المعارضة السورية تطلق معركة «لهيب الشمال» وتتوعد بقصف الفوعة وكفريا بـ100 قذيفة يوميًا

«داعش» يفجّر معبد بعل شمين في تدمر.. و«اليونيسكو» تعتبره جريمة حرب

المعارضة السورية تطلق معركة «لهيب الشمال»  وتتوعد بقصف الفوعة وكفريا بـ100 قذيفة يوميًا
TT

المعارضة السورية تطلق معركة «لهيب الشمال» وتتوعد بقصف الفوعة وكفريا بـ100 قذيفة يوميًا

المعارضة السورية تطلق معركة «لهيب الشمال»  وتتوعد بقصف الفوعة وكفريا بـ100 قذيفة يوميًا

أطلقت المعارضة السورية معركة «لهيب الشمال» لـ«نصرة غوطتي دمشق الشرقية والغربية وأهالي مدينة الزبداني». وأعلن «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» في بيان نشره أمس أن «معركة لهيب الشمال ستعمل على استهداف قريتَي الفوعة وكفريا بريف إدلب بأكثر من 100 قذيفة يوميًّا». وقال: «إن هذه المعركة جاءت بعد المجزرة الأخيرة التي ارتكبها نظام (بشار) الأسد في السوق الشعبية في مدينة دوما، والتي راح ضحيتها أكثر من 150 شخصًا وأكثر من 300 جريح». ويأتي هذا الإعلان استكمالاً لبيان سابق أطلق خلاله «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» معركته في دمشق تحت اسم «لهيب داريا».
أما على صعيد العمليات العسكرية، فكان قاسمها المشترك من شمال سوريا إلى وسطها وصولاً إلى جنوبها، الغارات الجوية التي لم يوفر فيها طيران النظام أي منطقة من صواريخه وبراميله المتفجرة، إلا أن ذروة التصعيد العسكري أمس كانت في مدينة حلب وريفها، إذ شهد محيط مبنى البحوث العلمية ومنطقة بنيامين قرب حي حلب الجديدة غرب المدينة اشتباكات عنيفة بين الفصائل الإسلامية المسلحة من جهة، وعناصر النخبة من «حزب الله» اللبناني وقوات النظام واللجان الشعبية الموالية للنظام من جهة أخرى، بينما دارت اشتباكات بعد منتصف ليل أمس بين فصائل غرفتي أنصار الشريعة وفتح حلب من جهة، وقوات النظام و«حزب الله» وميليشيات «الدفاع الوطني» في محيط مسجد الرسول الأعظم داخل حي جمعية الزهراء في شمال غرب مدينة حلب، من جهة أخرى.
وتعرض مطار الجراح العسكري القريب من بلدة مسكنة في ريف حلب الشرقي الذي يسيطر عليه تنظيم داعش لقصف جوي كثيف. بينما دارت مواجهات قبل ظهر أمس في أطراف حي العامرية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية المسلحة من جهة أخرى، أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. كما أسفرت المعارك التي شهدتها بلدة قرية الوحش في ريف حلب الشمالي، بين الفصائل الإسلامية من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
وفي منطقة سهل الغاب في محافظة حماه نفذ الطيران الحربي أمس عدة غارات، أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح، بينما دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محيط حاجزي قصارين وزور سريحين بريف حماه الجنوبي، في حين قصف قوات النظام مناطق في الأراضي الزراعية لبلدة كفرزيتا بريف حماه الشمالي، في حين قتل عنصر من قوات النظام خلال اشتباكات مع الفصائل الإسلامية في سهل الغاب، أمس.
ولم يختلف المشهد في محافظة إدلب، إذ استمرت الاشتباكات العنيفة أمس في محيط وأطراف مطار أبو الضهور العسكري بين الفصائل الإسلامية وقوات النظام، إثر هجوم عنيف لمقاتلي الفصائل على المطار في محاولة للسيطرة عليه، بينما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة كفرعويد في جبل الزاوية. كما استمرت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام مدعمة بـ«حزب الله» وبين الفصائل الإسلامية المقاتلة في محيط بلدة القرقور عند أطراف محافظة إدلب قرب الحدود الإدارية مع حماه. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «أربعة أشخاص بينهم طفل قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي».
إلى ذلك، دمّر تنظيم داعش ليل أول من أمس، معبد بعل شمين الأثري في مدينة تدمر الخاضعة لسيطرته في ريف حمص الشرقي. وأشار «مكتب أخبار سوريا» المعارض أن التنظيم «أقدم على تدمير المعبد بشكل كامل بعد تفخيخه وتفجيره، علمًا بأن هذا المعبد يعد من أبرز المعالم الأثرية في المدينة». ونددت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الاثنين، بتدمير المعبد واعتبرت ذلك «جريمة حرب».
وقالت إيرينا بوركوفا في بيان إن «هذا التدمير جريمة حرب جديدة وخسارة جسيمة للشعب السوري والإنسانية»، مضيفة: «يجب معاقبة مرتكبيها على أفعالهم». كما أدانت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا بشدة «تدمير دير مار إليان الذي يقع في منطقة القريتين في ريف حمص». وقالت بوكوفا في بيان أصدرته ليل أول من أمس إن «الاستهداف المتعمد والتدمير المنهجي للتراث الثقافي في سوريا بلغ مستويات لم يسبق لها مثيل، إن تدمير دير مار إليان هو خسارة فادحة للمنطقة، وللنساء والرجال في أنحاء العالم».
أما في جنوب سوريا فقد سقطت أمس عدة قذائف على الأطراف الجنوبية لبلدة حضر في القطاع الشمالي بريف القنيطرة، كما تعرضت مناطق في بلدة مسحرة بالقطاع الأوسط في ريف القنيطرة لقصف من قبل قوات النظام، بينما قصفت الفصائل الإسلامية مناطق في تل الحمرية الخاضع لسيطرة قوات النظام ريف القنيطرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.