«موجِّه إشارة».. لشحن الأجهزة المنزلية لاسلكيًا

يحول الموجات إلى طاقة كهربائية لشحن الهواتف والسيارات

«موجِّه إشارة».. لشحن الأجهزة المنزلية لاسلكيًا
TT

«موجِّه إشارة».. لشحن الأجهزة المنزلية لاسلكيًا

«موجِّه إشارة».. لشحن الأجهزة المنزلية لاسلكيًا

حان وقت التخلص من الوصلات والشاحنات الكهربائية؛ حيث سيكون تشغيل الأجهزة الكهربائية، وشحن الهواتف من خلال إشارات صادرة من موجه الإشارات اللاسلكي ممكنا قريبا. لقد أصبحت منازلنا غابة من الأسلاك، والوصلات، والشاحنات الكهربائية، لكن قد يتغير هذا الوضع، حيث يتم العمل من أجل استخدام الإشارات اللاسلكية التي تحيط بنا في تشغيل الأجهزة.

* طاقة الموجات
شاركت ستة منازل في مدينة سياتل الأميركية في تجربة تم خلالها نشر أجهزة كهربائية معدلة في المنازل، مع موجه إشارة لاسلكية Wi - Fi router يوفر أيضا إمكانية الاتصال بالإنترنت داخل المنزل. كيف بات هذا ممكنا؟ لقد تم تحويل طاقة الموجات اللاسلكية، التي يرسلها موجه الإشارة، إلى جهد للتيار الكهربائي المستمر (دي سي) باستخدام مكون يسمى «مقوّم التيار». وتشبه هذه التقنية التقنية المستخدمة في الألواح الشمسية، التي يتم من خلالها تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كهربائية. ويتم تعزيز الطاقة الصادرة بعد ذلك بحيث تصل إلى مستوى يناسب محول «دي سي - دي سي».
وتمكن النظام من تشغيل مستشعرات درجات حرارة، وكاميرات بلا بطارية محدودة الجودة؛ وكذلك تمكن من شحن البطاريات العادية. وتمثل الجزء الصعب في جعل موجه الإشارة يضخ طاقة كافية باستمرار على حد قول فامسي تالا، رئيس الفريق، من جامعة «واشنطن» في سياتل. عندما يتصفح شخص ما الإنترنت، تنشط الإشارة اللاسلكية، ويمكن استخدامها من أجل تشغيل أجهزة؛ لكن عندما يتوقف التصفح تهدأ الإشارة.
ونقلت «نيو ساينتست» عن تالا قوله: «لاستخدام الإشارات اللاسلكية في الاتصال لست بحاجة سوى إلى نقل بيانات. أما لاستخدامه في توصيل الكهرباء، فمن اللازم نقل شيء ما طوال الوقت، وهناك عدم توافق واضح». للتحايل على ذلك، صمم الفريق برنامجا يبث بيانات لا معنى لها عبر عدة قنوات لاسلكية عندما لا يكون هناك من يستخدم الإنترنت. ويمكن للأجهزة الصغيرة استخدام هذا في إطار «إنترنت الأشياء» على حد قول بين بوتر من جامعة «ريدينغ» بالمملكة المتحدة. وأضاف قائلا: «حيث نتجه لوضع مستشعرات أكثر في كل شيء حولنا. وتعني الابتكارات التي تتعلق باستخدام ميكروفونات إمكانية العمل بطاقة أقل. وتعد هذه التكنولوجيا ممتعة بالنسبة إلى هذا النوع من التطبيق».
المشكلة هي أن الإشارات اللاسلكية لن تكون أبدا قوية، فهناك قيود على أجهزة إرسال الإشارات اللاسلكية في كثير من بلاد العالم. وعلى سبيل المثال، تحدد لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية قوة الإرسال، التي تتمتع بها تلك الأجهزة، بواحد وات. وتبلغ قوة شاحن هاتف «آي فون» 5 وات على الأقل، ولا يوجد قيود على ما يولده من طاقة.

* جهاز جديد
شركة واحدة لديها حل، وهي شركة «أوسيا» في بيليفيو بواشنطن، إذ لدى الشركة نظام يسمى «كوتا» يستطيع التحايل على ضوابط لجنة الاتصالات الفيدرالية من خلال تصميم جهاز مشترك لاسلكي ينقل الموجات بتردد لاسلكي، لكنه لا يرسل إشارات اتصال.
ويمكن لجهاز «كوتا» Cota توليد طاقة تصل إلى 20 وات، لكنه لن يوصل إلا طاقة بمقدار واحد وات إلى الهاتف الواحد. ويقول حاتم زين، الرئيس التنفيذي للشركة، إن تلك الطاقة تكفي شحن هاتف «آي فون 5» عدة مرات في يوم واحد إذا كان هناك اتصال مستمر بالإشارة. وأضاف قائلا: «على عكس جهاز الإشارة اللاسلكي، إشارتنا غير معدلة؛ فهي موجة مستمرة لا تحمل أي رسالة».
وتخبر شريحة مستقبلة موضوعة الجهاز يتم شحنها، مركز الإرسال عن أي الهوائيات المرسلة التي تتسلم منها الموجات من بين الآلاف من الهوائيات التي يضمها «كوتا». ويستمر عمل تلك المرسلات فقط، ويستطيع النظام تجاهل الأشياء الأخرى الموجودة في الغرفة مثل الأجساد البشرية.
يعتقد إريك وودز، الباحث في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في شركة الاستشارات «نافيغانت» في لندن، أن يكون هناك طلب على هذا النوع من التكنولوجيا نظرا لما ستوفره من مستشعرات كثيرة ستنتشر في المنازل والمدن الذكية في المستقبل. ويمكن استخدام المستشعرات، التي تعمل عن طريق أجهزة إرسال إشارات لاسلكية، لمراقبة جودة الهواء، أو وضع الأنظمة في المدينة على حد قول وودز. وأوضح قائلا: «يزيح عدم الحاجة إلى التفكير في أمر البطارية عقبة من العقبات التي تعرقل الاستفادة من تلك الأشكال التكنولوجية».
وربما نستطيع استخدام الموجات اللاسلكية لتشغيل أجهزة صغيرة، لكنها لن تكفي لشحن جهاز كهربائي. مع ذلك لدى «واي تريسيتي» في ووتر تاون في ولاية ماساتشوستس طريقة بديلة. ويمكن بالفعل استخدام توليد طاقة مغناطيسية كهربائية، بتحريك المغناطيس في مجال كهربائي من أجل توليد تيار، في شحن أجهزة، لكن يجب الاتصال بالجهاز من أجل شحن بطارية. وتستخدم «واي تريسيتي» مجالا مغناطيسيا متناوبا يتم ضبطه على تردد محدد. ويعني هذا توصيل السيارة بشاحن، وقد تكون مفيدة للشاحنات الكهربائية الموجودة في الممر الأمامي في المنشآت الخاصة. وسوف تضيف شركة «تويوتا» هذه الخاصية إلى سيارتها الكهربائية الجديدة «بريوس» العام المقبل على حد قول غرانت ريغ، مدير المنتج في «واي تريسيتي».



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.