اتفاق الحكومة الكولومبية ومتمردي «جيش التحرير الوطني» على وقف إطلاق النار

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يسار) وزعيم «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا يتصافحان، والرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل يصفّق (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يسار) وزعيم «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا يتصافحان، والرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل يصفّق (أ.ف.ب)
TT

اتفاق الحكومة الكولومبية ومتمردي «جيش التحرير الوطني» على وقف إطلاق النار

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يسار) وزعيم «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا يتصافحان، والرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل يصفّق (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (يسار) وزعيم «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا يتصافحان، والرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل يصفّق (أ.ف.ب)

وقعت الحكومة الكولومبية و«جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرد ما زالت ناشطة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية، في العاصمة الكوبية هافانا الجمعة اتفاقا لوقف اطلاق النار لمدة ستة أشهر في كل المناطق.

ووُقع اتفاق «وقف إطلاق النار الثنائي الوطني والموقت» في العاصمة الكوبية بحضور الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو وزعيم «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا، في حضور الرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل.

وقال بيترو أول رئيس يساري لكولومبيا والمتمرد السابق «هنا يولد عالم جديد وهنا تنتهي مرحلة التمرد المسلح في أميركا اللاتينية بأساطيرها وحقائقها».

وعبّر غارسيا عن أمله في أن تكون «عملية السلام هذه مختلفة». وقال «يجب أن نشهد تغييرات»، موضحاً أنه «لم نوقع بعد أي اتفاقات جوهرية» بل مجرد «اتفاقات إجرائية».

ولم يعلن عن وجود زعيم حركة التمرد في هافانا لكن المدعي العام الكولومبي علق قبل أيام مذكرة توقيف صدرت بحقه مما سمح له بالتوجه إلى العاصمة الكوبية.

وبعد مرحلة تحضيرية، يفترض أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثالث من أغسطس (آب) المقبل.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بينما كان يتلو النقاط الواردة في «اتفاقات كوبا» إنه «اعتبارًا من تاريخ اليوم سيبدأ العد التنازلي لـ180 يومًا».

وبدفع من غوستافو بيترو، كانت الحكومة الكولومبية تتفاوض منذ نهاية 2022 مع «جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرد ما زالت ناشطة في حرب العصابات في كولومبيا.

وبدأت المحادثات في نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة الفنزويلية كراكاس قبل أن تتواصل خلال مارس (آذار) في مكسيكو.

لكن مقتل تسعة جنود كولومبيين في نهاية مارس في مكمين نصبه «جيش التحرير الوطني» أثار شكوكا في استمرار المفاوضات التي استؤنفت في جولة ثالثة منها في الثاني من مايو (ايار) في هافانا.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل يتحدث خلال مراسم توقيع الاتفاق في هافانا وإلى جانبه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (إ.ب.أ)

وفي أبرز ردود الفعل، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الطرفين على الاتفاقات «بشأن وقف وطني وثنائي لإطلاق النار لمدة ستة أشهر» و«آلية تحديد مشاركة المجتمع الكولومبي في عملية السلام».

وقال متحدث باسم غوتيريش في بيان إن هذه «خطوات مهمة تمنح الشعب الكولومبي أملاً» .

وصرح وزير الخارجية الكوبي أن الوثيقة الموقعة تنص على «تفعيل قناة اتصال بين الطرفين من خلال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في كولومبيا». وأضاف برونو رودريغيز أن جولة رابعة من المفاوضات ستجرى في فنزويلا من 14 أغسطس إلى الرابع من سبتمبر (أيلول).

وكان «جيش التحرير الوطني» الذي أُنشئ في 1964 بإلهام من الثورة الكوبية، يضم 5850 مقاتلًا في 2022، حسب السلطات الكولومبية. وقد أجرى محادثات لم تسفر عن نتائج مع خمس حكومات في البلاد.

وفي 2017، بدأت مفاوضات في الإكوادور أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار استمر 101 يوم. وفي 2019، وبعد هجوم على كلية للشرطة أسفر عن سقوط 22 قتيلا، علقت حكومة الرئيس المحافظ إيفان دوكي (2018-2022) مفاوضات كانت قد أطلقت في 2018 في هافانا في عهد سلفه خوان مانويل سانتوس (2010-2018).

