تقنيات تضفي «الطابع الشخصي على الحوسبة» في «منتدى إنتل للمطورين 2015»

حواس السمع والبصر واللمس مضافة للكومبيوترات وشبكات الجيل الخامس للاتصالات تعيد ترتيب البيانات في الهواء

برايان كرزانيتش الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» يلقي التحية على روبوتات ذكية تراه وترد عليه بالمثل  -   طباعة الأطراف الصناعية في المنزل أصبحت واقعا  - أول هاتف ذكي في العالم يعمل بتقنية «ريل سينس»
برايان كرزانيتش الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» يلقي التحية على روبوتات ذكية تراه وترد عليه بالمثل - طباعة الأطراف الصناعية في المنزل أصبحت واقعا - أول هاتف ذكي في العالم يعمل بتقنية «ريل سينس»
TT

تقنيات تضفي «الطابع الشخصي على الحوسبة» في «منتدى إنتل للمطورين 2015»

برايان كرزانيتش الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» يلقي التحية على روبوتات ذكية تراه وترد عليه بالمثل  -   طباعة الأطراف الصناعية في المنزل أصبحت واقعا  - أول هاتف ذكي في العالم يعمل بتقنية «ريل سينس»
برايان كرزانيتش الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» يلقي التحية على روبوتات ذكية تراه وترد عليه بالمثل - طباعة الأطراف الصناعية في المنزل أصبحت واقعا - أول هاتف ذكي في العالم يعمل بتقنية «ريل سينس»

حددت شركة «إنتل» التوجهات والنزعات التقنية المقبلة من خلال «منتدى إنتل للمطورين» Intel Developer Forum IDF 2015 الذي عقد في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية في الفترة الممتدة بين 18 و20 أغسطس (آب) الحالي بحضور وتغطية «الشرق الأوسط». وشددت الشركة على أهمية تحويل تجربة الاستخدام لتصبح شخصية أكثر من السابق، والاستعداد لمرحلة شبكات الجيل الخامس للاتصالات التي ستجلب معها تطبيقات مبتكرة ثورية للتواصل، بالإضافة إلى تطوير الصحة الرقمية للحصول على علاجات خاصة لكل فرد، وتطوير آليات الأمن الرقمي لتصبح عملية أكثر من مجرد كلمات سر مبعثرة.

