زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

بريطانيا ترصد تقدماً متبايناً للقوات الأوكرانية والروسية

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، إن الهجوم المضاد والعمليات الدفاعية جارية في أوكرانيا، لكنه قال للصحافيين إنه لن يفصح عن المرحلة التي وصلت إليها. وأحجم زيلينسكي عن التعليق عندما طُلب منه في مؤتمر صحافي في كييف أن يعقب على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الجمعة)، بأن قوات كييف بدأت هجومها المضاد الذي تحدثت عنه كثيراً. وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي: «حصلت عمليات هجومية مضادة ودفاعية في أوكرانيا، ولن أتحدث عنها بالتفصيل».

زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، خيرسون وأشاد بجهود عناصر الإنقاذ والمتطوعين (أ.ب)

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن «معارك صعبة بشكل خاص». وقال زيلينسكي، في كلمته المصورة المسائية، إنه عقد اجتماعاً مع القيادة العليا لأوكرانيا (ستافكا)، الجمعة. وأضاف، كما نقلت عنه «فرانس برس»: «نحن نركز اهتمامنا على كل الاتجاهات، حيث تكون هناك حاجة لتدخلنا، وحيث يمكن للعدو أن يعاني من هزائم... إنه يتعلق بأعمالنا الدفاعية، والهجومية، ومكاسبنا على خطوط الجبهة». إضافة إلى ذلك، أفاد الزعيم الأوكراني باستمرار عمليات الإنقاذ، بعد دمار سد كاخوفكا في خيرسون، جنوب البلاد.

وأعلنت كل من موسكو وكييف أن قتالاً عنيفاً دار في أوكرانيا، الجمعة، وتحدث مدونون عن رؤيتهم مدرعات ألمانية وأمريكية لأول مرة، في مؤشر على احتمال أن يكون الهجوم المضاد الأوكراني المتوقع منذ فترة طويلة قد بدأ. وقالت روسيا، التي أقامت تحصينات واسعة النطاق في المناطق التي احتلتها في شرق وجنوب أوكرانيا، الأسبوع الماضي، إن كييف حاولت جاهدة اختراق الخطوط الروسية، لكنها فشلت.

واستهدفت روسيا بضرباتها الصاروخية الليلة مطاراً عسكرياً. وقال حاكم منطقة بولتافا الأوكرانية، دميترو لونين، اليوم (السبت)، إن روسيا أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على المنطقة الواقعة وسط أوكرانيا خلال الليل، ما تسبب في «بعض الأضرار بالبنية التحتية والمعدات» في مطار ميرهورود العسكري. وأضاف على «تليغرام» أن الهجوم الذي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز ألحق أيضاً أضراراً بـ8 منازل وعدة مركبات. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

قوات أوكرانية بإقليم دونيتسك في أوكرانيا (أ.ب)

وقالت الحكومة البريطانية، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية والروسية المتحاربة أحرزت تقدماً متبايناً في جنوب أوكرانيا وشرقها في آخر 48 ساعة. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان: «في بعض المناطق، أحرزت القوات الأوكرانية على الأرجح تقدماً جيداً، واخترقت الخط الأول من الدفاعات الروسية. وفي مناطق أخرى، كان التقدم الأوكراني أبطأ». وأضافت، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «كان الأداء الروسي متبايناً، إذ تقوم بعض الوحدات على الأرجح بعمليات مناورة دفاعية موثوقة، بينما تنسحب أخرى بفوضوية إلى حد ما، وسط تقارير متزايدة عن سقوط قتلى من القوات الروسية أثناء انسحابها عبر حقول ألغام خاصة بها».

وقال الجيش الأوكراني إن 3 مدنيين قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة روسية على مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود في الساعات الأولى من صباح اليوم (السبت)، بعد أن أدى سقوط حطام طائرة مسيرة على مبنى سكني إلى اندلاع حريق. وقالت ناتاليا هومينيوك، المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني، إن الدفاعات الجوية في منطقة أوديسا أسقطت 8 طائرات مسيرة من طراز «شاهد» وصاروخين، وإن الهجوم هو الأحدث في موجة الضربات الجوية الليلية التي تستهدف مدناً أوكرانية في الأسابيع الماضية.

أوديسا الأوكرانية تتعرض لقصف صاروخي روسي (أ.ف.ب)

وذكرت المسؤولة العسكرية، في بيان، كما نقلت عنها «رويترز»: «نتيجة عمليات الإسقاط، سقط حطام إحدى الطائرات المسيرة على شقة على ارتفاع كبير، ما تسبب في نشوب حريق». وقالت خدمات الطوارئ إن 27 شخصاً، بينهم 3 أطفال، أصيبوا، لكن تم إخماد النيران بسرعة وإنقاذ 12 شخصاً من المبنى.

وقال متحدث عسكري، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية تقدمت في إطار هجوم مضاد لمسافة تصل إلى 1400 متر في عدد من المواقع بالخطوط الأمامية بالقرب من مدينة باخموت، شرق البلاد، أمس.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي (رويترز)

والتقدم هو الأحدث في سلسلة مكاسب مماثلة أعلنت كييف عنها في الأيام الماضية بالقرب من باخموت، التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي بعد أطول المعارك وأكثرها دموية منذ أن بدأت الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقال سيرهي شيريفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية، رداً على سؤال عن القتال بالقرب من باخموت: «نحاول شن ضربات على العدو. نقوم بهجوم مضاد. نجحنا في التقدم بما يصل إلى 1400 متر في عدة مواقع من الجبهة». وأضاف شيريفاتي، في تصريحات نقلها التلفزيون، أن القوات الروسية نفسها كانت تحاول شن هجوم مضاد، لكنها لم تنجح. وأردف أن القوات الأوكرانية كبّدت القوات الروسية خسائر فادحة، ودمرت معدات عسكرية في المنطقة.

فيديو وزعته القوات الأوكرانية يظهر استهدافها مواقع روسية في باخموت (رويترز)

وكان قد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب في أوكرانيا، بدأ الهجوم المضاد الأوكراني الذي طال انتظاره، وأن روسيا ستقوم بنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس، الشهر المقبل. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بوتين قوله للصحافيين، الجمعة: «يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن هذا الهجوم بدأ». وذكر بوتين أن هناك «قتالاً عنيفاً» منذ 5 أيام، وأن الأوكرانيين لم يحققوا أهدافهم على أي قطاع من قطاعات الجبهة.

 

بوتين مع حليفه لوكاشينكو في سوتشي، أمس (أ.ف.ب)

وفى الوقت ذاته، قال بوتين لنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الجمعة، إن روسيا ستنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس الشهر المقبل، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء. وذكر بوتين، في تصريحات متلفزة، في الاجتماع بمنتجع سوتشي الروسي، المطل على البحر الأسود، أن استكمال منشآت التخزين في بيلاروس سيتم بحلول 7 أو 8 يوليو (تموز)، بما يسمح ببدء نقل الأسلحة.

وكان بوتين قد أعلن في مارس (آذار) أنه سينشر الأسلحة في بيلاروس لأول مرة، ليكثف مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين أرسلوا لأوكرانيا أسلحة بمليارات الدولارات لمساعدتها في مكافحة الاجتياح الروسي. ويصرّ بوتين على أن الكرملين ملتزم بتعهداته بعدم الانتشار النووي من خلال الالتزام بالحد من الأسلحة، رغم أن روسيا دربت قوات بيلاروسية على «تخزين ذخيرة تكتيكية خاصة واستخدامها» لصواريخ إسكندر قصيرة المدى، في إطار المبادرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.