وأعاد دوكي تفعيل مذكرات توقيف مفاوضي المجموعة المسلحة وطلب من كوبا تسليمهم، لكن كوبا رفضت ذلك. ودفع هذا الرفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب (2017-2021) إلى إدراج كوبا على اللائحة السوداء للدول المتهمة بدعم الإرهاب. وقال بيترو خلال مراسم توقيع الاتفاق «هذا ظلم يجب تصحيحه».

وحاولت كولومبيا التي شهدت نزاعا مسلحا لنصف قرن، إجراء مفاوضات سلام مع عدد من المجموعات المسلحة.

وفي 2016 أدى اتفاق تاريخي جرت المفاوضات بشأنه في هافانا إلى نزع سلاح المقاتلين الماركسيين التابعين لحركة «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك) وتحويلها إلى حزب سياسي.

وبالإضافة إلى «جيش التحرير الوطني»، يحاول بيترو منذ أشهر التفاوض مع منشقين عن حركة «فارك» ومجموعات مسلحة وعصابات.



هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ)
صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ)
TT

هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ)
صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ)

بعد ساعات من مقتل زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن للمخدرات في المكسيك، نميسيو أوسجيرا، المعروف باسم إل مينشو، في غارة عسكرية، أمس الأحد، قام مسلّحون يُشتبه في أنهم من أنصاره بإغلاق الطرق السريعة في عدة ولايات، وإضرام النيران بالسيارات والمحالّ التجارية.

وفي بعض المدن، طُلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة، أو العودة إلى ساحات عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.

صورة بطائرة مسيّرة تظهر الدخان المتصاعد خلال أعمال إعاقة الطرق التي نفذتها الجمريمة المنظمة بعد مقتل «إل منتشو» (رويترز)

وألغت عدة شركات طيران رحلاتها؛ منها «إير كندا» و«يونايتد إيرلاينز»، والخطوط الجوية المكسيكية رحلاتها، أمس الأحد، إلى بويرتو فالارتا، وهو منتجع ساحلي حيث صوَّر سياحٌ أصابهم الذهول أعمدة الدخان المتصاعدة في السماء جراء الحرائق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وشكّلت موجة العنف التي اجتاحت أكثر من ست ولايات، مشهداً مألوفاً للمكسيكيين الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حرباً على عصابات المخدرات، مما أدى إلى تدمير مناطق واسعة من البلاد.

صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ)

وقال أحد أعضاء عصابة خاليسكو نيو جينيريشن، التابعة لأوسجيرا، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الحرائق وإطلاق النار المتقطع يأتيان انتقاماً لمقتل أوسجيرا على يد الحكومة. وهدَّد بمزيد من إراقة الدماء مع تحرك الجماعات للسيطرة على عصابته.

صورة لسيارة محترقة يُزعم أن جماعات إجرامية منظمة أضرمت بها النيران رداً على عملية اعتقال هدف أمني بالغ الأهمية على طريق سريع قرب تلاخومولكو دي زونيغا بولاية خاليسكو (أ.ف.ب)

وقال هذا الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «جرى تنفيذ الهجمات انتقاماً لمقتل الزعيم، في البداية ضد الحكومة وبسبب السخط». وأضاف: «لكن في وقت لاحق، ستحدث عمليات قتل داخلية من قِبل الجماعات التي تسعى لبسط نفوذها».

على ساحل المكسيك على المحيط الهادي، وعلى بُعد خمس ساعات بالسيارة من موقع العملية العسكرية في بلدة تابالبا، حيث لقي زعيم عصابة المخدرات حتفه، انتاب المصطافين على رصيف ميناء بويرتو فالارتا حالة من الذهول وأخرجوا هواتفهم المحمولة لتصوير سُحب كثيفة من الدخان تحجب زرقة المحيط، كما أظهر مقطع مصور جرت مشاركته مع وكالة «رويترز» للأنباء.

سيارات وشاحنات محترقة يُزعم أن جماعات الجريمة المنظمة أضرمت بها النيران رداً على عملية اعتقال هدف أمني بالغ الأهمية على طريق سريع بالقرب من أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو (أ.ف.ب)

وقال دانيال دروليت، وهو كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، في مقابلة هاتفية، إنه يشعر بالقلق إزاء ظهور حقبة جديدة من العنف بمنطقة المنتجعات التي عادةً ما تكون هادئة. وأضاف: «لم أر شيئاً مثل هذا من قبل».

وفي ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلَّحين هاجموا قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، ونصحت النزلاء بالبقاء داخل الفنادق وعلَّقت خدمة النقل العام.