* تجربة استخدام شخصية
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة برايان كرزانيتش أنه يجب أن تصبح تجربة الاستخدام شخصية أكثر من السابق، وذلك بإضافة حواس جديدة إلى الأجهزة المختلفة. واستعرض بعض الأمثلة على ذلك، حيث أصبح بالإمكان تشغيل الكومبيوتر بمجرد التحدث معه أثناء نومه، ليستيقظ الجهاز لدى التعرف على صوت صاحبه. وهذه التقنية متوفرة في الأسواق حاليا في الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» (بعد تفعيل ميزة المساعد الشخصي الرقمي «كورتانا») وأحدث معالجات الشركة، مع القدرة على طلب إلقاء نكتة رقمية من جهازك لتصبح العلاقة شخصية مع جهازك!
وبعد تطوير حاسة السمع، طورت الشركة حاسة البصر، حيث تحالفت مع «غوغل» لإطلاق أول هاتف في العالم يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» ويستخدم تقنية «ريل سينس» RealSense المتخصصة بإدراك عمق العناصر من حولها. ويوفر هذا الهاتف القدرة على تصوير البيئة والعناصر من حول المستخدم وفهمها وتحويلها إلى صيغة رقمية يمكن استخدامها في تطبيقات وألعاب العالم الافتراضي والواقع المعزز لتخفض زمن العمل إلى دقيقتين فقط عوضا عن أشهر كثيرة، وتزيل الحاجة إلى تعلم الرسم الرقمي. وتحالفت الشركة كذلك مع منصات التطوير لاستخدام هذه التقنية، مثل محركات الألعاب «يونيتي» Unity و«أنريل إنجين 4» Unreal Engine 4 ونظام التشغيل «روس» Robot Operating System ROS المتخصص ببرمجة الرجال الآليين، وغيرها من المنصات الأخرى.
وطورت الشركة حاسة اللمس الرقمي بتقديم نظام يعرض الصورة في الهواء بشكل يشابه تقنية «هولوغرام»، يسمح للمستخدم التفاعل مع الصور بلمسها في الهواء، ولكن التقنية الثورية الإضافية هنا هي القدرة على الشعور باللمس فور حدوثه في الهواء، وذلك باستخدام مصفوفة من السماعات الصغيرة أسفل يد المستخدم تصدر أصواتا غير مسموعة ولكن يمكن الشعور بتأثيرها على أصابع المستخدم في المنطقة المحددة وبدقة عالية، وذلك بعد اختبار «الشرق الأوسط» لها.
وركزت كذلك على دعم تطوير تجربة اللعب الإلكتروني وذلك بالتعرف على وجه المستخدم ووضعه داخل الألعاب الإلكترونية في دقائق من خلال كاميرا «ريل سينس» في جهازه، وتتبع عيني ووجه المستخدم أثناء اللعب وعكس ذلك في عالم اللعبة، مثل رفع مستوى الصعوبة في حال خوفه من عدو ما، أو تغيير زاوية المشاهدة لدى تحريك العين نحو عنصر ما على الشاشة، وتقديم معالج يمكن رفع سرعته بشكل غير محدود Unlimited Overclocking ولكن بشرط تبريده بالقدر الكافي. واستعرضت الشركة كذلك القدرات المتقدمة للرسومات لمعالجها المقبل المسمى «سكايليك» Skylake الذي يحتوي على وحدة رسومات داخل المعالج تقدم مستويات أداء عالية، والذي سيطرح في وقت لاحق من العام الحالي.
وأكدت الشركة أن بث تسجيلات الألعاب عبر الإنترنت عبر خدمات كثيرة مثل «تويتش» Twitch و«يوتيوب غيمنغ» YouTube Gaming يشكل قفزة ضخمة، حيث يشاهد مئات الملايين في 180 بلدا البث المباشر للاعبين المحترفين، مع حصول اللاعبين على دخل ضخم من الإعلانات خلال البث. ويدر قطاع ألعاب الكومبيوتر الشخصي نحو 34 مليار دولار في العام الحالي، ويقدر وصول المبلغ إلى 45 مليار دولار في العام 2018، وتجاوز عدد لاعبي الكومبيوتر الشخصي عدد لاعبي أجهزة الألعاب، الأمر الذي يدل على تقدم مستويات ألعاب الكومبيوتر، مع وصول عدد اللاعبين حول العالم إلى 1.8 مليار لاعب، بمعدل عمر يبلغ 35 عاما، 48 في المائة منهم من الجنس اللطيف. وترى «إنتل» أن مستقبل الألعاب الإلكترونية سيكون عبارة عن مزيج من الواقع الافتراضي والمعزز واللعب الجوال وبالتفاعل مع الملبوسات التقنية المختلفة، واستخدام الدقة الفائقة 4K لعرض صور اللعبة. وتقدم «إنتل» حزمة برمجية خاصة لتطوير التطبيقات (software.intel.com-gamedev) لتسهيل عملية البدء بالتطوير على المبرمجين.
وبالنسبة للأمن الرقمي، طورت الشركة دارات إلكترونية مدمجة في الملبوسات التقنية (مثل سوار رقمي) تسمح للمستخدم الدخول إلى كومبيوتره بمجرد الاقتراب منه، ولن تعمل في حال ارتداء مستخدم آخر لذلك السوار، مع توقف الكومبيوتر عن العمل فور نزع السوار من يد المستخدم، وذلك للاستعاضة عن استخدام كلمات السر وما يرافق ذلك من متاعب لدى فقدانها أو سرقتها عبر الإنترنت.

