حكم شبيه بما حصل في هنغاريا وبولندا، وعلينا أن نوضح له أن هذا غير ممكن هنا؛ لأننا محاربون وسنكافح، فنحن لا نخاف من شيء، ولا من أحد».

وأضاف باراك: «يجب أن يكون هدف المظاهرات واضحاً: لا مفاوضات مع من يحاول تدمير الديمقراطية، لا حوار مع من يدير سياسة فشل مذهلة، وسياسة خداع وأكاذيب. أعلام سوداء ترفرف فوق جهاز العدالة في إسرائيل، ويجب إبعاد من يجلب علينا هذا الخطر. والطريق الوحيد المفيد لذلك هو في عصيان مدني سلمي بلا عنف. لقد فعل ذلك قبلنا مهاتما غاندي، ومارتن لوثر كينغ، وغيرهما كثيرون، وأنا أدعو الإسرائيليين إلى بدء الاستعداد لهذا المسار، لكي ننطلق لتنفيذه فوراً عندما يحين الوقت».

نائب رئيس الكنيست «البرلمان»، نيسيم فاتوري، من حزب «الليكود» الحاكم، ردَّ على باراك في حديث إذاعي، بأنه في دولة أخرى يجري فيها احترام القانون، كان باراك سيُعلَّق على مشنقة، ولكن لأن إسرائيل ما زالت ديمقراطية، فيجب محاكمة باراك وسجنه 20 سنة على الأقل.

وعندما سأله المذيع: كيف يتحدث بهذه الطريقة عن رجل مثل باراك «خاطر بحياته، عشرات المرات، وسافر إلى ما وراء الحدود، ونفَّذ عمليات جريئة تُدرَّس في أفضل الكليات العسكرية في العالم، ويحمل عدداً من الأوسمة أكثر من أي جنرال في تاريخ إسرائيل»، أجاب: «أنا لا أدري ما الذي يصيب هؤلاء الجنرالات والسياسيين عندما يشيخون. إنهم يتغيرون ويدمرون إنجازاتهم بأيديهم».

بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء الأحد (إ.ب.أ)

خلافات داخلية

يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية تشهد خلافات داخلية حول خطتها الانقلابية، فمن جهة يصرّ وزير القضاء ووزراء اليمين المتطرف على الاستمرار فيها، مؤكدين أن هناك أكثرية مضمونة للائتلاف اليميني من 64 نائباً (من مجموع 120)، وهذه الفرصة يمكن أن تكون الوحيدة لتنفيذ الخطة، ويجب استغلالها.

لكن نتنياهو، ومعه غالبية نواب «الليكود» ووزرائه، يخشون من تبِعاتها الاقتصادية والدولية، وحتى الأمنية، ومن ردود الفعل الدولية عليها، خصوصاً الإدارة الأمريكية التي ترفض استقبال نتنياهو في البيت الأبيض. وقد اتهم مؤيدو الخطة نتنياهو بالرضوخ لإرادة المعارضة وتجميد الخطة في خزينة من الجليد، والالتفاف على رفاقه في الحكومة، ومهادنة مبعوثي الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعتبر الخطة تخلياً عن القيم الديمقراطية المشتركة.



«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

وأعلنت ⁠إيران ‌قبل يومين ‌تعرض ​المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة ⁠لا تحتوي ⁠على أي مواد نووية معلنة.