بلجيكا: الكلاب البوليسية تبحث عن المتفجرات في القطارات الدولية

وزير الداخلية: قوانين الهجرة الفاشلة هي السبب

ضباط من الشرطة البلجيكية يفتشون محطة القطارات الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (أ.ف.ب)
ضباط من الشرطة البلجيكية يفتشون محطة القطارات الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا: الكلاب البوليسية تبحث عن المتفجرات في القطارات الدولية

ضباط من الشرطة البلجيكية يفتشون محطة القطارات الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (أ.ف.ب)
ضباط من الشرطة البلجيكية يفتشون محطة القطارات الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (أ.ف.ب)

بدأت الشرطة البلجيكية عمليات تدقيق صارمة على أرصفة قطارات السكك حديدية في المدن الرئيسية، خصوصا التي تتوقف فيها القطارات الدولية، ولوحظ منذ عصر أول من أمس انتشار مكثف للعناصر الأمنية المدججة بالأسلحة الأوتوماتيكية، وبرفقتها الكلاب البوليسية.
وأظهر فيديو لمحطة التلفزيون البلجيكية «في تي إم» وتناولته المواقع الإخبارية، عمليات التفتيش الدقيقة للحقائب، والتحقق من الهويات الشخصية، لأعداد من المسافرين من بروكسل عبر القطار الدولي، إلى جانب استخدام الكلاب البوليسية داخل القطارات للبحث عن متفجرات.
جاء ذلك بعد يومين فقط من إحباط محاولة تنفيذ هجوم على ركاب القطار الدولي في طريقه من أمستردام إلى باريس، وكان المشتبه به في الحادث قد استقل القطار من محطة جنوب بروكسل.
من جانبه، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، في تصريحات لـ«راديو1» البلجيكي، إن المشتبه به أيوب الخزاني كان معروفا لرجال الأمن، ولكن ليس من بين «الخطرين». وعن سبب عدم توقيفه، قال الوزير: «هناك المئات الذين نراقبهم، ولكن من الناحية العملية لا يمكن مراقبتهم 24 ساعة في اليوم، ولتحقيق ذلك على مدى أيام الأسبوع، لا بد من 24 رجل أمن لمراقبة كل مشتبه به يوميا».
ونفى الوزير أن يكون قد فوجئ بوصول شخص جديد إلى بلجيكا من المؤيدين للأفكار المتشددة، وأضاف أن بلاده لديها سمعة سيئة لدى هؤلاء الذين يطلق عليهم البعض «الجهاديين»، ويعود ذلك لقوانين فاشلة وقديمة تتعلق بالهجرة. وأعرب الوزير عن ترحيبه بدعوة رئيس الحكومة شارل ميشال بضرورة فتح نقاش أوروبي حول تكثيف المراقبة الأمنية في منطقة «شينغن»، ونفى الوزير وجود أي خطط لبلاده لإلغاء الاتفاقية التي تنص على حرية الحركة والتنقل بين ما يقرب من 26 دولة أوروبية.
وشدد الوزير على ضرورة التأكد من أن القادمين الجدد لهم علاقة بالفكر المتشدد أم لا، ولهذا السبب تقرر مؤخرا إنشاء ما يعرف بـ«مجموعة العمل» التي تضم الأطراف المعنية في الوزارات البلجيكية المختلفة للتعامل مع هذا الأمر، وقال: «نعمل على مواجهة الفكر المتشدد، وأيضا منع المتأثرين به من السفر إلى الخارج، لهذا تناقص عدد من سافر منهم إلى النصف تقريبا». ولمح الوزير إلى أن الجيش لن يشارك في الوقت الحالي في مراقبة المحطات الرئيسية للقطارات، وإنما جرى نشر العشرات من رجال الأمن المدربين وكاميرات المراقبة في هذا الإطار. ونوه الوزير بأنه بصدد إعداد مبادرات جديدة تتعلق بمواجهة التجارة غير الشرعية للسلاح، خصوصا بعدما لمح إلى أن منفذ الحادث يمكن أن يكون قد اشترى سلاحه من السوق البلجيكية.
وفي الإطار نفسه، كان رئيس الوزراء البلجيكي التقى أمس في باريس، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وجرى التباحث حول التعاون الثنائي بين الدولتين الجارتين في مكافحة الإرهاب.
وقبل يومين، قررت السلطات البلجيكية، زيادة الوجود الأمني داخل القطارات، وأيضا على محطات الوصول والمغادرة في المحطات الرئيسية، إلى جانب إجراء مزيد من عمليات التفتيش والتدقيق على الأمتعة، والتعامل بحذر وبشكل سريع مع أي تصرفات مشبوهة للأشخاص.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات عقب اجتماع مجلس الأمن القومي البلجيكي برئاسة شارل ميشال رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء، وقيادات الإدارات الأمنية والاستخباراتية.
وسبق ذلك أن قرر مكتب التحقيق الفيدرالي في بلجيكا، فتح التحقيق بشأن التهديدات التي صدرت عن تنظيم «داعش» باستهداف بلجيكا بتفجيرات تستهدف الأماكن العامة والمواطنين، وقالت وكالة الأنباء البلجيكية إن هذا القرار جاء عقب التهديدات التي صدرت عن أحد المقاتلين البلجيكيين في صفوف «داعش»، وهو من أصول عربية، في رسالة صوتية أرسلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.