* ذاكرة ثورية
وبعد مرور أكثر من 25 عاما على آخر نقلة نوعية في عالم الذاكرة، نجحت «إنتل» بتطوير فئة جديدة من الذاكرة تستعيض عن الذاكرة العشوائية RAM وذاكرة التخزين بوحدة واحدة تجلب أفضل ما في العالمين، حيث تقدم سرعات عالية جدا للعمل تصل إلى ألف ضعف سرعات ذاكرة «رام» الحالية، وبكثافة تخزين أعلى تبلغ 10 أضعاف السعات الحالية، مع تقديم مستويات أداء تبلغ 1000 ضعف مقارنة بالذاكرة الحالية، وعمرا أطول للاستخدام، مع عدم فقدان البيانات في حال انقطاع التيار الكهربائي أو إيقاف الكومبيوتر عن العمل. وأطلقت الشركة اسم «أوبتين» Optane على هذه الذاكرة بعد أن كان اسمها التجريبي «3 دي كروس بوينت» 3D XPoint. ويتوقع أن تجلب هذه الذاكرة التي ستطلق العام المقبل تطبيقات ثورية، ذلك أنها تقدم سرعات عالية جدا وسعة تخزينية عالية، بحيث لن يضطر المستخدمون إلى مشاهدة شاشات الانتظار أثناء تحميل التطبيق أو اللعبة، بالإضافة إلى تسريع عمليات تحليل البيانات المالية والأكاديمية والعملية بشكل كبير جدا.
ولكن لهذه الذاكرة تطبيقات ذات وقع أكبر على البشرية، حيث بالإمكان استخدامها لتحليل الحمض النووي لكل مريض بالسرطان، مثلا، وتطوير علاج خاص لحالته في يوم واحد فقط، عوضا عن 18 عاما، الأمر الذي سيرفع مستوى العناية الصحية للملايين حول العالم. وتعافى أول مريض باستخدام هذه التقنية، ويتوقع أن تصبح منشورة بشكل كبير بحلول العام 2020 لتصبح الصحة والطبابة رقمية. وتستطيع بعض المجسات الرقمية قراءة علامات حيوية مهمة للمرضى أثناء تواجدهم في منازلهم ومن دون الحاجة إلى زيارة المستشفى، وبمعدل 3 ملايين معلومة لكل مريض في كل ليلة.

* شبكات الجيل الخامس
وأكدت «إنتل» كذلك أنها ستقود عملية الانتقال إلى شبكات الجيل الخامس للاتصالات اللاسلكية 5G ليس بمجرد تطوير الأجهزة المحمولة لتتصل بها فحسب، بل بتطوير المنصات البرمجية والبنية التحتية التي ستدعمها بشكل متقدم، نظرا لأهمية هذه الشبكات في إحداث ثورة اتصالات بين المستخدمين. ويتوقع أن يبلغ عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت 50 مليار جهاز بحلول العام 2020. وأكد خبراء شركات الاتصالات على أن الشبكات الجديدة لن تنطوي على توفير سرعات أعلى فقط، بل ستكون ذكية لتعيد ترتيب البيانات في الهواء وفقا للحاجة والأولوية، وتستخدم ترددات مختلفة للطيف وفقا لكل فئة أو حاجة، وذلك إثر اندماج الأجهزة والمجسات التي تعمل بتقنية إنترنت الأشياء Internet of Things (ربط الأجهزة والمجسات بالإنترنت وتحدثها مع بعضها البعض بشكل آلي) والكميات الضخمة من البيانات التي ستنتجها.

* إنترنت الأشياء
وتحدث خبراء في المنتدى عن دور إنترنت الأشياء في مساعدة المستخدمين في الكثير من القطاعات، مثل الزراعة والصناعة وشبكات الكهرباء والقطارات ومحركات الطائرات والرجال الآليين، ولكن هناك دورا مهما جدا لعملية تحليل الكم المهول من البيانات الواردة من هذه الأجهزة والمجسات حتى لا يغرق المستخدم في بحر من المعلومات التي لا يعرف كيف يستخدمها لصالحه. واستعرضت الشركة أمثلة على نجاح ذلك، مثل قدرة موقع صيني على التعامل مع 120 مليون مستخدم يوميا وتقديم المقترحات لهم من دون التأثير سلبا على الأداء، وذلك بتحليل متقدم لبيانات عادات الشراء الخاصة بكل فرد.