عناصر من القوات الخاصة والحرس الوطني أمام مكتب المدعي العام المكسيكي حيث تجري التحقيقات في العملية التي أدت إلى مقتل إل منتشو (د.ب.أ)

ورصدت مصادر أمنية حكومية، في مقاطع مصوّرة شاركتها مع «رويترز»، مشاهد أخرى للأنشطة الإجرامية والاستجابة العسكرية المتمثلة في دبابة عسكرية خضراء تشق طريقها عبر حي سكني في ولاية أجواسكاليينتيس وحواجز طرق تشل حركة المرور على طريق مكسيكو-بوبيلا الذي يشهد حركة مرور كثيفة.

وفي ولاية كوليما، قام أعضاء عصابة يقفون في شاحنات صغيرة بإغلاق الطريق. وقالت مجموعة صناعية، تعمل في مجال النقل بالشاحنات، في بيان، إنها «قلقة للغاية» إزاء العنف على الطرق السريعة، وأوصت سائقي الشاحنات بالبقاء في مناطق آمنة أو العودة إلى ساحات عملهم ريثما تتحسن الأوضاع.

دخان يتصاعد من السيارات المحترقة بعد إضرام النار فيها من قبل أفراد عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» انتقاماً لمقتل زعيمهم (رويترز)

وقال كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأميركي، الذي شغل سابقاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى المكسيك، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أتابع مشاهد العنف في المكسيك بحزن وقلق شديدين». وأضاف: «ليس من المستغرب أن يردّ الأشرار بالإرهاب، لكن يجب ألا نفقد أعصابنا أبداً».

شاحنة محترقة جراء الهجمات الانتقامية التي شنها أفراد عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» بعد مقتل زعيمها في عملية عسكرية (أ.ف.ب)

بدورها، أقرّت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بوقوع أعمال العنف، لكنها تحدثت بنبرة هادئة. وقالت: «تسير الأنشطة بشكل طبيعي تماماً في معظم أنحاء البلاد».


مقتل «المنتشو» زعيم إحدى كبرى عصابات المخدرات في المكسيك

لقطة من التلفزيون المكسيكي تُظهر صورة «المنتشو» (أ.ف.ب)
لقطة من التلفزيون المكسيكي تُظهر صورة «المنتشو» (أ.ف.ب)
TT

مقتل «المنتشو» زعيم إحدى كبرى عصابات المخدرات في المكسيك

لقطة من التلفزيون المكسيكي تُظهر صورة «المنتشو» (أ.ف.ب)
لقطة من التلفزيون المكسيكي تُظهر صورة «المنتشو» (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة المكسيكية، اليوم (الأحد)، مقتل أخطر زعيم مطلوب لعصابات المخدرات في البلاد، فيما وصفته بانتصار كبير ضمن حملتها الجديدة على الجماعات الإجرامية.

وكان نمسيو أوسيغويرا، المعروف باسم «المنتشو»، الزعيم طويل الأمد لأحد أقوى كارتلات المكسيك، «جيلِسكو الجيل الجديد»، ويُعدّ على نطاق واسع من أكثر الشخصيات الإجرامية عنفاً في البلاد، وقد أشرف على شبكة إجرامية توسّعت سريعاً خلال العقد الماضي، عبر إنتاج المخدرات وبيعها وابتزاز الشركات المحلية، كما اكتسب سمعة بسبب الهجمات الجريئة على قوات الأمن وترويع المجتمعات في أنحاء البلاد، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».

وبحسب مسؤول حكومي مكسيكي تحدّث شريطة عدم كشف هويته لشرح تفاصيل العملية، قتلت قوات الأمن «المنتشو» في بلدة تابالبا التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة في ولاية خاليسكو الساحلية غرب البلاد، حيث تأسس الكارتل ويتمركز. ولم تكشف السلطات المكسيكية تفاصيل إضافية عن العملية، لكنها تعهّدت بالإعلان عن المزيد لاحقاً يوم الأحد.

وأثار مقتل أوسيغويرا موجة عنف سريعة في أنحاء المكسيك؛ إذ أفاد سكان وسلطات محلية في 5 ولايات على الأقل، بينها خاليسكو، بوقوع حوادث إحراق مركبات لإغلاق الطرق، وهي ممارسة شائعة لدى عصابات المخدرات.

وأعلنت ولاية خاليسكو تعليق وسائل النقل العام في بعض المناطق، كما حذّرت الفنادق من ضرورة مطالبة نزلائها بالبقاء داخلها. ووقع بعض أعمال العنف في غوادالاخارا، عاصمة الولاية، وهي إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم هذا العام.

ووصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، مقتل ‌«المنتشو» ‌بأنه «تطور كبير ‌للمكسيك ‌والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والعالم».

وكان «كارتل خاليسكو الجيل الجديد» المعروف اختصاراً بـ«CJNG» قد تحوّل، تحت قيادة أوسيغويرا، إلى واحدة من أبرز منظمات تهريب المخدرات في المكسيك، إذ خاض معارك مع جماعات منافسة في عدة ولايات، بينما واصل تهريب المخدرات الاصطناعية، بما في ذلك الكوكايين والميثامفيتامين، وفي السنوات الأخيرة الفنتانيل، إلى الولايات المتحدة.

ويمثّل مقتله ضربة كبيرة للجماعة الإجرامية، وقد يشعل صراعات داخلية جديدة وموجة عنف متجددة مع تنافس الفصائل على السيطرة.

ومن المرجّح أيضاً أن يسهم ذلك في تحسين علاقات الحكومة المكسيكية مع واشنطن؛ فقد مارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضغوطاً على المكسيك لمواجهة الكارتلات بقوة أكبر، ولوّح بشنّ ضربات عسكرية ضدها إذا لم يكن راضياً عن النتائج.

وكانت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، قد رفضت هذا المقترح مراراً وبحزم، مؤكدة أنّ أي ضربات أميركية ستنتهك سيادة المكسيك. وفي الوقت نفسه، وسّعت حكومتها التعاون مع الأجهزة الأمنية الأميركية، بما في ذلك بمجال الاستخبارات.


لولا لترمب: لا نريد حرباً باردة جديدة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
TT

لولا لترمب: لا نريد حرباً باردة جديدة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد، متوجهاً إلى دونالد ترمب من نيودلهي: «لا نريد حرباً باردة جديدة»، داعياً الرئيس الأميركي إلى معاملة كل البلدان بالتساوي، وذلك بعدما فرض الأخير رسوماً جمركية إضافية شاملة بنسبة 15 في المائة على واردات بلاده؛ رداً على نكسة تلقاها من المحكمة العليا الأميركية.

وصرَّح لولا للصحافيين في نيودلهي، خلال زيارة يقوم بها للهند: «أود أن أقول للرئيس الأميركي دونالد ترمب إننا لا نريد حرباً باردة جديدة. لا نريد تدخّلاً في شؤون أي بلد آخر، نريد أن تُعامَل جميع البلدان بالتساوي».

وقال لولا إنه لا يودّ التعليق على قرارات المحاكم العليا في الدول الأخرى، مبدياً تفاؤله بشأن زيارته المُقرَّرة إلى واشنطن، الشهر المقبل.

وقال: «إنني على قناعة بأن العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة ستعود إلى طبيعتها بعد محادثاتنا»، مضيفاً أن كل ما تريده بلاده هو «العيش بسلام، وإنشاء وظائف، وتحسين حياة شعبنا».

وبعد أزمة استمرَّت أشهراً عدة، تواصل لولا وترمب مراراً منذ لقاء رسمي أول جمعهما في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد هذا التقارب، أعفت الإدارة الأميركية كثيراً من المنتجات البرازيلية من الرسوم بنسبة 40 في المائة، التي كانت واشنطن تفرضها، كما رفعت العقوبات التي كانت تستهدف قاضياً في المحكمة العليا البرازيلية أشرف على محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، حليف ترمب.

وقال لولا، الذي وصل الأربعاء إلى الهند؛ للمشارَكة في قمة حول الذكاء الاصطناعي: «العالم ليس بحاجة إلى مزيد من التقلبات، إنه بحاجة إلى سلام».

وبعد عودته إلى البيت الأبيض، فرض ترمب تعريفات جمركية شاملة استناداً إلى قانون صدر عام 1977، ويسمح نظرياً للسلطة التنفيذية بالتصرف في المجال الاقتصادي من دون موافقة مسبقة من الكونغرس في ظل «حالة طوارئ اقتصادية».

غير أن المحكمة العليا الأميركية عدّت في قرارها الذي وافق عليه 6 من قضاتها الـ9، أن ترمب لا يستطيع تبرير الرسوم الجمركية الشاملة بوجود حالة طوارئ اقتصادية.

ووقَّعت الهند والبرازيل، خلال زيارة لولا، اتفاقاً يُعزِّز التعاون بينهما في مجال المعادن الأساسية والنادرة.