* مرآة ذكية
وطورت «إنتل» كذلك مرآة ذكية تسمح للمستخدم ارتداء الملابس وتغيير ألوانها رقميا ومشاركة الصورة المختلفة مع الأصدقاء لأخذ الرأي قبل الشراء، والتي بدأت بعض المتاجر بتبنيها حاليا، بالإضافة إلى تعرف آلات بيع الأطعمة والمشروبات على المستخدم وتحضير طعامه وشرابه المفضل فور اقترابه من الآلة. وطورت الشركة الحزمات البرمجية للكومبيوترات المصغرة «كيوري» Curie التي تقدم وظائف متعددة للحوسبة والاتصالات اللاسلكية بحجم يقارب الزر، والتي يمكن دمجها في الكثير من الأدوات اليومية لجعلها ذكية.
واستعرض بعض رواد الأعمال تطبيقات ثورية للتقنيات الحديثة، مثل أطراف صناعية ذكية للمبتورين يمكن طباعتها في المنازل باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد، منها المرن أو الصلب، مع القدرة على تزيينها وتغيير لونها وفقا لذوق المستخدم. ودمج رواد آخرون مجسات متخصصة في الكثير من الآلات الرياضية، مثل الدراجات الهوائية لقياس أداء اللاعبين وتدريبهم بشكل أفضل، وفي ألواح التزلج على الثلج للتعرف على توقف اللاعب فجأة وعدم حركته، الأمر الذي يعني أنه قد تعرض لحادث في الجبال من دون معرفة أحد بذلك، وإشعار السلطات والأهل بالموقع الجغرافي للمستخدم فورا. هذا، وتستطيع بعض الملبوسات التقنية الصناعية تسجيل بيانات القطاع المستخدمة أثناء تركيبها وطلب قطع إضافية بشكل آلي في حال انخفاض عددها في المستودع، ومن دون تدخل المستخدم.
وترى الشركة أن مستقبل الرجال الآليين سيكون ربطهم بالسحابة للحصول على قدرات معالجة لا محدودة. وبالحديث عن السحابة، أصبح بإمكان المستخدمين الآن برمجة النصوص ونقلها إلى الأجهزة لا سلكيا أينما كانوا، وذلك من خلال بيئة عمل برمجية سحابية تسهل على المستخدمين البدء بالتطوير حتى أثناء الإجازة، مع عدم حاجتهم إلى إعداد بيئة العمل وتخصيص الخيارات المعقدة قبل البدء.
وأخيرا أطلقت «إنتل» مسابقة تلفزيونية تهدف إلى البحث عن أفضل المطورين من أفضل منتج ومعد للبرامج التلفزيونية في العالم وبجائزة تبلغ مليون دولار، ذلك بهدف تحفيز روح الإبداع والابتكار بين الشباب وحثهم على تبني التقنيات الحديثة لصالح المجتمعات.



«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».


كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
TT

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما

تُعد لحظة إدراك حذف ملفات مهمة من أكثر المواقف إرهاقاً في العصر الرقمي. ولكن البيانات لا تختفي نهائياً بمجرد الضغط على زر الحذف، بل تبقى قابلة للاسترجاع ما لم تتم كتابة معلومات جديدة فوقها، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترجاع ما فُقد عبر خطوات تقنية مدروسة ومبسطة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح، في ما يشبه الدليل، لاسترجاع الملفات عبر نظم التشغيل المختلفة للكمبيوترات الشخصية، والهواتف الجوالة، ووحدات التخزين المحمولة، وخدمات التخزين السحابي العديدة.

لماذا تظل بياناتك موجودة بعد الحذف؟

بداية؛ تجب معرفة أن عملية استرجاع الملفات تعتمد على فهم أن نظام التشغيل لا يحذف الملف من القرص الصلب، ولكنه يزيل عنوان الملف من فهرس مخصص للملفات، ليعتقد النظام بأن تلك المنطقة من القرص الصلب فارغة. ويمكن إعادة بناء الفهرس بعد مسح القرص الصلب مرة أخرى، ولكن هذه العملية قد لا تنجح إن حدث وكتب النظام أي ملف جديد (أو جزء من ملف جديد) في الموقع نفسه للملف القديم. ينطبق هذا الأمر على الأقراص الصلبة (HDD)، وأقراص الحالة الصلبة (SSD)، وبطاقات الذاكرة المحمولة (SD Card)، ووحدات التخزين الخارجية (USB).

الأمر المهم هو عدم حفظ أي ملف جديد على القرص الصلب الذي تم حذف الملف منه، حتى لو كان قرصاً صلباً لنظام التشغيل، وعدم تثبيت أي برامج أو تحديثات جديدة. ويتطلب الأمر إزالة القرص الصلب فور حذف الملف، ووصله بكمبيوتر آخر على أنه وحدة تخزين خارجية، ومن ثم مسحه (Scan) باستخدام برامج استرجاع الملفات المتخصصة. ولدى الرغبة ببدء عملية الاسترجاع، يُنصح بشدة بأن يتم حفظ الملف المسترجع على قرص صلب آخر، أو وحدة تخزين محمولة مختلفة عن تلك التي تم حذف الملف منها، وذلك حتى لا تتم كتابة المعلومات فوق مناطق أخرى في القرص الصلب، أو وحدة التخزين المحvمولة، وفقدان القدرة على استرجاع مزيد من الملفات التي تم حذفها.

استرجع صورك الشخصية وعروض الفيديو المسجلة في هاتفك الجوال

حلول مجانية: استرجاع البيانات عبر أدوات النظام

نذكر مجموعة من الأدوات الموجودة في نظم التشغيل وخدمات التخزين السحابي المختلفة التي تساعد في استرجاع الملفات المحذوفة:

• «ويندوز»: تبدأ الخطوات الأساسية في بيئة «ويندوز» بفحص «سلة المحذوفات» (Recycle Bin) أولاً، فإذا لم تكن ملفاتك المحذوفة هناك، يجب الانتقال فوراً إلى ميزة «تاريخ الملفات» (File History). وتتطلب هذه الخطوة الدخول إلى «لوحة التحكم» (Control Panel) الكلاسيكية وليس الحديثة، واختيار «النظام والأمان» (System and Security) (يمكن البحث عن هذا الخيار في لوحة التحكم الحديثة ليتم فتحها في اللوحة الكلاسيكية)، ومن ثم النقر على «استرجع ملفاتك من تاريخ الملفات» (Restore your files with File History). ويتيح لك هذا الخيار تصفح المجلدات حسب التاريخ واختيار النسخة التي تسبق عملية الحذف، ثم الضغط على الزر الأخضر لإعادتها إلى مكانها الأصلي. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على المجلد الذي تم حذف الملفات منه، ومن ثم اختيار «خصائص» (Properties)، ومن ثم «الإصدارات السابقة» (Previous Versions)، واختيار التاريخ السابق الذي كان الملف موجوداً فيه، وأخيراً الضغط على زر «استرجع» (Restore).

• «ماك أو إس»: وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك أو إس»، فتعتمد الخطوة الأولى على ميزة «آلة الزمن» (Time Machine). ولاسترجاع البيانات، يجب توصيل قرص النسخ الاحتياطي بالجهاز، ثم فتح المجلد الذي كان يحتوي على الملف المفقود، وتشغيل «آلة الزمن» من شريط القوائم. ويمكن هنا للمستخدم استخدام الجدول الزمني على جانب الشاشة للتنقل عبر الزمن، وبمجرد تحديد الملف المطلوب، يتم الضغط على خيار «استرجع» (Restore) ليعود الملف المحذوف.

• «آندرويد»: أما في هواتف «آندرويد»، فغالباً ما تعتمد عملية استرجاع الصور وعروض الفيديو الملتقطة على تطبيق «صور غوغل» (Google Photos)، أو تطبيق «الملفات من غوغل» (Files by Google). وتبدأ العملية بتشغيل التطبيق ومن ثم الانتقال إلى «المكتبة» (Library)، ثم «المحذوفات» (Trash). وإذا كانت البيانات مخزنة على بطاقة ذاكرة محمولة، فيُفضل إخراجها من الهاتف وربطها بالكمبيوتر واستخدام برامج متخصصة لاسترجاع الملفات المحذوفة، ذلك أن نظام «آندرويد» يفرض قيوداً صارمة على الوصول إلى ملفات النظام الداخلية.

• «آي أو إس»: وإن كان الملف المحذوف هو صورة في نظام التشغيل «آي أو إس»، فتتمثل الخطوة الأولى بفحص ألبوم «المحذوف مؤخراً» (Deleted Recently) في تطبيق الصور. وإذا كان الملف مفقوداً من هناك، يتجه المستخدم إلى موقع «آيكلاود» عبر متصفح الإنترنت، ويذهب إلى «إعدادات الحساب» (Account Settings)، ثم النقر على «استرجع الملفات» (Restore Files في أسفل الصفحة. هذه الخطوة تبحث في سجلات الملفات المحذوفة في الخدمة السحابية، وتسمح باسترجاع جهات الاتصال أو الملفات التي حُذفت يدوياً.

• خدمات التخزين السحابية: وبالنسبة لخدمات التخزين السحابي مثل «غوغل درايف» و«وان درايف» وغيرها، فيتم الاسترجاع عبر خطوات بسيطة من خلال المتصفح. يجب التوجه إلى مجلد «المهملات» (Trash) في القائمة الجانبية، حيث تحتفظ هذه الخدمات بالملفات لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي «وان درايف» تحديداً، يمكن للمستخدمين المشتركين استرجاع جميع الملفات إلى نقطة زمنية سابقة خلال آخر 30 يوماً، مما يحمي من هجمات برمجيات الفدية التي تُشفّر الملفات. كما يمكن استرجاع محادثات تطبيقات مختلفة، مثل «واتساب» و«تلغرام»، بالذهاب إلى قائمة الإعدادات الخاصة بكل تطبيق واختيار «استرجع» (Restore) من داخل التطبيق نفسه.

يمكن استرجاع ملفتك المهمة عبر نظم التشغيل المختلفة للكومبيوترات الشخصية

الاستعانة بالبرامج الاحترافية وخبراء الصيانة

وفي حال فشل الأدوات المدمجة في نظام التشغيل نفسه، تبرز الحاجة لاستخدام البرامج الاحترافية لاسترجاع البيانات. وتبدأ الخطوات بتحميل برنامج موثوق على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت البيانات منها لتجنب الكتابة فوقها. وبعد التشغيل، يختار المستخدم نوع الملفات المرغوب استرجاعها (مثل الصور أو الوثائق أو عروض الفيديو، مثلاً)، ويحدد وحدة التخزين المستهدفة، ثم يبدأ عملية «المسح العميق» (Deep Scan) التي تبحث عن بقايا البيانات المحذوفة. ويسمح بعض الأدوات بمعاينة الملفات المحذوفة قبل استرجاعها للتأكد من أنها هي الملفات المرغوبة.

وفي حال عدم تعرف نظام التشغيل على الكمبيوتر الشخصي على القرص الصلب أو وحدة التخزين المحمولة كلياً، فيُنصح بالتأكد من جودة الكابل الذي يصل الوحدة بالكمبيوتر، وأنه مشدود كلياً من الطرفين. كما يُنصح بتجربة كابل جديد للتأكد من عدم تلف الأسلاك الداخلية في الكابل القديم. ويمكن بعد ذلك تشغيل «ويندوز» والضغط على زر «ويندوز»، ومن ثم الضغط على زر X في لوحة المفاتيح في الوقت نفسه، واختيار «إدارة الأقراص» (Disk Management). ويمكن معاينة حالة الأقراص الصلب الموجودة في الكمبيوتر من خلال النافذة الجديدة. وإن ظهرت معلومات القرص الصلب على الشاشة (حتى لو كانت حالته «خام» Raw)، فهذا الأمر يعني أن النظام يستطيع أن يراه، ولكنه لا يستطيع التفاعل معه. أما إن لم يظهر القرص بتاتاً، فهذا الأمر يعني وجود مشكلة أكبر، وقد يتطلب الأمر أخذ القرص الصلب إلى شركة متخصصة بإصلاح الأقراص الصلبة.

وفي حال ظهر القرص الصلب في برنامج «إدارة الأقراص»، فقد يكون بالإمكان إصلاح المشكلة من خلال البرامج المتخصصة، ولكن بإشراف الخبراء التقنيين حتى لا تفقد بياناتك إلى الأبد. كما تجب مراجعة الشركات المتخصصة في حالك تضرر كمبيوترك من السوائل أو النيران أو الصدمات الكبيرة، ذلك أن الضرر مادي وليس برمجياً، ويتطلب إجراءات مختلفة لتنظيف القرص الصلب من الضرر قبل المباشرة بعملية مسح البيانات واسترجاعها.

وعندما يكون العطل ميكانيكياً (مثل سماع صوت غريب متكرر يصدر من القرص)، فيجب إيقاف العمل عليه فوراً، وأخذه إلى شركة متخصصة باسترجاع البيانات، ذلك أن الرأس المغناطيسي للقرص الصلب الذي يقرأ البيانات قد تلف، ويجب استبدال آخر به من الطراز نفسه. ولا يُنصح بتاتاً بفتح القرص الصلب في المنزل أو المكتب وإجراء هذه العملية، لأن ذرات الغبار في الجو قد تتسبب بتلف القرص الصلب بأكمله.

الوقاية الرقمية: حماية الملفات من كارثة الحذف

ونقدم فيما يلي مجموعة من النصائح لحماية نفسك من فقدان ملفاتك المهمة استباقياً، وجعل عملية استرجاع البيانات مجرد إجراء بسيط بدلاً من كونها كارثة لا يمكن تداركها. ويُنصح بضبط إعدادات النظام لتقوم بعمل نسخ تلقائية لملفاتك ومجلداتك المهمة كل 24 ساعة على قرص خارجي، أو خدمة تخزين سحابي.

• قاعدة «3 2 1»: يجب حفظ 3 نسخ من ملفاتك المهمة في نوعين مختلفين من وحدات التخزين (قرص صلب داخلي وآخر خارجي، أو وحدة تخزين محمولة وخدمة تخزين سحابي، مثلاً)، ونسخة إضافية في مكان جغرافي مختلف لتلافي خطر الفيضان أو الحريق أو السرقة.

• حفظ نسخ سحابية: يجب حفظ نسخة كاملة من الملفات المهمة عبر خدمات التخزين السحابية كما ذكر سابقاً، ذلك أن خدمات التخزين السحابية تنسخ الملفات عبر عدة أماكن جغرافية لحمايتها من التلف.

• ملصقات وحدات التخزين الخارجية: يُنصح بوضع ملصقات على وحدات التخزين الخارجية (قرص صلب أو وحدة «يو إس بي») وكتابة معلومة مرتبطة بمحتواها (مثل صور وفيديوهات شخصية، أو عرض العمل، أو تسجيلات صوتية للمشروع، مثلاً)، وذلك حتى لا يقوم المستخدم بحذف جميع معلومات (Format) تلك الوحدة بالخطأ، خصوصاً إن كانت متشابهة في الشكل أو التصميم الخارجي مع وحدات أخرى.

• جهز نفسك مسبقاً: يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات مسبقاً، وذلك حتى تستطيع التعامل مع الأمر دون التأثير سلباً على احتمال استرجاع الملفات المحذوفة في حال كانت موجودة على القرص الصلب الرئيسي لنظام التشغيل.

. كما يُنصح بإعداد وحدة تخزين محمولة (يو إس بي) تحتوي على نظام التشغيل (Bootable USB)، بحيث يتم تشغيل الكمبيوتر من خلالها عوضاً عن القرص الصلب المدمج، وذلك تلافياً لكتابة أي معلومات في مكان الملف المحذوف في القرص الصلب. كما يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات على تلك الوحدة أيضاً.

أدوات متخصصة لاسترجاع البيانات المحذوفة

ونقدم مجموعة من أبرز البرامج التي تستطيع مساعدتك في استرجاع الملفات المحذوفة عبر نظم التشغيل المختلفة، والتي تحول عملية استرجاع البيانات إلى خطوات بسيطة تمنحك فرصة للحفاظ على ملفاتك المهمة. وتتفاوت هذه الأدوات في قدراتها التقنية، ولكنها تشترك جميعاً في كونها طوق النجاة الأخير لاسترجاع ما فُقد، ولست بحاجة لأن تكون خبيراً تقنياً لاستخدامها.

• «ويندوز»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-Stellar Data Recovery

-Recuva

-Disk Drill Recovery

-TestDisk

• «ماك او إس»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-PhotoRec

-TestDisk

-Data Rescue 6

-DMDE

• «آندرويد» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-Dr. Fone – Data Recovery

-Disk Drill Recovery

-FonePaw Android data Recovery

-iToolab RecoverGo

-Jihosoft Android Phone Recovery

• «آي أو إس» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-PhoneRescue

-Tenorshare UltData iPhone Data Recovery

-iMyFone D-Back

-AnyFix

-EaseUs MobiSaver


ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
TT

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«غراند ثيفت أوتو 6»

وهكذا وبعد عدة تأجيلات، فإن من المقرر إطلاق «غراند ثيفت أوتو 6» (Grand Theft Auto VI) في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خضم ضجة مماثلة لتلك التي أحاطت بفيلم «تهديد الشبح» (The Phantom Menace) عام 1999.

اليوم، مرّ أكثر من عقد على إصدار الجزء السابق من السلسلة، وهناك طلب هائل على جزء جديد. والسؤال: ما الذي تسبب في كل هذا التأخير؟ وكمن أحد أهم أسباب الفجوة بين «غراند ثيفت أوتو 5» والجزء الجديد في نجاح «غراند ثيفت أوتو أونلاين»، الذي منح هذا الجزء، الذي تدور أحداثه في جنوب كاليفورنيا، واحدة من أطول قصص ألعاب الفيديو في التاريخ.

اللافت أن عنصر اللعب عبر الإنترنت استمرّ في التطور على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، مع إضافة محتوى جديد وطرق لعب مبتكرة. والاحتمال الأكبر أن تسلك لعبة «غراند ثيفت أوتو 6» مساراً مشابهاً، حيث يستكشف اللاعبون مدينة فايس سيتي، المستوحاة من ميامي، والمناطق المحيطة بها في ليونيدا ـ ولاية خيالية مستوحاة من فلوريدا. ولا يُعرف الكثير عن طور القصة الفردية، باستثناء أنها تضم أول بطلة رئيسية في السلسلة، لوسيا كامينوس.

ومع أن اللاعبين سيستمتعون بطور القصة، يكمن جوهر «غراند ثيفت أوتو 6» في عنصر اللعب الجماعي عبر الإنترنت، الذي من المرجَّح أن يستمر لفترة مماثلة للأجزاء السابقة. ومن المقرَّر صدور اللعبة على أجهزة «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس».

ألعاب جذابة

وفي الوقت الذي ستستحوذ «غراند ثيفت أوتو 6» على معظم الاهتمام خلال موسم الأعياد المقبل، ستتنافس عدة ألعاب أخرى على جذب انتباه اللاعبين بقية العام. من بينها:

• «ريزدينت إيفل ريكويم» (Resident Evil Requiem) - أحدث إصدارات سلسلة ألعاب الرعب والبقاء، التي تقدم بطلة جديدة تُدعى غريس آش كروفت، المحللة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، التي يجري إرسالها إلى مدينة راكون للتحقيق في قضية ما. ويتزامن الإصدار المقبل مع الذكرى الثلاثين لسلسلة «جيمس بوند»، ويعيد إلينا ليون كينيدي، الشخصية المحبوبة لدى الجماهير. من المقرَّر إطلاقها في 27 فبراير (شباط) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «007 فيرست لايت» (First Light 007). مرّت سنوات منذ آخر إصدار للعبة جيمس بوند، ويأتي هذا الإصدار من تطوير شركة «آي أو إنترأكتيف»، مطورة لعبة «هيتمان».

مع هذه اللعبة، توقعوا أسلوب لعب أكثر انفتاحاً، ويتقمَّص اللاعبون شخصية أشهر جاسوس في العالم، ويخوضون مهام في الأيام الأولى. ويكشف عرض اللعبة عن نهج يركز على التخفي، على غرار «هيتمان»، مع عناصر مليئة بالإثارة. ومن المقرر إطلاقها في 26 مايو (أيار) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «ذي دسكبلودز» (The Duskbloods) - بعد مشاركته في الألعاب متعددة اللاعبين مع «إلدين رينغ رايترين»، يخطو المخرج هيدتاكا ميازاكي خطوةً جديدةً مع هذه اللعبة لجهاز «نينتندو سويتش 2». وتتميز اللعبة القائمة على تقمص الأدوار والحركة متعددة اللاعبين بعناصر تنافسية وتعاونية، ويتقمص اللاعبون دور أحد «أتباع الدم» ويدخلون ساحة القتال.

وبحسب ميازاكي، تختلف شروط الفوز، فقد تُمنح المكافأة لآخر لاعب صامد أو للمجموعة التي تتحد لهزيمة خصم قوي. لم يُحدد موعد الإصدار بعد، لكن من المتوقع صدورها خلال هذا العام.

• «مارفيل توكون: فايتينغ سولز» (Marvel Tokon: Fighting Souls) - تشتهر شركة «آرك سيستمز ووركس» بألعاب القتال الممتازة، التي تمزج بين آليات لعب عميقة وتصميم بصري خلاب. ويجسد عمل الفريق على «دراغون بول فايتر زد» ذروة هذا الإبداع، وحققت اللعبة شعبيةً هائلةً، وجعلها أسلوب اللعب مميزاً، محبوبةً لدى مجتمع اللاعبين. يعمل الفريق حالياً على لعبة قتال مستوحاة من قصص «مارفل» المصورة، تتيح للاعبين اختيار فريق من أربعة أفراد، وإمكانية استدعاء حلفائهم في أثناء سير المباراة. لا تُعدّ اللعبة نسخة طبق الأصل من «مارفل في مواجهة كابكوم»، لكنها تشترك معها في بعض العناصر. ومن المقرر إطلاقها عام 2026 على أجهزة «بلاي ستيشن 5» والحاسوب الشخصي.

* «ذا ميركري نيوز»

ـ خدمات «تريببيون ميديا»